تختتم اليوم السبت فعاليات مسابقة معرض "التاجر الصغير"، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وتنظمه مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات التنمية الاقتصادية في دبي، وتعد هذه المسابقة التي انطلقت يوم الأربعاء 3 إبريل/ نيسان التي تستضيفها "مارينا مول" في أبوظبي الأولى من نوعها في الإمارة . وشهدت فعاليات المسابقة على مدار الأيام الثلاثة الماضية إقبالاً واسعاً من قبل الجمهور عليها التي لفتت الأنظار بمواهبها المتميزة، حيث شملت عرض مشاريع مبتكرة ومتنوعة من قبل طلبة المدارس والجامعات المشاركين، مثل المنتوجات اليدوية، وتصميم الملابس، واللوحات، والتصوير، والإكسسوارات، إضافة إلى عطورات وألعاب مبتكرة . قال يوسف لوتاه، رئيس فريق العلاقات العامة للمسابقة: "وصل تقديم الطلبات هذا العام على المسابقة إلى أكثر من 1000 طلب، وسنمنح الجوائز لأفضل 10 مشاريع، وقد لاحظنا مواهب متميزة جداً ومبتكرة في أبوظبي وفي عدة مجالات متنوعة، كالاستدامة والثقافة الخضراء والأزياء وغيرها، حيث إننا نشهد عرض هذه المنتجات لأول مرة، فالمنافسات هنا منذ البداية قوية جداً" . وأضاف لوتاه أن مشاركة الإماراتيين في هذه المسابقة فاقت 85% لهذا العام في أبوظبي وحدها، وتعد هذه المسابقة الأكبر من نوعها في المنطقة، مؤكداً تطور المسابقة واتساع رقعتها عاماً تلو الآخر، حيث كان الجديد هذا العام انطلاق المسابقة خارج دبي إلى كل من إمارتي أبوظبي ورأس الخيمة . "الخليج" التقت عدداً من الطلبة المشاركين الذين عبروا عن سعادتهم وحماسهم لمشاركتهم في معرض مسابقة "التاجر الصغير"، معتبرين أن هذه المسابقة فرصة مهمة لعرض إبداعاتهم، حيث قالت نوف الكعبي، طالبة في الثالث ثانوي، مشاركة في المسابقة: "أنا سعيدة جداً بهذه المشاركة، وقد شاركنا أنا وزميلتي بشرى عبد الله بمجال التصوير الفوتوغرافي، وهي مشاركتنا الأولى، حيث نقوم بتصوير الناس صوراً فورية، ونعمل على تعديلها على "الفوتوشوب" إنما بطريقة جداً مبتكرة ومتميزة، فأنا وزميلتي من هواة التصوير، ونسعى مستقبلاً لافتتاح "استوديو" يقوم على أسس التصوير المبتكر ." وقال عبدالله الحميري، طالب في جامعة الإمارات كلية العلوم قسم الكيمياء: "هذه هي مشاركتنا الأولى أنا وزملائي، ونحن نشارك في مجال العطورات، ومسرورون جداً لوجودنا هنا، ونحن نقوم بخلط العطورات وصناعتها بأنفسنا، نشتري المكونات اللازمة ونخلطها، وأنا أسعى لتوظيف ما أدرسه بالحياة العملية، وإن شاء الله إن أصبح لدينا دعم، سنقوم أنا وزملائي الذين يشاركونني هذا المشروع بإطلاق ماركة مسجلة للعطورات" . بدورها، قالت شمة البلوشي، طالبة في جامعة خليفة، كلية الهندسة الميكانيكية قسم الطاقة النووية إن مشاركتها جاءت تحت اسم "الحلم"، معبرة فيها عن الحلم الإماراتي، وهي المشاركة الثانية لها، مضيفة أن فكرتها تقوم على مبدأ الألعاب، التي تهدف لتحقيق المتعة والفائدة معاً، وتنقسم الألعاب إلى عدة مراحل، الماضي، الحاضر، المستقبل، حيث تتحدث بالماضي عن تاريخ الإمارات، والحاضر تبرز فيه المعالم السياحية بالدولة، بينما لعبة المستقبل لإثبات التحدي لدى الأجيال القادمة في دخول المستقبل . وأشارت إلى أنه سيتم في آخر يوم من المسابقة سحب أسماء الأشخاص الفائزين في لعبتها، وستقوم بمنحهم جوائز قيمة، وأنها ستسعى في العام المقبل إلى تقديم أفكار أخرى مبتكرة وتطور الألعاب التي تشمل الجانب المادي والجانب المعنوي . بدورها، قالت مريم عبدالله، طالبة في الثالث ثانوي، إن هذه هي مشاركتها الأولى في المسابقة هي وزميلتاها، حيث تعتمد مشاركتهن على الأشياء اليدوية إضافة للأشياء الجاهزة التي قمن بشرائها، مؤكدة أن مبدأ عملهم يقوم على الرسم على وجوه الزبائن ثم تصويرهم وإعطائهم صورهم، مضيفة أن هدفهم مستقبلاً إنشاء تجارة تعتمد على هذا النوع من الرسم والتصوير . وعبرت أسماء علي، من جامعة الإمارات كلية إدارة الأعمال، عن سعادتها وحماسها لهذه المشاركة، وقالت إن هذه هي المشاركة الثانية لها، حيث تشارك في المسابقة بالأشياء التراثية التي تستعمل فيها قماش السدو وتقوم بتصميمها بنفسها، وقالت إن هذا العام أضافت الصوف أيضاً إلى أشغالها، كما قامت بتصميم علاقات للسيارات متميزة . وأضافت: "صممت "بروشورات" للدعاية لأعمالي، وأعمل تبعا لطلب الزبون مني، وعرضت علي عدة شركات الدعم، وأنا ما زلت أنتظر اتصالهم الذي وعدوني به" . محمد المرزوقي، طالب في كلية التقنية قال: "هذه أول مشاركة لي مع أخواتي، حيث إن أختي تتمتع بموهبة الرسم وحين سمعت عن هذه المسابقة أحببنا جميعاً أن ندعمها ونشاركها هذه الهواية، بعرض لوحاتها للجمهور، وإن شاء الله هي تطمح للمشاركة بعدة معارض أخرى مستقبلاً" . بدوره، قال حمدان العامري، طالب في الثالث الثانوي: "مشاركتي في هذه المسابقة تحت عنوان "بصمة إبداع"، والهدف هو عرض بصمتي بمختلف المجالات، فأنا لدي برامج أقوم عليها بمنزلي، وبرامج قيادية، كما شاركت بالعديد من البرامج الخيرية لصنع بصمتي الخاصة، أريد أن يرى الناس هذه البصمة ويشاركونني إنجازاتي، وأكون كقدوة دعم للمواهب" . وأضاف العامري أن بصمته الأولى كانت في عالم الكتاب حيث أصدر كتاباً عبارة عن مجموعة قصصية فيها قضايا متنوعة للأطفال والبيئة، كما يعرض في المسابقة لقاءه في مجلة "The Source"، مؤكداً أنه يسعى لتسويق الفكر كواحد من أهم الضروريات الإنسانية، مقدما للزبائن نسخة إلكترونية مع أي هدية من الأذكار . وقالت مريم حداد، من جامعة الإمارات كلية العلوم الإنسانية قسم السياسة، عن مشاركتها بلوحات معروضة: "هذه اللوحات فكرتي، هي لوحات موجودة في الأصل، إلا أنها موجودة فقط في المؤسسات الحكومية والمجالس الرسمية، وهي لوحات شيوخنا والأماكن المتميزة في الإمارات، وتنطلق فكرتي من رغبتي في نشر هذه اللوحات بطريقه قيمة جداً، حيث إن جميع اللوحات المعروضة عندي هي شغل يدوي لأشخاص أتعامل معهم مصنوعة من الأحجار الكريمة" . كما قال أحمد التميمي، طالب بجامعة الإمارات كلية الإعلام: "نحن نصمم "تي شيرت" المتميز بحركة الأصابع التي تعبر عن "حب، فوز، نصر"، ونقوم بتصميم الإشارة على الكمبيوتر أنا وزميلي، ثم نطبعها على "التي شيرت" بطرق عديدة، منها تكون ملونة على شكل العلم الإماراتي، ومنها مملوءة بكلمات "حب، فوز، نصر"، وسأستمر أنا وزميلي بهذا المشروع عن طريق (التويتر)" . كما أكد حميد عبدالله، طالب في الثالث ثانوي، عن مشاركته للمرة الأولى في هذه المسابقة، حيث يقوم حميد بخلط أنواع من العطور والبخورات العربية ويعمل على تسويقها وإدخال مختلف الروائح بطريقة مبتكرة، مضيفاً أن لديه موهبة في تمييز الروائح وفي معرفة أفضل عطر يمكن عمله، متمنياً من خلال هذه المسابقة إيجاد الدعم المناسب لمنتوجاته .