شكا أصحاب معارض سيارات بالمنطقة الصناعية في مدينة العين انتشار ظاهرة السماسرة بالقرب من المعارض، الذين يأخذون زبائنهم، الأمر الذي بات يشكل عبئاً عليهم، ويهدد أنشطتهم التجارية المصرح بها قانوناً، مطالبين دائرة التنمية الاقتصادية بالتدخل لردع السماسرة المتطفلين وغير المرخصين، والحد من مخالفاتهم، وحماية أصحاب المعارض. في المقابل، أكد المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية، علي النعيمي، أن الحملات مستمرة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، للقضاء على هذه الظاهرة، على الرغم من الصعوبات التي تواجه المفتشين، بسبب تنقل السماسرة داخل المناطق المختلفة في الدولة، لافتاً إلى أن المشكلة وجود علاقات تجارية بين سماسرة وبعض أصحاب المعارض، مضيفاً أنه عند ضبط سمسار يتزرع بوجوده في مناطق المعارض بهدف الشراء أو البحث عن عروض جيدة ولا يستطيع المفتش إثبات العكس. وتفصيلاً، قال أصحاب معارض ل«الإمارات اليوم» إنهم يستأجرون معارض، ويتكبدون مبالغ لاستخراج الرخصة التجارية، إضافة إلى دفع كلفة الإيجار والعمالة والكهرباء، ويأتي سماسرة متجولون فيستولون على زبائنهم، معرضين تجارتهم للخطر. وقال المواطن (أبوماجد) إن السماسرة الذين قدموا من خارج مدينة العين تسببوا لهم في خسائر فادحة، بسبب تعديهم العلني على القانون، وعدم اكتراثهم للشروط التي لا تجيز لهم ممارسة المهنة، إذ يحرصون على انتظار أصحاب السيارات في الطرق المؤدية إلى المعارض، ويطلبون منهم عدم عرض سياراتهم للبيع أو الشراء في المعارض، بحجة عدم جدوى الأسعار داخل المعارض. وأضاف أن أصحاب المعارض تكبدوا خسائر بسبب إيجار المحل والرخصة التجارية ومرتبات العاملين وغيرها من المصروفات الأخرى، بسبب حالة الكساد التي فرضها السماسرة الجائلون على المعارض التجارية، خصوصاً بعد أن أخذت ظاهرة السماسرة في الانتشار أخيراً، للمكاسب التي يحققونها في ظل عدم تحملهم أية التزامات أو رسوم وأعباء أخرى، مطالباً دائرة التنمية الاقتصادية بوضع حلول لهذه المشكلة التي تهدد تجارتهم. وأكد المواطن محمد الشامسي أن ما يحدث من تصرفات السماسرة يعد مخالفة صريحة للقوانين والضوابط الاقتصادية المقررة من قبل الجهات المعنية، معتبراً أن السكوت عن المخالفة، وعدم التدخل للحد من الظاهرة، من الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى انتشارها وتزايد أعداد السماسرة في المنطقة الصناعية. وأشار إلى أن السماسرة يعرفون أن نشاطهم مخالف للقانون، ومع ذلك لا يرتدعون، فهم يأتون إلى منطقة المعارض أمام أصحابها، ويمارسون نشاطهم غير القانوني في البيع والشراء من دون رادع، في الوقت الذي يتكبد فيه أصحاب المعارض خسائر كبيرة، بسبب عدم بيع السيارات والتضليل المتعمد للزبائن من قبل السماسرة، خصوصاً حول الأسعار. وحذر المواطن (أبوسعيد) من الأضرار التي يتسبب فيها السماسرة غير المرخص لهم بممارسة نشاط البيع، موضحاً أن عدم وجود الرقابة من قبل الجهات المعنية أدى إلى توفير البيئة الحاضنة للسماسرة لمخالفة اللوائح والبيع خارج إطار المعارض. وأضاف أن أصحاب المعارض باتوا في وضع لا يحسدون عليه، بسبب السماسرة الذين لا هم لهم سوى التربح بأي مبلغ يمكن أن يكون مجزياً لهم، فهم ليس لديهم أي التزامات مالية، مثل إيجار المحل أو الرخصة التجارية أو مرتبات العاملين، لافتاً إلى أن الاسعار التي يعرضونها على أصحاب السيارات غير حقيقية، وتؤدي في كثير من الأوقات إلى أضرار تهدد مستقبل تجارة السيارت في صناعية العين. من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية، علي النعيمي، أن الحملات مستمرة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية للقضاء على ظاهرة السماسرة الجائلين. وأشار إلى وجود صعوبات تواجه المفتشين في ضبط السماسرة، بسبب تنقل السماسرة داخل المناطق المختلفة في الدولة، وعدم ثباتهم في أماكن بعينها، مؤكداً وجود علاقات تجارية بين سماسرة مع أصحاب معارض، الأمر الذي يزيد من صعوبة ضبطهم، إذ إن بعض السماسرة يتذرع عند ضبطه بأنه موجود في مناطق المعارض للشراء أو البحث عن سيارات بعروض مغرية. وأضاف أن الدائرة تعمل على الوجه الأكمل في محاربة هذه الظاهرة، وأبوابها مفتوحة أمام الجميع، وتأمل التعاون من أصحاب المعارض، لافتاً إلى أن الدائرة لم تتسلم أي شكوى من أصحاب معارض في العين، وربما كان خيارهم وسائل الاعلام لحل مشكلاتهم. وأكد أن البائع الجائل يخالف القانون، والحملات ضرورية للقضاء على الظواهر السلبية، مطالباً بالإبلاغ عن أي شخص يخالف القانون ليتم ضبطه في الحال.