شكل الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية حالة من الارتياح في الشارع الفلسطيني.أكدت شخصيات فلسطينية على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة التحديات التي يمر بها شعبنا. جاء ذلك في استطلاع لرأي عدد من الشخصيات الفلسطينية أجرته المؤسسة الفلسطينية للإعلام. وقال غازي أبو كشك مدير المؤسسة في مقدمة اللقاء أن هناك أهمية بالغة لتشكيل حكومة وحطة وطنية تكون قادرة على تلبية طموحات شعبية السياسية والاقتصادية وفي كافة المجالات. موضحا أن موافقة الحكومة الحالية وحركة حماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية والاستجابة لطلب الرئيس محمود عباس جاء في ظل التطورات الحاصلة على الساحة الفلسطينية و المأزق الغير مسبوق التي تمر به الساحة وزيادة الحصار الاقتصادي. وأكد أبو كشك على أن الوضع الحالي أعاق من تقدم مسيرة العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وأوضح أبو كشك أن المؤسسة الفلسطينية للإعلام قامت بإستطلاع بعض الاراء الفلسطينية المسؤولة حول ما اذا كان هذا التطوير سيؤدي الى إنفراج و رفع الحصار و إستئناف طريق المفاوضات و الاستعجال بطرح المبادرة الفلسطينية على الأممالمتحدة من خلال خطاب سيلقيه الرئيس الفلسطيني في جلسة الجمعية العامة المقبلة. وقال رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح صلاح المصري أن الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية جاء كمطلب شعبي فلسطيني دعا إليه الجميع خلال الفترة الماضيه ، وقال:" أنا بإعتقادي تشكيل مثل هذه الحكومة الوطنية ستخدم الشعب الفلسطيني و ستعيد الذاكرة الفلسطينية السياسية الى الأمام ،و أن نبتعد عن جميع مظاهر الصراعات و الخلافات و التي عمقت الهوة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد ، و قال: المصري مطلوب الان من شعبنا الفلسطيني الالتفاف حول هذه الحكومة المباركة إن شاء الله ، و أن نتعاون جميعا مع بعضنا من أجل إنجاحها حتى نكون عنوان فلسطيني حر بعيد عن الحزبيات الضيقة التي باتت تهدد المجتمع الفلسطيني امل من الله أن يوفق شعبنا و حكومته الجديدة القادمة في السير نحو بوصلة الأمان". بينما قال لؤي عبده المفوض السياسي لمحافظات شمال الضفة الغربيه أن حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تجد مخرجا للمأزق الغير مسبوق ، و لملمة الصف الداخلي ، و تعزيز السلطة كطريق نحو الدولة المستقلة ، و تجميع للجهود الوطنية و العربية للوصول الى تلك الدولة ، وأضاف:"حل كل الاشكالات الداخلية العالقة لتعزيز الصمود الوطني الفلسطيني ، و اعادة القضية الفلسطينية الى مكانها الدولي الفاعل للوصول الى حل عادل و شامل و رفض كل اشكال الفوضى و الصراعات الداخلية و القضاء على الفئوية الضيقة التي شهدناها في مسار الحكومة المشكلة من حماس ، التي عجزت عن فعل أي شيء لشعبنا و قضيتنا خلال الأشهر السابقة" . واعتبر عماد يعيش عضو المجلس الوطني الفلسطيني أن الاتفاق الفلسطيني مطلب و ضرورة وطنية تحتمها مجريات التطورات الداخلية و الخارجية و قال:"علينا التأكيد على أننا لا نستطيع أن نحيا أو يحيا أي كيان ما في جزيرة معزولة عن محيطه الخارجي العالمي ، وإننا كشعب فلسطيني ندرك و على كل الأطياف السياسية التسليم باننا لا نستطيع التمرتس وراء شعارات و مواقف بعيدة عن محيطنا، و أن قطع الحبل السري سوف يكون الموت المحتم لشعبنا" . وأضاف:"إنني أحبذ أن نقول حكومة إتفاق وطني لا أن نستخدم أسماء و مصطلحات مثل وحدة وطنية فهو شعار رومانسي أكثر منه واقعي ، فالمطلوب هو حكومة إتفاق وطني أو إئتلاف وطني و بنوايا صادقة تكون المعبر المناسب لتحقيق الحد الأدنى من متطلبات شعبنا و الحد من الحصار المفروض" . إلى ذلك دعا نواب كتلة التغيير والإصلاح الممثلة لحركة حماس في مدينة نابلس إلى ضرورة تكثيف المشاورات من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. ودعوا أيضا إلى ضرورة الاستجاب لدعوة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بإنهاء الإضراب الذي يخوضه موظفو القطاع العام وقال نواب حماس في بيان لهم تلقته (26 سبتمبر نت) أنهعلى ضوء المباحثات الجادة والتي تتمحور حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تعبر عن آمال الشعب الفلسطيني، وتضم غالبية فصائله بالإضافة إلى المستقلين، على أساس وثيقة الوفاق الوطني، وفق برنامج سياسي مشترك. فأنهم يدعو إلى تكثيف مشاورات تشكيل الحكومة وأضاف البيان:"أننا كنواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، ندور مع مصالح شعبنا ونحمل همومه ونتطلع إلى توفير أقصى ما يمكن من الأمن والاستقرار للشعب وللمواطن، في ظل تكالب كل قوى الشر عليه". وقال البيان:"وإيمانا منا بأن قضية فلسطين بكل أبعادها العقائدية والسياسية والاجتماعية، وثوابتها كحق السيادة والقدس والعودة، أكبر من أي فصيل ليبحر وحده أمام هذا الموج المتلاطم، لذلك كنا ومازلنا صمام الأمان لشعبنا، دعاة وحدة لا فرقة، فمنذ أول يوم خضنا فيه هذه التجربة الديمقراطية، والتي أعطتنا ثقة هذا الشعب المجاهد، دعونا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، حيث نعتقد أن حرصنا على الوطن يتطلب ألا يستأثر فصيل واحد بالحكومة، من هنا كانت الدعوات متوالية لتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع". وأضاف نواب حماس:" نضم صوتنا إلى صوت الرئيس محمود عباس، والسيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية، بالدعوة لإنهاء إضراب الموظفين الحكوميين، لتوفير الأجواء الملائمة لإنجاح هذه الحكومة". ودعا البيان كافة أبناء شعبنا بفصائله ومؤسساته وقطاعاته المختلفة للوقوف على مسئولياتهم تجاه دعم إخراج هذه الحكومة إلى حيز الوجود. وقال:" نشكر كل المخلصين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية والدول الصديقة على وقفتهم مع الشعب الفلسطيني في هذه المحنة وعملهم المخلص والدؤوب لوحدة صف الشعب الفلسطيني وتماسكه".