كثيراً ما نشاهد قبل بدء المباريات الكبيرة والتنافسية بين الفرق اللقطات التي يظهر فيها اللاعبون وهم يصافحون بعضهم؛ ليطلق بعدها حكم اللقاء صفارة البداية إيذاناً ببدء زمن المباراة وتنافسها المثير. لكن ما يثير الاستغراب أن البعض من هؤلاء اللاعبين يرفض مصافحة زميله في الفريق المقابل، كما حدث من لاعب الأهلي "منصور الحربي" في مباراة فريقه أمام الاتفاق مؤخراً؛ إذ تجاوز زميله سابقاً إبراهيم هزازي دون أن يصافحه كما جرت العادة بين اللاعبين..!! مثل هذه اللقطات لا يجب أن تمر مرور الكرام، سواء من إدارة النادي الأهلي، الذي رفض لاعبه مد يده بالسلام على لاعب الاتفاق هزازي، أو من قِبل لجنة الانضباط؛ فاللاعب هنا يمثل الكيان بالنسبة لناديه الذي يرتبط معه بعقد احترافي ومالي كبير، ولا يمثل نفسه، كما أنه بالنسبة للجنة الانضباط تصرُّف سيئ، وهو داخل حدود الملعب، وفي زمن مباراة رسمية..!! من غير المقبول أن تكون الروح الرياضية مجرد عبارات منمقة، نسمعها ليل نهار عبر الفضائيات وشاشات التلفزة أو في ثنايا حوارات مسؤولي الأندية، أو ممارسات شكلية في مسألة دخول اللاعبين المباريات بالسلام على بعضهم، وإنما تأتي كنهج تربوي وفكري قويم، وسلوك إنساني حقيقي، وتنافس شريف، فيه من النبل الشيء الكثير؛ إذ تلغى كل الرواسب السابقة والحزازيات والاختلافات بين اللاعبين فور دخول الملعب..!! إن واجب إدارات الأندية ومديري الكرة حث لاعبيهم على التحلي بالخلق الرفيع والظهور المشرف "لفظاً وتعاملاً"، وعدم تعمد إيذاء منافسيهم، وأن من يتكرر منه أي سلوك عدواني فإن مصيره التحقيق والخصم والإبعاد من خارطة الفريق وأسوار النادي كله، عندها لن تكثر إصابات الملاعب، وستختفي الكروت الملونة، ويسود الود والحب المدرجات والاحترام بين الجماهير..!!