كانت معظم النساء وكل الرجال قابلين وقانعين وراضين بما قسم الله لهم من تقاطيع ووسامة وقوام بدني!، إلى أن اخترعت الكاميرا والصور الناطقة والمجلات العالمية، واطلع البعض على (قوام) ورشاقة الآخرين، ودخلت (بيوت) الموضة والأزياء في الحياة!.. عندها بدأ البعض (يتلمس) أو يضع يده على النتوءات والزوائد في جسده ويقارن قوامه بالآخرين.. وبدأ الرفض (للمقسوم) من بصمات السنين والبدانة والترهل.. ونظرت النساء إلى اللواتي تملأ محياهن شاشات التلفزيونات. وأخذن يبحثن عن جراحات التجميل..والجدير بالذكر أنه عندما أدخلنا في كلية الطب (في مناهجها) مادة جراحة التجميل وجعل منها اختصاص منفرد، كان الغرض من ذلك هو معالجة التشوهات الناتجة عن الحروق والحوادث وبعض التشوهات الخلقية التي تؤثر على وظائف أعضاء الجسم، ولم يكن في البال أن معظم ممارستها سوف تكون مخصصة للنوع الذي يمارس الآن من جراحات التجميل، أي جراحات لتعديل ما كتبه الله للإنسان من محاسن وأبدان، وليس لمعالجة ما يطرأ على الأجسام من تشوه؟، أي أصبحت جراحات (تغيير) وليست جراحات تعديل..؟هذا واقع الحال الآن.. وهو ما أدى إلى تساؤلات كثيرة، من أهمها: هل جراحات التجميل جائزة شرعا؟، أم هي نوع مما يدخل في باب تغيير (خلق الله..؟)، ومن هنا فقد أحيل الأمر إلى المجامع الفقهية، حيث نوقش موضوع جراحات التجميل هل هو حرام أم حلال..؟ وبدون الخوض في التفاصيل، فقد أفتت المجامع الفقهية بأن ليس كل جراحات التجميل حلالا وبدون شبهة.! وخلص الرأي إلى أن جراحة التجميل للتعديل ومعالجة ما يطرأ على الجسم من مضار فهي جائزة ولا حرج فيها.. أما غير ذلك من جراحات التجميل والتي تجري فهي فيها شك..؟أردت بهذه الوقفة أن أبين للنساء والرجال المتسابقين إلى عيادات جراحات التجميل أن في إجراء مثل هذه العمليات عند المسلمين (رؤية فقهية)، فلعلهم يبحثون عنها قبل أن يتركوا ملامحهم للجراح يعدل فيها ما يشاء.. والله من وراء القصد.