GMT 0:04 2013 الجمعة 12 أبريل GMT 1:00 2013 الجمعة 12 أبريل :آخر تحديث مواضيع ذات صلة فاتح عبدالسلام الانتخابات البلدية أو البرلمانية في العراق باتت جزءا من استحقاقات الاعتراف بالعملية السياسية الفاشلة في البلاد، لتوطيد استمرار التوافق عليها من اجل مرور الجمل بما حمل. الأسماء والعناوين والشعارات متناسخة مكرورة، ظاهرها الوطنية وباطنها الطائفية والانقسام وحمى الوصول إلى السلطة من أجل الغنائم والانتقام. كذلك لا تعني نتائج الانتخابات شيئا لأن النتيجة النهائية مقرة منذ الأجندة التي وضعها الحاكم الامريكي المحتل بول بريمر في تحديد نسب تمثيل الشعب العراقي في البرلمان ومن ثم في المناصب العليا. التغييرات ممكنة الحدوث في أسماء وعناوين مناصب داخل الكتلة الواحدة. إذن هل يمكن توقع أي جديد يحدث؟ التوقعات تنحصر في الاحتمالات الآتية أولاً بما أن المنصب البرلماني أو البلدي أو الحكومي بات مغنماً وحقاً مكتسبا من أجل المنافع الشخصية ولتحصيل مزيد من الصفقات والعمولات فإن الصراع بين طبقة المنتفعين سينشب وسيأخذ طابعاً تصفوياً، وستكون شماعة الإرهاب ستارا لتنفيذ ذلك. ثانياً سوف يزداد العبء على الطبقة المسحوقة التي تمثل الأغلبية وسوف تفرز نتيجة ذلك القهر الاجتماعي والمعيشي قبل السياسي مزيداً من التنظيمات والاتجاهات العنيفة المناوئة لسدنة العملية السياسية. ثالثاً المناصب العليا تبقى ثابتة لانها تخضع لاعتبارات إقليمية ودولية. رابعاً استمرار الوضع الأمني المتدهور كنتيجة لفساد النهج السياسي وانحسار هموم المسؤولين في غنائم الصفقات والمقاولات تحت أغطية مختلفة لم تعد تخفى على عراقي مهما كان مضللا. خامساً المرحلة التي تعقب الانتخابات ستشهد تصعيدا في العلاقة المتضعضعة بين الإقليم الكردي والحزب الحاكم في بغداد، بما يجعل الاستحقاقات الدستورية منكشفة وواضحة الاستحالة في التنفيذ ما يعني ان لحظة الحقيقة قد حانت في الاختيار بين السلام أو الحرب بكل مفاهيمهما. سادساً سوف تتجذر علاقة التبعية السياسية لإيران التي خسرت حليفها السوري الاستراتيجي والتكتيكي في آن واحد، وإنها تسعى لتعويض الخسارة من خلال الحليف في بغداد الذي فشل في صناعة هوية وطنية عراقية تحفظ استقلالية القرار. سابعاً اليأس من الإصلاح سيقود إلى مرحلة دموية لم يشهد العراق مثلها لأن العراقيين مهما ديسواً زمناً طويلا بالقنادر فإن لهم يوما ينتفضون فيه ويثأرون لكرامتهم التي أهينت وبلادهم التي نهبت وأولادهم الذين قتلوا ورموا في المزابل. وهذا الاحتمال السابع هو السيناريو الأقرب للتحقيق في غضون الدورة الانتخابية المقبلة.