سعد جمعة (الرياض)- على بعد ثلاثين كيلو مترا من العاصمة السعودية الرياض تتجمع على مساحة ستة كيلوا مترات العديد من القرى التي تمثل التراث الفلكلوري الفني الشعبي لمختلف مناطق المملكة العربية السعودية حيث تحتفل الرياض في مثل هذه الأيام من كل عام بالثقافة والتراث من خلال مهرجان الجنادرية الذي يستمر في دورته الثامنة والعشرين ويجمع العديد من الفنون الشعبية الفلكلورية والحرف والأزياء وكل ما يرتبط بالإنسان من تراث مادي ومعنوي، وكذلك يلتقي في هذا المهرجان العديد من المثقفين والبحاثة من مختلف الدول العربية والأجنبية ليناقشوا قضايا فكرية ضمن محاور مختلفة تتقاطع وقضايا العصر والمتغيرات في العالم العربي. وهناك في الصحراء، حيث الجنادرية تواجدت دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا العام بشكل كبير وبارز على صعيد المشاركة، التي تمثلت بنموذج لقصر الحصن التاريخي في أبوظبي الساكن في ذاكرة عمرها 250 عاما إذ جسد هذا المعلم التاريخي نموذج القرية التراثية الثقافية التي شاركت بها الإمارات عبر هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في هذا المحفل التراثي الثقافي الذي يستمر حتى التاسع عشر من الشهر الجاري. الدخول إلى الحصن «بما يمثله قصر الحصن على مدى 250 عاما من أهمية تاريخية واجتماعية ومعمارية ودلالات عميقة تجسدت في القيادة الحكيمة على طريق الوحدة والاتحاد والازدهار، استطاع القصر والذي اعتبر لقرون ومازال القلب النابض لأبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة أن يمثل مجد الوطن وديمومته في وجدان المجتمع، فشكل المحور الحيوي في تنمية المجتمع وتطويره وتعزيز مكانته فكانت أسواره بطرازها المعماري المهيب انعكاسا صادقا لروح الثبات والسيادة ونبضت ساحاته بقيم العروبة والفخر والتسامح، وحضنت أروقته روح التصالح والوحدة. ومن عمق المعاني والقيم الخالدة لهذا القصر التاريخي، ارتقى الاهتمام بالبعد المادي والمعماري والفني الفريد للمكان، فكان حصنا منيعا وجميلا في نفس الوقت، وهو انعكاس للجانب القيادي والإنساني والإبداعي والجمالي لمن قطنوه من القادة والرموز المؤسسين والمجتمع بشكل عام، فهو أيقونة دولة الإمارات التاريخية ونواتها التي تفتحت منه بذور النهضة وحوله ازدهرت المدن» بهذه الكلمات تستقبل قرية الإمارات التاريخية زوارها ومريدي الثقافة الشعبية الإماراتية، حيث يأخذك التجول في مساحة الخمسين في المائة من قصر الحصن بين الموروث التراثي والفني الشعبي الممتد عميقا في ذاكرة الثقافة التراثية الإماراتية، فمن بيت ... المزيد