الدوحة – قنا جدد السيد علي الزعتري منسق الشؤون الإنسانية للسودان والممثل المقيم لبرنامج الأممالمتحدة الإنمائي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للمانحين لتنمية وإعمار دارفور هنا اليوم، الأحد، الوقوف بثبات إلى جانب وثيقة الدوحة لسلام دارفور، وكافة الجهود الرامية للتوسط وتكريس اتفاقيات السلام بين الجماعات المسلحة والحكومة السودانية. وأكد الزعتري أن دارفور لاتزال في حاجة إلى الاستقرار والأمان المنبثق من التطبيق والالتزام الشاملين بالقانون والنظام، كما أنها بحاجة إلى بيئة مواتية للتنمية المستدامة، حيث يحتاج سكانها إلى أسواق مزدهرة وآمنة، وإلى الزراعة التي تأخذ في الاعتبار الآثار المستمرة لتغيير المناخ والتخفيف من تبعات الجفاف وتجنب الاستغلال المفرط للمياه الجوفية الشحيحة، فضلاً عن مراعاة التوازن لحاجات الرعاة والمزارعين من دون تغول، وبتكامل يجنبهم النزاعات. وتابع قائلاً "إنهم في حاجة إلى التنقيب عن المعادن بصورة منصفة وصديقة للبيئة، ويريدون مجتمعات خالية من التعسف، خاصة ضد المرأة والطفل، كما أنهم يريدون مدارس مؤهلة، ومشاف وطرقاً ميسرة وطاقة نظيفة لكي يتمكنوا من تسخير طاقتهم البشرية لتحقيق مستقبل كريم، أمّا النازحون منهم فيريدون حلولاً مكفولة تنهي بالرضا المتبادل طول عنائهم". وكشف عن حاجة أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون مواطن هذا العام إلى أشكال المساعدة الإنسانية، من بينهم مليون وأربعمائة ألف نازح يعتمدون على المساعدات لضمان حصولهم على مايكفي من الطعام والماء للبقاء على قيد الحياة، معتبراً أن تأمين دارفور اجتماعياً واقتصادياً يعني تأمين المنطقة برمتها، موضحاً أن الغرض من انعقاد المؤتمر الدولي للمانحين هو الإعلان عن الالتزام لاطلاق التنمية في دارفور ليس لأجلها فحسب ،بل أيضا من أجل كل السودان.