رفض الرئيس المصري السابق حسني مبارك التجاوب مع محققي نيابة أمن الدولة العليا في قضية اتهامه باهدار نحو مليون جنيه على القصور الرئاسية فيما تستعد مصر لبدء جلسات اعادة محاكمة مبارك السبت على وقع انباء عن توتر بين الرئيس الحالي محمد مرسي والجيش. وكشفت مصادر مطلعة أمس ان فريقا من وكلاء النيابة انتقل بسرية تامة إلى مستشفى المعادي العسكري لسماع أقوال مبارك في بحضور عدد من محاميه ومواجهته بأقوال الشهود. ونقلت المصادر عن مبارك قوله لفريق المحققين: «أنا معرفش حاجة واكتبوا اللي انتم عايزين تكتبوه..خلاص الشعب فهم وعرف كل حاجة وعرف كمان اللى انتم بتعملوه والانتقام اللي بيتعمل». وأشارت إلى أن الرئيس السابق تجاهل فريق المحققين وخلد إلى النوم ولم يُدلِ بأي أقوال أخرى. وأكدت المصادر أن هذا اللقاء كان الثاني بين الرئيس السابق المحبوس وفريق التحقيق. من جهة ثانية، تبدأ غدا السبت جلسات اعدام محاكمة مبارك في قضية قتل المتظاهرين حيث يتوقع ان تشكل المحاكمة عامل تأزيم اضافياً على المشهد السياسي المصري المعقد. وأكد مصدر قضائي أن جلسة السبت جلسة إجرائية وتوجه النيابة خلالها الاتهامات إلى المتهمين، كما ستقوم بمواجهة المتهمين بأدلة جديدة وبتقرير لجنة تقصي الحقائق وما توصلت إليه من أدلة جديدة وتحقيقات نيابة الثورة. واعدت الحكومة خطة أمنية تقوم على نشر أكثر من 3 آلاف ضابط ومجند من مختلف قطاعات وزارة الداخلية داخل وخارج أسوار أكاديمية الشرطة حيث ستجري فصول المحاكمة. على صعيد آخر، قالت مصادر مطلعة إن دعوة رئيس الجمهورية محمد مرسي قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الى الاجتماع كانت مفاجئة ولم يكن مخططا لها من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة. وكانت صحف مصرية نقلت انباء عن لقاء متوتر بين وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي والرئيس المصري حيث عرض السيسي تفاصيل مخطط «تيارات اسلامية» للصدام مع الجيش في حين نفى مرسي وجود نية للاطاحة بوزير الدفاع متوعدا ب«اجراءات كبيرة» لضبط الاوضاع في البلاد.