د. محمد سالم الغامدي منذ عشر سنوات تقريباً ووزارة التجارة لدينا تاركة السوق للقرعى ترعى ،لا مراقبة فاعلة ولا متابعة مستدامة ولا نظام يحكم حتى كان من نتيجة ذلك أن تحولت أغلب العمالة السائبة في بلادنا الى العمل بالتجارة كونها الأيسر سبيلاً والأكثر دخلاً ،ولأن المسألة عندها - أي العمالة - أصبحت سهلة كلها كم شهر ويدبر له العامل كم قرش يجمعها بالنصب او الاحتيال أو حتى من عرق الجبين فيفتح بها محلاً تجارياً باسم واحد سعودي طفران يبحث عن مصدر رزق بدون أي شقاء ولاروحة ولاجيه وساعد تلك العمالة في نجاح مسيرتها التجارية تنامي حجم التراخي باتجاهها وضعف المراقبة من قبل امانات المدن التي تعد الأكثر نوماً ونتيجة لتكامل تلك العوامل فقد وجدت العمالة الفرصة مواتية لبيع كل شئ من المنتهي صلاحيته الى المحظور تجارياً والمسروق والتالف بالإضافة الى التلاعب بالأسعار كيفما تشاء ومن المؤكد ان الكثير من كبار تجارنا المتضخمين قد ساهموا في توسيع دائرة تلك الثغرة فنراهم يستثمرون ذلك بتمرير بضاعتهم المحظورة والمنتهية والتالفة حتى لا تتشبع بها مخازنهم فتتشبع بها البطون الجائعة . وفي جانب آخر ونتيجة لذلك الغياب لوزارة التجارة فقد بدأت رحلة التلاعب بالاسعار تنمو تباعاً حتى بلغت ذروتها هذه الأيام بعد ان اصبحت الفوضى تعم السوق فكل تاجر يرفع أسعاره كيفما شاء وكل بائع يرفع أسعاره كيفما شاء حتى انك لتجد عدداً من الاسعار المتفاوتة لسلعة واحدة بنفس المواصفات بمحلات متجاورة وهذا ما يؤكد على انعدام المتابعة من قبل وزارتنا الموقرة والغريب ان المواطن عندما يلمس مثل تلك التجاوزات ويقوم بالتبليغ عنها ويحدد مكانها بدقة لا يجد أي تعاون أو تجاوب سريع من الوزارة ، ومن باب الاستطلاع الذي قمت به لعدد كبير من المحلات بحراج الصواريخ بمدينة جدة من خلال سؤالهم عن مدى تعرض القائمين عليها إلى المساءلة فكانت الاجابة الجامعة بلا ..والأغرب من ذلك ان بعض المحلات التجارية تعمل بالعراء وتحت الشمس الحارقة وفي مهب الريح ومن ينظر اليها يشعر وكأنه في احد ادغال افريقيا الصحراوية حيث أصبحت المنطقة مسرحاً تجارياً كبيراً لبيع كل شئ دون رادع من جهة رسمية وانا على يقين تام ان هذه القضية اذا لم يلتفت لها سريعاً فان ضعاف النفوس من المواطنين والوافدين سيحولونها الى منطقة خطرة يباع فيها كل الممنوعات لذا على كل الجهات ذات العلاقة ان تلتفت لها قبل ان يتسع الخرق على الراقع. وعلى وزارة التجارة ان تكثف من حملاتها التفتيشية وقبل ذلك تضاعف من اعداد موظفي المراقبة التجارية وان تسعى الى تفعيل برامجها التقنية لمراقبة الاسعار من قبل المواطنين من خلال وسائل اتصال سهلة وميسرة وان تتجاوب سريعاً مع كل اتصال ياتي اليها حتى يشعر المواطن بجديتها وسيكون المواطن بعد ذلك شريكاً فاعلاً في محاربة تلك الارتفاعات المجنونة كما يستوجب من وزارة التجارة ان تكثف حملاتها الاعلانية التوعوية والتنبيهية وليكن عامنا هذا عاماً شعاره ضبط الاسعار ومكافحة الغش التجاري والتستر حيث سيكون ذلك عاملاً مسانداً لما تقوم به حالياً وزارة العمل وجهاز الجوازات وفقهم الله . والله من وراء القصد. للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (43) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain المزيد من الصور :