لا تكاد تكتب بجوجل جملة مياه المدينةالمنورة حتى تفاجأ بالكم الهائل من المشكلات؟! فما هو الخلل إذن وكيف يمكن القضاء عليه هل هو نقص كميات المياه الواردة من مؤسسة المياه أم سوء توزيع وتسربات عالية في الشبكة. يصل للمدينة يوميا ما يقدر متوسطه 300 ألف متر مكعب بالإضافة لإنتاج الآبار بحوالي 50 ألف متر مكعب ومحطة تنقية الحرم النبوي ب 5 آلاف متر مكعب ليصبح الإجمالي 355 ألف متر مكعب فقط للمدينة دون قراها وضواحيها، وبحساب استهلاك الفرد الواحد بحوالي 250 لترًا في اليوم، يتضح أن كميات المياه التي تصل المدينة تكفي لعدد مليون وأربعمائة وعشرين ألف فرد دون نقص ولم يصل حتى الآن سكان المدينة لهذا العدد، وقد يقول أحدهم إنك غفلت ذكر الزوار والمعتمرين، لكن واقع الحال أنك تجد أن مشكلات المياه والصرف الصحي مستمرة طوال السنة فتارة تبررها المديرية بثبات الكمية الواردة من التحلية وتارة تبررها بموسم الصيف وتارة تبررها بازدياد عدد الزوار وتارة ترمي المشكلة كاملة في ملعب المؤسسة العامة لتحلية المياه للهروب من المسؤولية، ألا يمكن أن يكون هذا الإهمال نتيجة سوء إدارة في التوزيع بالتزامن مع ارتفاع نسبة التسربات في الشبكات؟!عندما تصرح المديرية على لسان مديرها بخفض التسربات إلى 5% وهو معدل عالمي، فما هي حقيقة المعادلة السابقة.. عندما تعاني العديد من الأحياء كأحياء الجرف والمطار والميقات والعزيزية من ارتفاع منسوب المياه الجوفية بسبب عدم وجود شبكات صرف صحي، وعندما يبدأ المواطنون بالشكوى، فأول ما يتبادر لذهن المديرية الهروب وإلقاء اللوم على أمانة المدينة بأن من اختصاصها المياه الجوفية، بينما نسيت أن من اختصاصها وواجبها إيصال الخدمات لجميع المواطنين. هناك إحساس عام لدى المواطنين بأن الوافدين يشغلون مراكز عديدة داخل مديرية المياه، وعندما يستمر بعض المهندسين الوافدين بالعمل في المديرية لأكثر من 15 سنة ونجد شبابنا عاطلًا عن العمل فمن هو المسؤول عن ذلك.؟ لاشك بأن ذلك يخالف توجهات وزارة العمل ويخلق إحباطًا عامًا للموظفين السعوديين وأعتقد أن هذا من أسباب الخلافات في المديرية بين منسوبيها. عندما يصل الوقت اللازم لإنجاز التوصيلة المنزلية للمياه أو الصرف الصحي أكثر من 9 أشهر فماذا نسمي هذا؟ نحتاج إلى تبرير من المديرية بشفافية، فمستويات إنجاز المشروعات تثبت عدم القدرة على خدمة هذه المدينةالمنورة. يا مديرية المياه بالمدينة قد أوصانا رسولنا الكريم بسكان طيبة الطيبة، فنوصيكم بأهلها خيرًا. محمد سعد عبدالله – المدينة المنورة