صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    5 أيام حاسمة .. إيران تعيد تشكيل موازين القوى عسكرياً واقتصادياً    حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    لقاء موسع في كحلان عفار للتحشيد للدورات الصيفية    وكيل وزارة الخارجية يناقش مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر برامجها في اليمن    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    هيئة المواصفات تطلق حملة رقابية التأكد من سلامة حليب الرضع في الأسواق    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ياسين سعيد نعمان: (الثورجيون) يروجون لفساد جديد أكثر بشاعة
نشر في الجنوب ميديا يوم 23 - 10 - 2012

براقش نت - يحيى السدمي:أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الدكتور ياسين سعيد نعمان أنه يدعم قيام دولة اتحادية ويعارض الانفصال, معتبرا في حوار مع "السياسة الكويتية " أن الانفصال خطير على الجنوب كما هو خطير على الشمال, ونبه الى أن الدعوات الانفصالية لا تصدر من الرئيس الأسبق علي سالم البيض وحده بل ومن آخرين يصنعون الانفصال على الأرض, قائلا "ليس البيض فقط الذي يدعو الى الانفصال ولكن أنظر بعين أوسع الى الذي يصنعون الانفصال على الأرض داخل وجدان الناس بسياساتهم الغلط".
وهاجم نعمان بشدة ما وصفه ب ̄"بمثلث الفساد الجديد" وقال "أضلع الفساد الجديد أخذت تتشكل من دون حياء ولا خجل لتلتهم آمال الناس في التغيير, وجزء منه انتقل من حظيرة الفساد القديم ولم يبدلوا فقط سوى العنوان".
وشدد على أن "الحزب الاشتراكي" لم يمت بخروجه من السلطة, وأكد أن الحزب حاضر في الجنوب وحاضر في الحراك السلمي وحاضر بكل المنظمات, ولديه منظمات نشطة في كل أنحاء الجنوب رغم كل الصعوبات التي يواجهها, ", ودعا الى "البحث في جوهر مشكلات اليمن التي خلقناها بأيدينا وعدم القفز الى الخارج لنبحث عن جذر المشكلة", ورأى أن الوضع السياسي حاليا وضع "رخو" وجدت فيه القوى الخارجية فرصة للتدخل بأشكال مختلفة في شؤون اليمن, وهذا نص الحوار:
في الوقت الذي تتحاورون فيه في صنعاء, يرفض الجنوب الحوار كما يرفض الوحدة, كيف تقرأون هذه الصورة المتناقضة?
من حق الذي يقبل بالحوار أن يحاور ومن حق الذي يرفض الحوار أن يرفضه, فهذا حق مشروع, ونحن نحترم كل الأطراف التي لديها رأي ونرى أنه لا مخرج لهذا البلد مما يعيشه من أوضاع الا الحوار السياسي بين كافة الأطراف ولذلك الحوار ماض في طريقه, والرافضون للحوار ليسوا فقط في الجنوب حتى في الشمال هناك رافضون للحوار, هناك جماعات وقوى رافضة للحوار ولديها أيضا شروط للمشاركة فيه, لذلك دع الذين يتحاورون يتحاورون ودع الذين يرفضون يرفضون, ومن هذا المنطلق أنا أعتقد أن الحياة ستثبت ما الأداة المناسبة لحل اشكالات اليمن والبديل للحوار هو العنف في الشمال والجنوب.
ضد الانفصال
ما المدى الذي يمكن ان يصل اليه هذا الموقف?
دعنا نفصل بين الموضوعين, موضوع فكرة الحوار ورفضها وبين نتائج الحوار فنحن حتى الآن مازلنا نتحاور ولم نصل بعد الى الحل للمشاكل اليمنية بما في ذلك المشكلة الوطنية وهناك آراء عديدة في هذا, لا نستطيع في الوقت الحاضر أن نقرر اتجاه مسار الحوار, ولكن لو سألتني عن رأيي الشخصي أو رأي حزبي فيما يتعلق بموضوع الحل لقلنا أن الحل هو متعدد الجوانب أولا على صعيد شكل الدولة نحن مع دولة اتحادية ولسنا مع الانفصال لأن الانفصال خطير على الجنوب وعلى الشمال وفيما يتعلق بمضمون الدولة لدينا رؤيتنا التي تقوم على أن الدولة يجب أن تكون دولة مدنية حديثة ديمقراطية عادلة وتحت هذا العنوان هناك أفكار عدة سنناقشها مع الآخرين.
الأصابع الخارجية
هل موقف الجنوب الرافض للوحدة بعيد عن تأثير التدخلات الخارجية كايران مثلا?
لماذا تسأل عن الجنوب فقط, اليوم اليمن يعيش في ظل رخاوة الدولة والوضع المأساوي الذي ورثناه من النظام القديم, هناك بالفعل تدخلات خارجية عديدة سواء كانت اقليمية أو غيرها ولذلك دائما في ظل هذا الوضع السياسي الرخو تجد القوى الخارجية فرصة للتدخل بأشكال مختلفة.
.. والنظام المجازي
هل النظام السابق ما يزال مؤثرا في سير الأحداث في البلاد?
أنتم من حكم وأنتم الأدرى?
لم أكن حاكما ولم يكن حزبي حاكما, منذ العام 1994م, لم يكن الحزب الاشتراكي حاكما فهو ظل ل ̄24 سنة خارج نطاق الحكم وأنا مطارد وحزبي مطارد وجرى اجتثاثه وتم اخراج أعضائه من الوظيفة العامة وصودرت ممتلكات حزبنا, فلا تقل لي أنا حاكم لكن دعني أقول لك الآن عندما أتحدث عن نظام فأنا أتحدث عنه كمجاز, ورثنا هذا الوضع المفكك, جنوب يريد الانفصال وآثار حروب صعدة السبعة ووضع الارهاب اليوم الذي ينتشر في كل أنحاء اليمن والوضع الاقتصادي الصعب وكل هذه قضايا موروثة ولو أنه لم تكن لدينا هذه القضايا لما بقينا في هذا الحوار, نحن وخلال تجربتنا اليمنية بعد الثورة الشبابية الشعبية وهي ثورة بكل معنى الكلمة جنبنا بلدنا الانزلاق نحو العنف الذي كان يسعى اليه البعض وقلنا تعالوا الى كلمة سواء لنتحاور حول مستقبل البلد بشكل عام والآن نحن نقف أمام الوضع الوطني كيف نعالجه والوضع الأمني كيف نعالجه وبناء الدولة كيف نعالجه والوضع الاقتصادي كيف نعالجه ونحن نتحاور حول هذا الآن.
لكنكم الآن من خلال أحزاب "اللقاء المشترك" تحكمون مناصفة مع حزب "المؤتمر الشعبي" وحلفائه? المواطن لم يلمس أي تغيير?
المناصفة أيضاً "مجازية", فكرة المناصفة لم تكن مطلباً بحد ذاته ولكنها طريقة التوافق المبني على التغيير الذي حكمته المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية, أي أنه مرحلة موقتة للوصول الى توافق حول بناء الدولة التي يتطلع اليها كل اليمنيين.
أما أن المواطن لم يلمس أي تغيير فهذا صحيح لأن التغيير الحقيقي يكمن في نجاح القوى السياسية في بناء الدولة التي يتطلع اليها الشعب والتي ستقوم بعد ذلك بمهمة التغيير الشامل.
هل مؤتمر الحوار بأمان? ام ان هناك اطرافاً تحاول عرقلته?
نعم هناك أطراف تحاول عرقلة الحوار وهي الاطراف التي لها مصلحة تتعارض مع ما يتوقع من مخرجات الحوار وهي القوى التي لديها السلاح ولديها الثروة ولديها الدعم الخارجي فهي تنظر الى الحوار كما يبدو لي من منظور ما الذي ستجنيه, وما الذي ستحصل عليه اضافة الى ما لديها, أي أن المسألة بالنسبة لها مجرد مكسب أو خسارة.
موقع "الاشتراكي"
هناك تساؤلات حول ماذا بقي للحزب الاشتراكي في الجنوب خاصة من بعد حرب 94 وسيطرة "الحراك" على الساحة والقرار السياسي?
الحزب الاشتراكي حاضر في الجنوب وحاضر في الحراك السلمي وحاضر بكل المنظمات, لديه منظمات نشطة في كل أنحاء الجنوب رغم كل الصعوبات التي يواجهها, الحزب حاضر على صعيد اليمن في كل مكان, وكل المحاولات لمحاصرة الحزب خلال الفترة الماضية باءت بالفشل لأنه لم يكن حزبا رديفا للسلطة كبقية الأحزاب التي أتت من داخل السلطة حيث تموت بمجرد أن تخرج من السلطة, الحزب الاشتراكي لم يمت بخروجه من السلطة وأريد أن أقول لك إن الذين خرجوا من الحزب هم الذين كانوا في السلطة أو جزءاً ممن كانوا في السلطة أما المناضلون الحقيقيون الذين ظلوا مهمشين هم اليوم يناضلون لانتصار فكرة الحزب. الهجوم اليوم على الحزب هو دليل على قوته ودليل على استعادة عافيته, ونحن لا يحزننا مثل هذا الهجوم, فالضربة التي لا تقتل تقوي, وانظر في تاريخ هذا الحزب العريق كم هي الضربات التي تلقاها واشدها خطراً تلك التي صدرت من داخله.
الخوف من الحاكم
الرئيس صالح خرج من السلطة مع كل أقاربه ومع ذلك فالاتهامات توجه اليه على أنه يقف وراء كثير من الأحداث التي تجري في البلاد وكأن مقاليد الحكم لاتزال في يده?
دعني اقل لك شيئا قبل الاجابة عن هذا السؤال إن الأنظمة المستبدة في الأقطار العربية أو غيرها توجد ما يسمى ب ̄"فوبيا الحاكم", حتى عندما يموت أو يغادر السلطة "اذا غادرها" وذلك نادراً ما يحدث, تظل "فوبيا الحاكم" حاضرة في رؤوس الناس. أن يحكم شخص أربعين أو 35 سنة فلابد أن يكون حاضرا من خلال المصالح التي أنتجها لبعض القوى والموضوع اليوم ليس مرتبطا بعلي عبدالله صالح ولا بأولاده بل مرتبط بالمصالح التي أنتجها لبعض القوى, اذا هذه القوى تريد اعادة انتاج نفسها بأي شكل من الأشكال وبالتالي ستظل حاضرة, أما بعد ذلك من يقوم بهذه الأعمال التخريبية فلست قاضياً حتى أحكم فيها ولكن اقول إن هناك اعمالاً تتم وهي تتناقض مع حاجة البلد للاستقرار, علينا أن نبحث عمن له مصلحة في هذه الفوضى التي يجري اثارتها الآن.
المبادرة الخليجية المفروضة
ما مدى تأثير الدول الراعية لمؤتمر الحوار على المخرجات المتوقعة من المؤتمر?
أولاً : أفضل استخدام كلمة "الداعمة" بدلاً من "الراعية", المبادرة السياسية والعملية السياسية بشكل عام تمت بشراكة كاملة مع المجتمع الدولي ومع دول الاقليم وهذه الشراكة قائمة على أساس أن اليمن كان على وشك أن يحترب وان اليمن اذا احترب سيؤثر على وضع المنطقة بشكل عام, والمنطقة مشحونة بمصالح هذه القوى الدولية, اذ كان على اليمنيين أن لا يحتربوا وأن يتجهوا الى الحل السلمي وكان أيضا هناك لدى اليمنيين أو على القوى السياسية الفاعلة أن تتجه نحو هذا الطريق, اذاً هناك شيء مشترك وهذا المشترك حاضر في العملية السياسية, المجتمع الدولي رمى بثقله لدعم العملية السياسية وقال يا يمنيون تحاوروا ولكن لسنا معنيين بالنتيجة التي ستتوصلون اليها هذه مسؤوليتكم ولذلك لو لاحظت أن العملية السياسية مرجعيتها المبادرة الخليجية التي صيغت بعيدا عن اليمنيين وقالوا لنا اقبلوها كما هي بدون أي تعديل حتى حرف واحد, والمرجعية الثانية هي الآلية التنفيذية التي صاغها اليمنيون للمبادرة ولذلك هناك تكامل بين المبادرة والتعديلات التي جرت على المبادرة في الآلية وهذا التكامل يوحي بأن العمل مشترك ولذلك المجتمع الدولي حاضر اليوم بفعالية ونعتقد أنه من الضروري أن يظل حاضرا وكذلك الأشقاء في الاقليم.
انفصالية علي سالم
ما موقفكم من نشاط علي سالم البيض ودعواته الدائمة للانفصال?
نحن نتحدث عن مشاريع سياسية, ومن حق كل انسان أن يحتضن مشروعه السياسي أنا مهمتي أن أدافع عن مشروعي السياسي وأوضحه ولست معنيا بالحديث عن المشاريع الأخرى في اطار المشروع الذي أعلنته في البداية وقلت هو مشروعي كحزب اشتراكي فيه الرد الكافي. ليس البيض فقط الذي يدعو الى الانفصال ولكن أنظر بعين أوسع الى الذين يصنعون الانفصال على الأرض داخل وجدان الناس بسياساتهم الغلط.
مثلث الفساد
ما تفسير الحملة الاعلامية الأخيرة ضد ياسين سعيد نعمان?
هي حملة للتشويه من مثلث الفساد الجديد الذي تصدينا لفساده, لكن عندما يفتح موضوع على هذا المستوى يجب أن لا يغلق, والخطوة التي يفترض أن نتمسك بها الآن هي التحقيق في كل التعيينات خلال الفترة الماضية وعلى كل الأصعدة لأن المشكلة التي أوصلت هذا البلد الى ما وصل اليه من انهيارات هي أن الوظيفة العامة ظلت تستخدم لانتاج الولاءات بينما هي حق لكل مواطن, وحق لكل انسان, وأنا أعرف أن هذه الحملة هي بسبب مطالبتي بأن تكون التعيينات في الوظيفة العامة بمعايير محددة ومازلت متمسكا بهذا الموضوع.
التهريج الذي يمارسه البعض هو دفاع عن مثلث الفساد الذي أخذ يتشكل بصورة أكثر وقاحة وخبثاً من الفساد القديم, ولو لم يكن مجرد تهريج وتضليل ودفاع عن هذا الفساد الجديد لوافقوا على مقترح فتح ملف التعيينات والتوظيف بتحقيق شفاف وبناء على معايير الأحقية والكفاءة والتخصص والتوازن الوطني والتناسب الاجتماعي أنا أدعوهم لذلك.
قلتم رداً على تلك الحملة أن مثلث الفساد الجديد يمارس بقلة أدب وبلا حشمة بينما الفساد في السابق كان يمارس بأدب وحشمة? ما المقصود بمثلث الفساد الجديد, هل حليفكم "حزب الاصلاح" أحد أضلاعه?
أضلع الفساد الجديد أخذت تتشكل من دون حياء ولا خجل لتلتهم آمال الناس في التغيير, وجزء منه انتقل من حظيرة الفساد القديم ولم يبدلوا فقط سوى العنوان, المتسلقون الذين ينتقلون من قارب الى آخر مع كل مرحلة هم رموز هذه الأضلع, صار لهم اعلام يدافع عن فسادهم بلغة ثورية وبوقاحة, وبتوافق تام مع مراكز الفساد القديم أخذوا يمارسون عملية تضليل وخداع واسعة لتيئيس الناس من عملية التغيير ويجندون وسائلهم الاعلامية لقمع أي موقف أو رأي يطالب بالتصدي للفساد خاصة التعيينات في المراكز القيادية وكذا العبث بالوظيفة العامة التي شكلت على الدوام أسس الفساد. مواصلة السير في هذا الطريق خطأ, والصمت عليه خطأ, أما الدفاع عنه فخطيئة فيها من الوقاحة ما يندى له الجبين.
العلاقة مع "الاصلاح"
هناك مؤشرات تسير باتجاه أن عقد تحالفكم مع "الاصلاح" في طريقه الى الانفراط, هل سينفرط هذا التحالف خاصة أن الجنوب يتهم "الاشتراكي" بخيانة القضية الجنوبية بسبب هذا التحالف?
سؤالك مركب بصورة لا توحي بأنك تريد اجابة, ولكن توحي بأنك تريد ايصال فكرة. "الحزب الاشتراكي" حمل قضية الجنوب بصورة أكثر اخلاصا وواقعية من كثير من الأصوات الصاخبة, ولم يؤثر تحالفه مع أحزاب "المشترك" على موقفه من القضية الجنوبية, بل بالعكس كان هذا التحالف رافدا قويا لصالح هذه القضية العادلة في محطات سياسية عديدة وأهمها الدفاع عن عدالة هذه القضية والتصدي لحملات القمع التي تعرض لها "الحراك السلمي" والدفاع عن المعتقلين والدعوة المستمرة الى توحيد الحراك باعتباره الحامل الأساس لهذه القضية.
أما علاقتنا بالاصلاح وفي اطار "المشترك" فقد حكمتها ظروف ووقائع مرحلة نضالية نعتز بها كثيرا, تجاوزنا فيها الكثير من التحديات والمنغصات لأن الهدف كان كبيرا. هناك اليوم من يراقب هذه العلاقة على مضض ويجند ما تحت يده من وسائل اعلامية للاساءة الينا وبالأمس جرى تكفيرنا في حملة تشهير هدفها جرنا الى معارك جانبية بعيدا عن المعركة الأساسية المتعلقة باستكمال عملية التغيير. ولا أعتقد أن هؤلاء الصغار يستطيعون التأثير في هذه العلاقة التي اختبرت في ظروف تاريخية وصمدت أمام تحديات ضخمة, ستبقى هذه المحاولات صغيرة وصغيرة جدا. أما علاقتنا فستبقى في الاطار الذي يخدم مصلحة اليمن وتحت أي عنوان كان, السياسة في بعدها الستراتيجي ليست مجرد عنوان ولكنها ممارسة تنتصر لخيار مشترك.
توريط اليمن
ما موقفكم من الضربات الجوية الأميركية, وكيف تقرأون طريقة الحكومة في حربها على الارهاب?
لا أستطيع أن أقول الا "الله يجازي" من فتح هذا الطريق لهذا العمل وسن هذه السنة. توريط اليمن في الارهاب وفي أسلوب مكافحته على هذا النحو الذي يهدد استقراره عمل يرفضه كل أبناء الشعب اليمني.
نحن أمام وضع يفرض علينا أن نبحث في الجذور والأساسيات بدلا من تحويل الفروع الى مصدر جدل مستقطب في ميول سياسية يحكمها الرضى أو الرفض لطبيعة العلاقات الدولية. يجب أن نضع اليمن ومستقبله في مقدمة الاهتمامات وننطلق من ستراتيجية متكاملة للتفاعل مع هذا الوضع. المسألة لا تحتمل أي انتقائية.
دور الشباب
ما حقيقة أن أعداء الثورة الشبابية استفادوا منها أكثر من أصدقائها بدليل أن الشباب اليوم خارج مكاسبها وخارج اللعبة السياسية, ويهددون بين الحين والآخر بثورة أخرى?
الفرصة اليوم متاحة أمام الشباب لمواصلة الثورة بعد أن تبين أن اخطبوط الفساد بشقيه القديم والجديد قد شكلا حلقة تواصل للهيمنة على مسارات الحياة السياسية. والمؤسف أن هناك من "الثورجيين" ممن انخرطوا في طاحونة هذه العملية فصاروا يدافعون عن الفساد بلغة ثورية, وكما قلت هناك من مول وسائل اعلامية واسعة لهذا الغرض ويجري تحويل الثورة الى حقل تجارب لفساد من نوع جديد أكثر بشاعة, مصدر البشاعة هو أن الفساد القديم أدى الى انضاج شروط الثورة ووجودها على الأرض, أما الفساد الجديد فسيؤدي الى التهام الثورة وانتكاستها في وعي الناس ليغرق البلد من جديد في سديم نفس القوى التي استنزفته وعطلت طاقات نموه وتقدمه.
نجاح العملية السياسية
الى أي حد يؤثر الصراع الاصلاحي ̄ الحوثي على تحالف "المشترك", وكيف تقرأون التدخلات الايرانية في شؤون اليمن وشحنات الأسلحة المضبوطة?
استمرار أي صراع وعلى أي نحو سيؤثر على العملية السياسية وسيعيد البلاد الى مربع تحالفات واستقطابات صراعية تجرها الى العنف الذي أردنا بالعملية السياسية أن نجنب البلاد منه.
ولا يمكن لنا أن نغفل المشاورات التي يجريها شركاء السلاح والثروة فيما بينهم هذه الأيام وبأشكال مختلفة في تعارضات مريبة مع العملية السياسية والحوار الوطني بهدف انتاج مصدات حقيقية تمنع الحوار من الوصول الى النتائج المرجوة منه وفي المقدمة بناء الدولة المدنية الديمقراطية.
وعندما يكون لزاماً علينا أن نبحث في جوهر مشكلاتنا التي اوجدناها بأيدينا علينا أن لا نقفز الى الخارج لنبحث عن جذر المشكلة في الخارج, ايران أو غيرها لن تستطيع أن تتدخل الا عبر أياد ومصالح يمنية, اذاً علينا أن نفكر في بناء الدولة التي من شأنها أن تضع حداً لأسباب التدخل وتعالج شروط استمراره بمسؤولية.
الأسلحة ترد الى اليمن من أكثر من مصدر وللمصدرين اللذين أعلن عنهما دلالة تعكس تحفز قوة معينة للعودة بالبلاد الى مربع العنف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.