أعزاز، تل رفعت - آن بياتريس كلاسمان (د ب أ) - «الإسلام= العدالة والديموقراطية= الظلم»، شعار نقش بالأحرف السوداء على ملصقات صفراء اللون وضعت على الجدران في مختلف أنحاء بلدة أعزاز السورية على الحدود مع تركيا. والشعار نفسه وضع على جدران المحكمة المحلية، حيث تولى ثلاثة رجال دين إسلاميين وخمسة محامين مناصبهم كقضاة خلال الأيام القليلة الماضية. وقال المحامي جميل عثمان: «لا نفرض أحكاما طويلة بالسجن، نظرا لأننا نخشى من أن قوى النظام يمكن أن تقصف السجن». وكان علم الثورة بنجومه الثلاث الحمراء معلقا هناك. ودائما ما يحمل لؤي العلم ذاته معه كشارة عسكرية صغيرة. لكن ليس كل ثوار تلك البلدة سعداء من ذلك. وقال لؤي: «خلع قائد لواء إسلامي شارتي العسكرية في حلب، نظرا لأنه قال إن المسلمين يتعين أن يقاتلوا فقط تحت شعار الإسلام. بالنسبة له القومية تعد كفرا». وأضاف لؤي أنه التقى في الجبهة مع ليبيين وسعوديين وبوسنيين، وحتى مقاتل لم يكن يعرف العربية و«قال لي إنه جاء من ألمانيا». حرب بين الإسلام والكفر وفي أعزاز، حيث لم يكن هناك أكثر من بضع عشرات من الإسلاميين المتطرفين العام الماضي، يرفرف علم القاعدة باللونين الأسود والأبيض أمام الكثير من المنازل، وكعلم البطولة، لسيارات الكثير من المقاتلين. وقال محمد حمدان، أحد الثوار الأوائل في البلدة، «هناك مقاتلون من شمال أوروبا، وواحد منهم جلب زوجته المنتقبة معه إلى جانب طفله الصغير». ويرحب معظم السكان في القرى والبلدات السنية في مختلف أنحاء حلب بالإسلاميين، طالما أنهم يحاربون عدوهم المشترك، ولا يتدخلون في الشؤون المحلية. ويقول كمال حميلي، الذي انضم إلى 24 عضوا آخر من المقاتلين لتشكيل إدارة محلية، إن 25 صاروخ سكود استهدفت مدينة تل رفعت خلال الأشهر القليلة الماضية. وهناك القليل من الأسلحة في البلدة. وهؤلاء الذين يريدون الانضمام إلى القتال يتوجهون إلى حلب أو إلى القاعدة العسكرية في منطقة المينج، التي مازالت في قبضة الحكومة. ويظهر موقف حميلي، الذي يرتدي زيا غربيا، واضحا في نقطة واحدة، حيث يقول: «حربنا هي حرب بين الإسلام والكفر».