عندما كنت في طريقي إلى المنزل بعد يوم عمل شاق، فوجئت بغالبية البقالات المجاورة مغلقة رغم أن أذان المغرب لم يكن قد حلّ موعده بعد. وعندما رأيت الباعة في الشارع، هممت بسؤال أحدهم عن السبب في ذلك لاسيما وأن المشترين قد تكاثروا أمام المحلات دون أن يأخذوا حاجاتهم، فقال: ألا ترى الشرطة تستجوب عاملا في الجهة المقابلة من الشارع ؟ أجبته بعد أن تلفت يمينا ويسارا: نعم ولكن: ماذنب الناس الذين قدموا لقضاء احتياجاتهم قال: تريد أن يقبض علينا ونحن جيران قلت: أتمنى لكم الخير في ظل تطبيق النظام قال: عرضت على صاحب المحل نقل كفالتي عليه ورفض قلت: لماذا هذا الإصرار من جانبهم على تجاهل النظام؟ قال: حتى لا يتكفلوا بأي التزامات تجاهنا مثل التأشيرة ونقل الكفالة ومكافأة نهاية الخدمة قلت: وماذا ستفعلون؟ قال: نعيش على أعصابنا في انتظار الفرج، عين نبيع بها.. والأخرى على الحملات بالشارع.