نظم مركز التعليم المبكر للطفولة في جامعة زايد بمقر الجامعة بأبوظبي ورشة عمل لمعلماته حول تصنيع الألوان ومعاجين اللَّعِب من خامات طبيعية آمنة. وأوضحت الاختصاصية بالتربية الفنية في مجلس أبوظبي للتعليم نجلاء خضر، التي قدمت هذه الورشة بحضور مديرته فاطمة البستكي، أن «الفن الذي ينجزه الطفل سواء كان رسماً أو تشكيلاً يعكس عالمه الخاص ويُظهِر ما يحس به ويحبه ويفكر فيه ويعرفه»، مشيرة إلى أن المفهوم الذي تنطلق منه هذه الورشة هو أن النشاطات الفنية، مثلها مثل بقية النشاطات الأخرى، تُمتِع الطفل وتُكسِبه خبرات ومهارات عديدة من خلال اكتشافه واستخدامه المواد والأدوات، فتساعده على نموه الانفعالي والمعرفي والاجتماعي و«الحس - حركي»، الذي يجمع جميع الوظائف التي يتميز بها الطفل باعتباره كائناً حياً. وأضافت المحاضِرة أن رسوم الأطفال وأعمالهم الفنية في مرحلة ما قبل المدرسة تتسم بالعفوية والجرأة والبراءة الصادقة المعبرة، فلا يوجد فيها تقييد أو خوف. وأكدت أن الطفل مبدع بفطرته، فهو يحب الاكتشاف، ولديه حب استطلاع لإشباع رغباته في معرفة العالم المحيط به. لذا علينا أن نهيئ للأطفال جواً مريحاً، لأن إحساسهم بالطمأنينة والأمان والثقة المتبادلة بينهم وبين المعلمة يشجعهم على الإبداع الفني، فيكتشفون المواد ويتفاعلون معها ويختبرونها دون خوف من الخطأ أو من الاتساخ، والمعلمة بدورها تكون الداعم المتفهم لأعمالهم ومراحل نموهم المختلفة، ويتجلى هذا الأثر في تفهمها واحترامها لاستمتاع طفل أثناء الخربشة بالأقلام الملونة على الورق، وتشجيع طفل كوّن شكلاً من العجين، وآخر اكتشف اللون الأخضر من خلال خلطه الأزرق والأصفر معاً، وكذلك في التجاوب مع كل واحد منهم حسب العمليات والإنجازات التي يقوم بها. وأشارت نجلاء خضر إلى أن الفن كبقية الأنشطة يلعب دوراً كبيراً في النمو الكامل للصغار وبناء شخصياتهم، ما يتيح لهم أن يكونوا أطفالاً سعداء مبدعين مبادرين ذوي خيال واسع وقادرين على التعبير عن أنفسهم بكل راحة وصدق. وقالت المحاضِرة إن «ركن التعبير الفني في أي مدرسة أو مركز طفولة هو من الأركان الحيوية المحببة للأطفال، حيث يجدون من خلاله الفرص لممارسة التلوين، والرسم، والطباعة، والدهان بحرية، ما يساعدهم على التعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم والتخلص من بعض أسباب التوتر النفسي، ويزيد من ثقتهم بأنفسهم، وينمي عضلاتهم الدقيقة، ويشبع رغباتهم في التجريب». واعتبرت أن الألوان ومعاجين اللعب التي تستخدم في تعليم الصغار مصنوعة من مواد طبيعية 100٪ وغير سامة، كما أنها سهلة التنظيف والإزالة، وهي من مواد يتعامل معها الطفل بيديه مباشرة، فيلعب بها ويوَلّد بها أشكالاً مختلفة، كما يكتشف ملمسها (خشنة أو ناعمة) ودرجة حرارتها (باردة أو دافئة) ورائحتها ولونها وشكلها الخارجي. وركزت المحاضِرة على لوحات عرض أعمال الأطفال باعتبارها عنصراً مهماً لتقوية الطفل ذاته، فشرحت المواصفات التي يجب توافرها في اللوحات الجدارية ومن يقوم بإعداد هذه اللوحات والخطوات المتبعة عند تصنيعها والسمات الجمالية التي يجب توافرها في الشكل النهائي للوحة الجدارية.