تدرس وزارة العمل حاليا فكرة إعادة استيعاب العمالة المخالفة في السوق من خلال تنظيمات قانونية والاستفادة منهم في إعادة توجيهها للسوق المحلي عن طريق شركات الاستقدام ال 14 المصرح لها. وجاء هذا المقترح من قبل شركات الاستقدام بعد ما أفرزته التطورات المتتالية في سوق العمل والقرارات التنظيمية الجديدة لإعادة هيكلة عمالة السوق وترحيل العمالة المخالفة لأنظمة الإقامة مجموعة من السلبيات التي قد تعيق العمل على المدى القريب . من جهته قال العضو المنتدب لإحدى شركات الاستقدام المصرح لها مؤخرا بالمنطقة الشرقية ابراهيم الصانع :"إن الفكرة معروضةٌ على وزارة العمل بالاستفادة من العمالة المخالفة بإعادة تصديرها للسوق وفق تنظيمات قانونية محددة عن طريق شركات الاستقدام التي صرّحت لها الدولة مؤخرا ". وأضاف :"إن وضع السوق الحالي وإرادة الحكومة الصادقة لحل كل المشاكل التي يعاني منها السوق من اهمها التستر والعمالة المخالفة وكذلك المحافظة على علاقاتها الأخوية مع جميع الدول الصديقة جعل الوقت مناسبا لإعادة دراسة الفكرة". من ناحيته قال أحمد الكريديس رئيس لجنة الصادرات سابقا بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض: إن الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية ذات العلاقة تبشر بالخير على المدى المتوسط والبعيد وستعيد للسوق وضعه الصحي وتعالج أوجه الخلل الكبيرة جدا والتي تعيق نموّه وتجعله مرتعاً لكثير من الممارسات السلبية". وأضاف :"هناك فكرة بأن تسمح الجهات العليا لشركات الاستقدام ال 14 المصرح لها بتوفير العمالة وتأجيرها بأن تستفيد من العمالة المخالفة المتواجدة في البلد وخصوصا المدربة والتي تعلمت أصول العمل في السوق السعودي ، بأن يكون هناك آليات محددة تحفظ حقوق الطرفين وتمنع العمالة من العودة لأن تكون متسيّبة وهذا الأمر ممكن وتستطيع الدولة توفيره بعقود قانونية واضحة ورقابة صارمة ". وتابع الكريديس :"الفكرة تستحق التطبيق فبها يمكننا توفير مبالغ طائلة على الدولة وعلى الاقتصاد ككل ،نتيجة المحافظة على مكتسبات السوق الذي ساعد هذه العمالة على أن تكون عمالة مدربة وذات كفاءة عالية وكذلك توفير تكاليف الترحيل وإعادة الإستقدام من جديد". وقال :"وكذلك سيكون لدينا متسع من الوقت واختصار لمراحل الانتظار فالسوق سيدخل مرحلةً صعبة بمجرد مواصلة إجراءات التفتيش والترحيل التي تقوم به وزارة الداخلية والعمل وسيستغرق وقتا وسيدخل السوق على المدى القريب وهذا يجعل من الضروري ايجاد حلول سريعة".