محمود عبد العظيم (القاهرة) - يتخوف مستثمرون من استمرار موجة الخسائر في البورصة المصرية، خلال الفترة المقبل، بعد أسبوع من الخسائر، فقدت خلاله القيمة الاسمية للأسهم المتداولة نحو 8 مليارات جنيه على مدار 5 جلسات تداول، من بينها 4,5 مليار فقدتها السوق، خلال جلسة واحدة، هي جلسة يوم الأربعاء الماضي. ويعكس تراجع المؤشر الرئيسي للسوق تداخل مجموعة من الأسباب التي تقف وراءه، مما يعني إمكانية حدوث انهيار كبير في أسعار الأسهم، خلال المرحلة المقبلة. وحسب متعاملين في البورصة المصرية فإن خمسة أسباب رئيسية وراء موجة الخسائر الأخيرة، وترشح السوق لمزيد من الخسائر، لاسيما وأن هذه الأسباب لا تزال قائمة. ويتمثل السبب الأول في قيام الحكومة بمفاجأة السوق بفرض ضرائب جديدة على البورصة وإدخالها حيز التنفيذ الفوري، حيث شملت الإجراءات الحكومية الأخيرة ثلاثة أنواع من الضرائب هي ضريبة التوزيعات على كوبونات الأرباح التي تحققها الشركات لمساهميها بقرارات من الجمعيات العمومية، بعد اعتماد الميزانيات بواقع 10٪، وضريبة الأرباح الناجمة عن عمليات الاستحواذ بواقع 10٪ أيضاً، بينما الثالثة ضريبة دمغة بنسبة 1٪ على كل عملية بيع أو شراء في البورصة. وحسب هؤلاء المتعاملين فإن السبب الثاني للخسائر الضخمة التي شهدتها السوق يتمثل في عدم وضوح الرؤية المستقبلية بشأن اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، حيث تتسرب معلومات إلى المستثمرين في البورصة عن صعوبة التوصل إلى اتفاق بين الطرفين على الرغم من مبادرة الحكومة باتخاذ سلسلة من الإجراءات الاقتصادية التقشفية في الأيام الماضية استجابة لمطالب وشروط الصندوق. مشاكل جوهرية وتشير المعلومات المبدئية إلى وجود مشكلات جوهرية تحول من دون توقيع اتفاق، بينما المطروح من جانب الصندوق، وربما تقبل به الحكومة المصرية مضطرة، هو منح مصر قرضا عاجلا في حدود 750 مليون دولار، مما يترتب عليه تعزيز مخاوف المستثمرين في البورصة، وبالتالي استمرار تراجع أسعار الأسهم ومؤشرات السوق. أما السبب الثالث فهو ما شهدته البورصة المصرية في الأيام الماضية من موجة مبيعات مكثفة من المستثمرين الأجانب، مدفوعة باستمرار تراجع سعر صرف الجنيه، مما يؤثر على قيمة استثماراتهم الدولارية عند الخروج من السوق، ويرفع مخاطر تحويل العملة بالنسبة لهؤلاء المستثمرين، خاصة إذا كانوا من الصناديق أو شركات إدارة المحافظ. ... المزيد