في الحرْبِ تنتشرُ الاشاعاتُ السريعةُ حيثُ يصعبُ أنْ تصدِّقَ أو تكذَِبَ ما يقولُ الجائعونَ، و بعد ساعاتِ انتظارٍ معْ رفاقِكَ عنْدَ بابِ الفُرْنِ تُدْرِكُ أنَّ أجْمَلَ ما تعيشُ يضيعُ بَعْدَ الانفجاراتِ المريعةِ في شوارعَ أيقَظَتْها الشمسُ مرَّاتٍ على أخبارِ مَنْ قُتِلوا و منْ لمْ يُعْرَفوا تحتَ الرُّكامِ، و كلَّما طالَ الفراغُ يتمُّ تقسيمُ المدينةِ بين تجَّارِ الحروبِ، و لا يُراعِي سادةُ التموينِ و السِّلَعِ الشَّحيحةِ ما يدورُ على شفاهِ الهاربِينَ الى ملاجئَ لا تُؤَمِّنُ ما يردُّ الخوْفَ و البرْدَ الشَّديدَ و ساحةً للخيْلِ و القطَطِ الصَّغيرةِ، كلُّ هذا لمْ يُغيِّرْ حالَ بلْدَتِنا و عُدْنا مِثْلَما كُنَّا نُلاحقُ ما يطيرُ من الكلامِ على رصيفٍ ضَيِّقٍ. السبت 6/4/2013