استأت كواحدة من جماهير نادي الاتحاد من المنظر المخجل من لاعب الاتحاد «إبراهيم هزازي» تجاه خصمه الهلالي، وجرحه المتعمّد لعينيه في مباراة دوري زين، وقد كتب المحللون والناقدون الرياضيون عن هذه الحادثة، ومن ثم قرر النادي إيقاف اللاعب، وهذا أقل ما يمكن أن يقوم به النادي تجاه لاعبه «هزازي». وأنا من هذا المنبر لا أقصد تصيّد الأخطاء، لأن اللاعبين فعلاً يمرّون بضغوط نفسية وجسدية كبيرة، ولكن من حق إدارة النادي أن تؤدي واجبها بالتوجيه والعقوبة. وقد كان الدكتور محمد السليماني خير مثال، حيث بذل جهوداً رائعة في مجال علم النفس الرياضي، وكونه سفيراً لبرنامج حملة «معاً ضد التعصب الرياضي» في برنامج صدى الملاعب إم بي سي، وقبل ذلك كمدير عام للكرة في إدارة نادي الاتحاد، ومن قبلها مع منتخب المملكة في كرة الماء. وقد يتهامس «الرياضيون» عند وجود متابعات ومشجعات لكرة القدم. فقد كنت منذ الصغر أعشق شراء «الإتي شيبس» و»الإتي تونك»، وكنتُ ممن يسمعون لأهازيج صالح القرني، وقد صُودرت «شيلان» النادي عندما كنت آتي بها إلى المدرسة بعد فوز الفريق. فقد مثَّلَت ومازالت تُمثِّل المباريات بالنسبة لي تجمعًا عائليًا وذكريات جميلة في فترة الطفولة والمراهقة. وقد سُئلت حديثاً في مقابلة مع إحدى الصحف - بعد قرار وزارة الداخلية بإعطاء رخص للأندية النسائية الصحية- إن كان هناك تعصب رياضي نسائي، ولم أُجب بصفة مباشرة، حيث إننا نسعى إلى نشر وتشجيع الرياضة النسائية. ودائماً ما أُركِّز في مشروعنا الرياضي على الجانب الرياضي التربوي والنفسي. وأتطلع إلى دورات في علم النفس الرياضي. لكن من باب الأمانة، يجب القول: نعم هناك بعض مظاهر التعصب الرياضي النسائي في بعض الفرق القليلة والمحدودة الموجودة في مجتمعنا، والتي تعكس وضع الرياضة السعودية بشكل عام. لكن بما أن رياضة البنات في مرحلة تأسيس فهي فرصة كبيرة بأن نؤسس بنيتنا التحتية لرياضة البنات والرياضة النسائية بتعليم مفهوم وقيم الرياضة التنافسية الحقيقية، من احترام الخصم والفوز بشرف والخسارة بشرف، وتوجيه الروح التي قد تكون عدائية إلى روح تحدٍّ إيجابي، وقبل كل شيء أن يكون شعارنا الذي نبني عليه الرياضة التنافسية يتفق مع الشعار النبوي الكريم القائل: «لاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا»..! وأحب أن أُنوّه بكتابات الأستاذ سعد بن جمهور السهيمي الذي يُعبِّر عن فكر في علم النفس الرياضي الديني، والذي يجب أن تبنى عليه رياضتنا التنافسية للشباب والبنات على السواء، لكي نرتقي بأخلاقنا ونهضتنا الرياضية في المملكة العربية السعودية. للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (78) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain