لاتزال أعمال القمع والإبادة من قبل قوات النظام السوري تتصاعد ضد شعبه الذي يطالب بأبسط قواعد الحرية، في الوقت الذي تنطلق فيه اجتماعات وزراء خارجية دول مجموعة الثمان التي تشكل أكبر اقتصادات العالم في العاصمة البريطانية لندن. ففي الوقت الذي ينتظر فيه الشعب السوري مخرجا حقيقيا من أزمته، إلا أن ثقة الخروج من المأزق بدأت تتأرجح، في ظل الاجتماعات والمؤتمرات دون تحقيق نتائج واقعية ملموسة وحلولا ناجعة من خلال المقترحات والبيانات التي تعلنها.وبالرغم من أن حضور أطراف المعارضة السورية في اجتماع دول الثمان يشكل أهمية لبحث خارطة طريق الأزمة السورية، إلا ان الواقع يكشف عن استمرار الوضع في ظل الاجتماعات المتوالية بهذا الشأن، والتي إلى الآن لم تقدم حلولا واضحة وحاسمة لإنهاء الأزمة السورية.الوضع السوري القائم لن يتحرك خطوة واحدة نحو الانفراج، ما لم تقدم حلولا جادة وحاسمة وعلى كافة الأصعدة السياسية، إلى جانب التحرك الميداني والمباشر لإنهاء الأزمة.ويترقب الشارعان العربي والعالمي الدور الأهم من دول الثمان بطرح الحلول الأخيرة لإخراج الأزمة من عنق الزجاجة من أكبر تجمع اقتصادي عالمي، وحتى لا تذوب القضية في بيانات غير واقعية، ويغرق شعب بأكمله في بحور دماء الأبرياء. عكاظ