صحفيون اختطفوا لسنوات يقدمون شهادات عن التعذيب في سجون الحوثيين    من لي بمثلك – في رثاء عارف الزوكا (شعر)    استعدادات امريكية لإعلان الحوثيين منظمة إرهابية هذا الأسبوع    إغلاق شامل لمنشآت القطاع المصرفي في عدن بسبب انهيار العملة المحلية    ما حقيقة وفاة الشيخ يوسف القرضاوي    إمرأة من بين كل خمس نساء تتعرض للعنف في اليمن وثمان دول عربية    ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع الدولار    رئيس برشلونة: كان يجب بيع ميسي.. ونيمار لن يعود إلا في حالة واحدة    الموت يفجع الملك سلمان والديوان الملكي السعودي يصدر بيانا    فلكي يمني: زلزال متوسط الشدة يضرب تركيا    سيد_النصر_والانصار    مليون مصاب بكورونا في إيران    164 خرقاً لقوى العدوان في الحديدة خلال ال 24ساعة الماضية    نائب وزير المياه يؤكد أهمية ترسيخ العمل المؤسسي    30 فنان يمني يتدربون على إنتاج وإدارة المشاريع الثقافية    الدولار عند أدنى مستوى منذ عامين ونصف العام بفعل آمال اللقاح والتحفيز الاقتصادي    ما يطمح إليه جاريد كوشنر من زيارته إلى السعودية وقطر    اكتشاف كنز من الذهب الخالص بمحافظة يمنية وشجار بين اخوة عثروا عليه يضعه على عتبة المجهول (صور)    عودة 15 من المخدوعين إلى الصف الوطني بينهم قائد لواء    شاهد.. أم يمنية تروي بحرقة كيف قُتل طفلها أمام أعينها    تجدد المعارك في أبين فجر اليوم وناطق الانتقالي يتحدث عن هجوم للقوات الحكومية    بالصور.. نسيان" لفة شاش"في بطن مريضة بمحافظة إب    طبيب يدعي النبوة ويعالج كورونا وعدد من المواطنين يؤمنون به    نائب رئيس الوزراء ومحافظ حضرموت يفتتحان ويضعان حجر الأساس لعدد من المشاريع    حملة غير مسبوقة ...فرنسا تضع أكثر من 70 مسجداً تحت المراقبة وتهديد بإغلاقها    الأمواج تلقي كنزا قيمتة أكثر من 3 ملايين دولار على شاطئ البحر    تعرف على أسرع 3 طرق فعالة للتخلص من نزلة البرد    لم أصبح انهيار الولايات المتحدة الأمريكية أمرا لا مفر منه؟    القطاع المصرفي في اليمن يمر بأسوأ مراحلة منذ بدء الحرب وهذه هي الأسباب..    مشاكل في القلب وظهور علامات في جسمك تدل على حدوث نوبة قلبية قريبة    إصابة أحد لاعبي برشلونة بفيروس كورونا    ارتفاع خيالي لأسعار الذهب في السوق اليمنية اليوم الخميس    استمرار الأمطار الرعدية في هذه المناطق من المملكة العربية السعودية اليوم الخميس    عقب تناولهم لمزيج طبي كارثي... شاهد 20 طفل إسباني يتحولون إلى غوريلا    برشلونة يحقق فوزا هاما امام فرينكفاروس المجري في دوري ابطال اوروبا    سان جيرمان يقسو على مانشستر يونايتد    مهرجان كرنفالي بهيج لفتيات عدن    تشيلسي يكتسح إشبيلية برباعية    صور.. ابنة منى زكي وأحمد حلمي تخطف الأنظار بمهرجان القاهرة السينمائي    إختفاء فتاتين بحوطة لحج في ظروف غامضة    تغريم ميسي بسبب تحيته لمارادونا    مركز الملك سلمان يدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن ب12 مليون دولار    وزير يدعو إلى وقف انهيار العملة ويحذر من كارثة وشيكة    وزير "مؤتمري" بحكومة الحوثيين يحذر طارق صالح من اجتياح صنعاء ويكشف عن الموعد تلميحا    هل تصدق.. قبضة يدك تحذرك من مشاكل صحية خطيرة    الأمين العام يعزي الحاج عبدالله صالح قبان بوفاة نجله    حِميَرٌ تغزو فارس    فاطمة الشهارية.. اللقمة العيسة لبيت سيدي!    انخفاض أسعار الذهب    التأهل يراود ميلان و19 فريقا في جولة مثيرة من الدوري الاوروبي    هآرتس.. "خدمات زنا متبادلة" مشروع مشترك إماراتي إسرائيلي    رائحَةُالخُبْزِ (المَدْهُور1)    المسنون يواجهون مصيرين حتميين في ظل كوارث الحرب في اليمن    مأرب: ذات الشمس    دولة عربية تكشف عن 15 ألف موقع أثري    مفتي السعودية "آل الشيخ" يوجه رسائل للجنود السعوديين في الحد الجنوبي    العرب حبل النصر لأمريكا والصهيونية!!    الله والفقه المغلوط(1-2)(2-2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التنمية البشرية وبناء الإنسان في مقدمة أولويات استراتيجيات العمل الوطني..


إنجازات مشهودة..
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمة له خلال حفل إطلاق تقرير التنمية البشرية العالمي في 8 يناير 2012 حرص قيادة الدولة على استخدام مردود الموارد النفطية في تعزيز أداء التنمية البشرية والتطوير الشامل وبدأت بإطلاق المشاريع التنموية الرئيسية اللازمة لتأسيس دولة نموذجية قادرة على الانتقال إلى مراحل جديدة في مجال التطور الاقتصادي والاجتماعي والتركيز على تطوير البنى التحتية من مدارس ومستشفيات وموانئ ومطارات.
وقال إن الدولة أبدت اهتماماً كبيراً لقيمة التعليم باعتباره المدخل الذي يمكن من خلاله إعداد أجيال مبدعة قادرة على تنفيذ أهداف التنمية.. لافتاً إلى أن عدد المدارس الحكومية والخاصة بلغ حوالي 1400 مدرسة حكومية وخاصة بالمقارنة مع 74 مدرسة فقط في العام 1971.
وفي مجال التعليم العالي وبعد أن كان يقتصر حتى العام 1977 على جامعة واحدة فقط هي جامعة الإمارات بالعين ارتفع عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة إلى أكثر من 80 مؤسسة تعليمية في العام 2012 موزعة على إمارات الدولة من بينها جامعات عالمية مرموقة.
ومضت دولة الإمارات قُدماً في جهودها للارتقاء بالخدمات الصحية من أجل أن تغطي خدمات الرعاية الصحية جميع المناطق المأهولة بالسكان حيث بلغ عدد المستشفيات بالدولة نحو 40 مستشفى وأكثر من 115 مركزا للرعاية الصحية الأولية عدا المستشفيات والعيادات الخاصة والمدن الطبية مقارنة ب7 مستشفيات و12 مركزاً صحياً فقط عند قيام الاتحاد في العام 1971.
وحرصت دولة الإمارات على أن تولي المرأة أهمية كبيرة في المجتمع حيث أصبحت شريكاً رئيسياً في حركة تطور المجتمع وتنميته وباتت موجودة بفاعلية في مختلف المجالات.
وعلى الصعيد الاقتصادي أكد معالي سلطان المنصوري أن التنمية البشرية التي حققتها الدولة ساهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية على كافة الأصعدة والمستويات حيث قفز الناتج المحلي الإجمالي من 5ر6 مليار درهم في العام 1971 ليتجاوز4ر1 تريليون درهم في العام 2012 وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 100 ألف درهم في العام 1975 إلى /132/ ألف درهم في العام 2010.
الإمارات.. الأولى عالمياً في الكفاءة الحكومية..
وحققت دولة الإمارات المركز الأول في الكفاءة الحكومية مما وضعها ضمن العشرة الأوائل عالمياً في التنافسية العالمية وفقاً للتقرير السنوي للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا للعام 2013.. وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في تصريحات مهمة في 30 مايو 2013 أن دولة الإمارات العربية المتحدة وبفضل رؤاها الحكيمة وسياساتها الرشيدة وتميز حكومتها وجهد مواطنيها رجالاً ونساءً تجني اليوم ثمار التمكين تقديراً دولياً واعترافاً بكفاءتها السياسية وجدارتها الاقتصادية والإدارية وما يتمتع به شعبها من رفاه وأمن واطمئنان وتفاؤل بالمستقبل مهنئاً سموه الشعب الإماراتي وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بما حققته الدولة من مركز متقدم في مؤشر التنافسية العالمية.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة.. إننا وفي مثل هذا اليوم نذكر بالخير ونتذكر بالعرفان الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الآباء المؤسسين ونشعر جميعاً بأن ما غرس آباؤنا ورعاه بالعناية الأبناء والأحفاد أثمر انجازات مشهودة.. فدولتنا الأولى عالمياً في الكفاءة الحكومية والأولى عالمياً في الترابط المجتمعي والأولى عالمياً في القيم والسلوكيات والخامسة عالمياً في التوظيف والسادسة في ممارسات الأعمال إلى جانب تقدمها في 19 مؤشراً مختلفاً لتصنف ضمن العشرة الأوائل عالمياً في التنافسية العالمية.
وأكد سموه إن حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً في الكفاءة الحكومية هو شهادة حق بقدرات ابن الوطن البار القائد الفذ أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي نشهد له بتحريك الطاقات الوطنية وتطوير العمل الحكومي والارتقاء بأدائه وممارساته إلى أفضل المستويات العالمية.. فالتحية له ولكامل فريق العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي لما حققوه من انجاز وما قدموه من مثال هو اليوم مصدر إلهام للكثيرين داخل الدولة وخارجها مؤكدين أن خير المواطن مهما كان مقره على أرض الوطن هو مقصد العمل الحكومي وغايته النهائية وأن حصول الدولة على المركز الأول عالمياً في الترابط المجتمعي أقوى تأكيد بأننا على الطريق السليم متقدمون وسائرون نحو بناء المستقبل.
وأكد سموه أن ما تحقق لم يأت صدفة بل إنه نتاج البناء على الأساس المتين وثمرة الشورى والعدالة وسيادة القانون والإدارة الرشيدة للاقتصاد ..إنه محصلة تمكين الإنسان وصون الأسرة والأخلاق والانفتاح الرشيد على العالم والعلاقات الخارجية المتوازنة.
وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إن الحفاظ على هذه الانجازات وتجاوزها إلى ما هو أفضل منها يتطلب منا جميعاً صون عناصر هويتنا الوطنية والافتخار بها والإعلاء من قيمة العمل وتشجيع المشاركة وتمكين المرأة والشباب وتطوير التعليم وتوطين التقنية وتحفيز التميز والتفوق وإحاطة كل ذلك بالقدرات والإمكانيات العسكرية والأمنية القادرة على الدفاع عن الوطن والحفاظ على الانجازات الوطنية.
وهنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أخاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمناسبة حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً في مجال الكفاءة الحكومية وتحقيقها أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية بين الدول في العام 2013 لتصل للمركز الثامن عالميا وتحقق أيضاً المركز الرابع عالمياً في مجال الأداء الاقتصادي بحسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2013 والذي يعد أحد أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول ويصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا.
وجاءت دولة الإمارات أيضاً في المركز الأول عالمياً في مجال الترابط المجتمعي وفي مجال القيم والسلوكيات والخامس عالمياً في مؤشر التوظيف والسادس عالمياً في محور ممارسات الأعمال بالإضافة لتقدمها الكبير في 19 مؤشراً مختلفا لتكون ضمن العشرة الأوائل عالمياً في التنافسية العالمية في التقرير العالمي للتنافسية.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة.."إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي عبارة عن فريق عمل واحد يقوده رئيس الدولة ويمتد من السلع للفجيرة ويهتم بكل مواطن ومواطنة.. ويبني مستقبلاً راسخاً لكافة أبناء الوطن".
كما أكد سموه.. "أن تضافر الجهود الاتحادية مع المحلية حقق لنا أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية خلال عام واحد لنصل للثامن عالميا في التنافسية ونحقق المركز الأول في مجال الكفاءة الحكومية".
وأضاف سموه.. "هذا الإنجاز هو ثمرة عمل لآلاف فرق العمل في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وهو رسالة واضحة يريد شعب الإمارات إيصالها للعالم بأنه لا يرضي بغير المركز الأول".. موضحاً سموه.."إن هذا الإنجاز يتطلب بذل المزيد من الجهود وتوجيه جميع الطاقات لتحقيق رؤية الإمارات 2021 في أن نكون من الأوائل عالمياً في كل المجالات".
كما علق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على نتائج التقرير موضحاً رضاه عن تحقيق المركز الأول في الكفاءة الحكومية بالإضافة للمركز الأول أيضاً في الترابط المجتمعي والرابع عالمياً في الأداء الاقتصادي مما يدل على توازن نهج التنمية لدينا وعدم تغليبه جانباً على الآخر.. كما أكد سموه.. إن دولة الإمارات لديها طموحات كبيرة وإن السنتين القادمتين ستشهدان إطلاق مبادرات تنموية كبيرة ستبهر العالم وستنقل الإمارات لمراحل جديدة في الأداء الاقتصادي والتنموي بشكل عام".
وختم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تعليقه على نتائج تقرير التنافسية العالمي بقوله.. "متفائلون بالمستقبل وواثقون بأبناء الوطن ومستمرون بالعمل.. وستبقى غايتنا تحقيق السعادة لأبناء الإمارات".
ويُعد تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية من أهم التقارير السنوية العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول ..كما يعتبر التقرير من المراجع الأساسية التي يعتمد عليها كبار المسؤولين الحكوميين والمستثمرون وصناع القرار العالميون.
ويصنف التقرير تنافسية الدول من خلال أكثر من 300 معيار قياسي تعتمد في تصنيفها على بيانات إحصائية ونتائج استبيانات توزع على التنفيذيين وذلك لاستقصاء أرائهم حول بيئة الأعمال والخدمات وفرص النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية وجودة الحياة في الدولة.
ومن أكثر العوامل التي ساهمت في صعود الإمارات لهذا المرتبة المتقدمة هذا العام هو تحسن الدولة في المحاور الرئيسية الأربعة للتقرير حيث صنفت الأولى عالمياً في محور الكفاءة الحكومية بعد أن ارتقت من المركز الثالث لعام 2012. وتحسن تصنيف الإمارات في محور الأداء الاقتصادي الذي قفزت فيه سبع مراتب لتصنف في المرتبة الرابعة عالمياً.. أما في محور كفاءة الأعمال فقد حققت الدولة أعلى درجات التحسن في هذا المحور بحيث ارتقت عشرة مراكز لتشغل المرتبة التاسعة عالمية.
جدير بالذكر أنه وبالإضافة إلى تحسن أداء الدولة عن العام الماضي في كل المحاور ووفق تقرير هذا العام شهدت الإمارات تحسنا ملحوظا في كافة المؤشرات الفرعية مثل مؤشر التوظيف الذي تقدم بعشرة مراكز لتحتل المركز الخامس عالمياً وارتقائها 15 مركزا في مؤشر ممارسات الأعمال لتقفز إلى المركز السادس عالميا وخمسة مراكز في مؤشر الاقتصاد المحلي لترتقي إلى المركز الثامن عالمياً وسبعة مراكز في مؤشر أسس العمل المجتمعي لتحتل المركز الثامن عالميا.
وتواصلاً لهذه الإنجازات أولت الحكومة الأهمية القصوى لميزانية الدولة للعام 2013 لقطاعات الصحة والتعليم والمنافع الاجتماعية وتطوير الخدمات الحكومية حيث بلغت المصروفات العامة للميزانية 44 ملياراً و600 مليون درهم.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعد اعتماد المجلس للميزانية في 30 أكتوبر 2012 أن هذه الميزانية تأتي ضمن مشروع للميزانية يمتد إلى ثلاث سنوات من العام 2011 إلى 2013 وتبلغ إجمالي المصروفات فيه /133/ مليار درهم وذلك لتلبية متطلبات الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية في قطاعاتها كافة وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير الرعاية الاجتماعية لهم ضمن رؤية متكاملة تمتد للعام 2021 وذلك التزاماً برؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتوفير الرخاء والأمن والعيش الكريم لأبناء الوطن كافة إنما كانوا.
الإمارات الأولى عربياً في مؤشر السعادة والرضا..
تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً والمرتبة (17) على مستوى شعوب العالم لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب في المسح الأول الذي أجرته الأمم المتحدة وأعلنت عن نتائجه في شهر أبريل من العام 2012. وطبقاً للتقرير الذي جاء بعنوان "تقرير السعادة العالمي" فإن دولة الإمارات تقدمت في الترتيب العالمي للسعادة والرفاه على دول مثل بريطانيا التي جاءت في المرتبة (18) وأيسلندا في المرتبة (20).
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تعليقا على المسح الأول للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب والتي جاءت دولة الإمارات فيها في المركز الأول عربيا وفي المركز 17 على مستوى شعوب العالم أن تحقيق سعادة المواطنين كان نهج الآباء المؤسسين لهذه الدولة وهو رؤية للحكومة بجميع قطاعاتها ومؤسساتها ومستوياتها ومنهج عمل يحكم جميع سياساتنا وقراراتنا.
وقال سموه بهذه المناسبة.. "أحب في البداية أن أهنئ أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بنتائج هذا المسح العالمي المحايد والذي أظهر مقدار رضا وسعادة الناس في دولة الإمارات". وأضاف.. "أنا أعرف من علاقتي الشخصية الطويلة بأخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة أن هذه النتائج ستكون مصدرا للارتياح الشخصي الكبير له لأن سعادة ورضا المواطنين هي مصدر سعادة وراحة شخصية له أيضا".
كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. "إنه لم يكن من الممكن تحقيق هذه الهدف بدون الرجال المخلصين.. وفرق العمل المتميزة.. والتنسيق والتكامل بين جميع القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية".
وقال سموه أن جميع الخطط التنموية التي اعتمدناها.. والمبادرات التي أطلقناها.. وجميع السياسات والقوانين الحكومية تشترك في غاية واحدة نسعى لها.. وهي تحقيق السعادة لمواطنينا ولأسرهم وأبنائهم.. وما تحقق خلال الفترة السابقة ما هي إلا مرحلة أولى سيتبعها المزيد من العمل والإنجاز وصولا لأن نكون من أفضل دول العالم إن شاء الله.
وأضاف سموه.. "منذ أطلقت الإستراتيجية الأولى للحكومة في العام 2007 أعلنت في حفل الإطلاق أن الغاية من هذه الإستراتيجية هي تحقيق السعادة للمجتمع ولأبنائنا المواطنين ويأتي هذا المسح الأممي ليؤكد لنا أننا نمضي في الطريق الصحيح وأن المستقبل سيكون أكثر سعادة بإذن الله".
وشدد سموه قائلاً.. "لا شك أن السعادة والرضا هي شيء داخلي في كل إنسان ولكن وظيفة الحكومة هو توفير العيش الكريم والرفاهية لمواطنيها وتسهيل حياتهم وخلق الفرص لهم ليحققوا السعادة لأنفسهم ولأسرهم.. وكل ذلك يتطلب تضافر الجهود ووضع السياسات والقوانين المناسبة للمجتمع وتحقيق الأمن والعدل والسلامة والاهتمام بالفئات الضعيفة والتطوير المستمر للبنية التحتية وكل ذلك لا يمكن تحقيقه بدون خطط واضحة وفرق عمل متميزة واستغلال أمثل للموارد التي بين أيدينا".
وتابع سموه.. "أقول لجميع أبنائي وأخواني العاملين في جميع المؤسسات الحكومية.. إن الوطن ممتن لكم ولجهودكم.. ونطالبكم بالمزيد.. ونتوقع منكم الأفضل.. وأنتم الجنود لتحقيق رؤيتنا التي أعلناها في أن نكون من أفضل دول العالم بحلول العام 2021". وأقول أيضاً.. "من كان يقول بأن رضا الناس غاية لا تدرك.. عليه أن يراجع نفسه لأننا تجاوزنا هذا المقولة.. وشعارنا "رضا الناس .. وسعادتهم.. وراحتهم هي أهداف يمكن إدراكها". وأكد سموه في ختام تعليقه على مسح الأمم المتحدة.. "أننا لن نتوقف عن استثمار جميع مواردنا لتحقيق راحة وسعادة الجميع وبأن ماضينا مشرف.. وحاضرنا يبعث على السعادة ومستقبلنا مشرق بإذن الله وأطلب من جميع أبناء الوطن أينما كان موقعهم أن يتفاءلوا.. وأن يعملوا.. وأن يعيشوا بسعادة وأن يسعوا دائما لمرضاة الله.. وراحة أسرهم وأبنائهم".
وأكدت دراسة مماثلة أجرتها شركة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (تي. أن. سي) لأبحاث السوق العالمية وأعلنت نتائجها في 14 أغسطس 2012 أن واحدا وتسعين في المائة من المواطنين راضون عن نوعية الحياة في الإمارات وأنهم يتمتعون بنوعية حياة تفوق نظيراتها في الدول الأوربية.
وقال ستيف هاملتون كلارك الرئيس التنفيذي للشركة إن مؤشرات الرضا بين مواطني دولة الإمارات تتفوق على جميع المؤشرات في الدول الأوربية وعلى تقييمات الدول الأوربية الرئيسية مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وتتساوى مع مؤشرات الرضا في الدول الاسكندنافية التي تعتبر المعيار الذهبي في هذا السياق.. وقد ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي من 100 ألف درهم إلى 132 ألف درهم في نهاية العام 2010.
وأحرزت دولة الإمارات المركز الأول على مستوى الوطن العربي والمرتبة 19 عالمياً في مؤشر التقدم الاجتماعي للدول والذي يقيس رفاهية الدول ومدى نجاحها في تلبية الاحتياجات الاجتماعية والبيئية لمواطنيها استناداً إلى 52 معياراً مختلفاً تتفاوت من توافر الاحتياجات الأساسية للبشر إلى أسس الرفاهية.
وتم الإعلان عن نتائج المؤشر خلال منتدى "سكول وورلد" في شهر أبريل 2013 في اكسفورد ببريطانيا من قبل مايكل بيتر الخبير في التنافسية العالمية لدى مدرسة هارفارد للأعمال الذي شارك مع نخبة من أبرز الاقتصاديين الأمريكيين في إعداد المؤشر الذي غطى 50 دولة حول العالم.
وخلص معدو المؤشر الذي سيصدر سنوياً اعتباراً من العام الجاري إلى أن النمو الاقتصادي لا يؤدي بالضرورة إلى التقدم الاجتماعي.. غير أن التقدم الاجتماعي يمكن أن يكون محركاً قوياً للازدهار الاقتصادي.
وحلت السويد في المركز الأول عالمياً في المؤشر وتلتها بريطانيا في المرتبة الثانية وسويسرا ثالثة وكندا رابعة وألمانيا خامسة ثم الولايات المتحدة واستراليا واليابان وفرنسا وإسبانيا في المراكز من السادس إلى العاشر على الترتيب.
كما صنف معهد (غالوب) في استطلاع نشرت نتائجه في شهر ديسمبر 2012 السكان في دولة الإمارات في المركز الثالث على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة 25 عالميا من حيث السعادة والشعور بالراحة.. وشمل الاستطلاع ألف شخص من كل دولة غطاها والتي بلغ عددها 148 دولة في العالم.
مبادرة "أبشر"..
وشارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الاحتفال الكبير الذي أقيم في 29 نوفمبر 2011 وأطلق فيه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (أبشر) لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل.
وكرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الاحتفال الشركاء الرئيسيين ل(أبشر) وقال "إن هذه المبادرة من أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة هي مبادرة مميزة تضاف إلى مبادرات سموه الوطنية والإنسانية الطيبة والكل يسعى فيها لخدمة الوطن والمواطن.. مؤكداً سموه.. إن المواطن عند صاحب السمو رئيس الدولة هو أولاً وثانياٍ وثالثاً".
وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في كلمته في الاحتفال إن مبادرة (أبشر) تقوم على أربعة محاور استراتيجية تشمل خلق فرص العمل الوظيفية للمواطنين والتأهيل والتدريب والإرشاد والتوجيه المهني وتشجيع المواطنين للالتحاق بالقطاع الخاص وبناء شراكة استراتيجية وتعاون تام مع القطاع الخاص والجهات الحكومية الأخرى.. وأكد سموه أن المبادرة ستوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل للمواطنين في السنوات الخمس القادمة.
وتُكرس مبادرة (أبشر) التي بدأت وزارة شؤون الرئاسة في الإعداد والتحضير لها منذ ما يقرب من من 8 أشهر رؤية صاحب السمو رئيس الدولة في توفير الحياة الكريمة للمواطن وتأمين مستقبل وظيفي آمن ومستقر له والعمل على رفع معدل مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل وتحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني من خلال إطار استراتيجي متكامل لدعم سياسات توطين الوظائف.
وتهدف المبادرة إلى تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي للمواطنين إضافة إلى دعم السياسات والإجراءات الحكومية المتبعة في مجال التوطين فضلاً عن تنويع مجالات العمل أمام المواطنين.. وقد سبق الإطلاق الرسمي للمبادرة قيام فريق من وزارة شؤون الرئاسة بإعداد دراسات شاملة عن سوق العمل وإجراء مسح للفرص المتوفرة فيه على المديين القصير والمتوسط حيث أظهرت تلك الدراسات أن سوق العمل المحلي غني بالفرص التي تشمل طيفاً واسعاً من الوظائف الإشرافية والقيادية والإدارية والمهنية الفنية.
كما تم خلال هذه الفترة التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم مع شركاء المبادرة في القطاعين الحكومي والخاص لتحديد آليات العمل المشترك وطبيعة الالتزامات المترتبة على تلك الشراكة.
وأعلنت وزارة شؤون الرئاسة في 25 ديسمبر 2012 عن البدء في تنفيذ محورها الاستراتيجي الخاص بتوفير فرص العمل للمواطنين والذي يهدف إلى توفير أكثر من 20 ألف فرصة عمل خلال السنوات الخمس القادمة.
ووقّعت الوزارة التي تشرف على تنفيذ هذا البرنامج مذكرات تفاهم وتعاون استراتيجي مع أكثر من 25 جهة حكومية وخاصة لتوفير فرص وظيفية للمواطنين.
ووفرت مبادرة (أبشر) في العام 2012 أكثر من 1186 فرصة عمل لمواطنين ومواطنات وتستهدف تشغيل 3 آلاف مواطن ومواطنة في 25 جهة حكومية وخاصة خلال العام 2013 التي بدأت إجراءات تعيينهم فعلياً.
وبدأت مبادرة (أبشر) في 2 أبريل 2013 تنفيذ المحور الاستراتيجي الخاص بالتدريب والتطوير لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل وتنفيذ برنامج طموح لتوظيف الخريجين في القطاع الخاص بتوقيع مذكرات تفاهم لتفعيل الشراكة الاستراتيجية بين وزارة شؤون الرئاسة وعدد من الجهات المختصة ومنها مجلس أبوظبي للتوطين وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية) وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية.
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن توقيع هذه الاتفاقات يأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الرامية إلى توفير حياة كريمة للمواطنين وتوفير فرص عمل للنهوض بالشباب المواطن وتنمية مهاراته وقدراته وذلك إيماناً من سموه بان الشباب هم اللبنة الأساسية لمسيرة التنمية والطاقة المحركة للوطن نحو المزيد من التقدم والنجاح مؤكداً سموه بان هذا البرنامج هو بداية لتأسيس جيل مواطن مؤهل قادر على دخول القطاع الخاص بكل جدارة وثقة بما يساعد هذا القطاع على دعم مسيرة الاقتصاد الوطني وتحقيق التكامل الاقتصادي في الدولة.
وأعرب سموه عن ثقته بان هذه الاتفاقيات ستسهم في فتح المزيد من فرص العمل للمواطنين بما يحقق الهدف الذي أطلقت من اجله مبادر (أبشر) مطالبا سموه بتضافر جميع الجهود من أجل تحقيق مناخ مُحفز وجاذب للعمل في القطاع الخاص.
من جانبه أعلن معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة أن الوزارة ستتولى دعم (برمج توظيف الخريجين في القطاع الخاص) بتحملها نسبة (30 في المائة) من الراتب الإجمالي الشهري للموظف المتدرب وتحمل نسبة من تكاليف التدريب مؤكداً أن البرنامج سيسهم في توظيف /1000) خريج مواطن خلال دورته الأولى.
التوطين..
أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الاجتماع التاريخي الذي عقده المجلس في ذكرى اليوم الوطني الحادي والأربعين في 27 نوفمبر 2012 بدار الاتحاد في دبي الذي شهد إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة أن العام 2013 سيكون عاماً للتوطين وسيكون أولوية وطنية لابد أن تتكاتف الجهود للتعامل معه. وأكد سموه.. "إن أهم ما يُميز الآباء المؤسسين وأهم ما تعلمناه منهم هو أن المواطن هو الأولوية وبناء الإنسان قبل بناء العمران.. ونهج أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أن المواطن يأتي أولاً وثانياً وثالثاً.. ونحن نمضي وفق هذا النهج ونقول إن إنجازات العام 2013 ستفوق إنجازات 2012 وكل سنة أفضل من التي قبلها ولا مكان للتقاعس أو التردد في تحقيق طموحات شعبنا".
واعتمد المجلس في هذه الجلسة مجموعة أخرى من المبادرات الوطنية منها "وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي" التي تهدف لتنشئة جيل إماراتي واع بمسؤولياته وواجباته تجاه وطنه وأسرته ومجتمعه ..وتحدد الوثيقة مفهوم المواطنة وأبعادها وصورها وأهم الخصائص والسلوكيات والقيم والمهارات التي ينبغي أن يتحلى بها المواطن وذلك بهدف بناء إطار عام وواضح للشخصية الإماراتية يعكس ثقافتها الخاصة وارتباطها بقيمها وعاداتها وتراثها ودينها الإسلامي حيث يمكن استخدام هذا الإطار العام في مختلف المجالات التربوية والثقافية.. ووجه المجلس بتعميم هذه الوثيقة الوطنية على كافة الجهات ذات العلاقة واستخدامها كمرجع في كافة الجهود المعنية ببناء الأجيال.
كما أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 3 أكتوبر 2012 بإطلاق "جائزة محمد بن راشد للتوطين" في إمارة دبي واعتماد معايير الجائزة على مستوى القطاعين العام والخاص والمتمثلة في خطط وبرامج التوطين الاستراتيجية وقيادة التوطين وتدريب وتمكين وتحفيز الموارد البشرية المواطنة إضافة إلى المبادرات المجتمعية للتوطين.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قد حدد في كلمته في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 الغايات والمقاصد من إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع. وقال.. "إننا اليوم وبعد مضي خمس سنوات على تولينا مسؤولية رئاسة الدولة على يقين بان إطلاق الاستراتجيات وتطوير التشريعات وإنشاء المصانع وتعبيد الطرقات وتأسيس الجامعات –على أولويتها وأهميتها وضرورتها- ليس غاية في حد ذاتها ولا هي مقصد في نفسها. فالغاية هي بناء القدرة الوطنية والمقصد هو إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع والمنافسة.. مؤكداً سموه.. "وفي ظل الواقع السكاني الذي ندرك أبعاده والانفتاح الثقافي الذي نعيش آثاره فإن إطلاق الطاقة البشرية المواطنة هو رهان وجود وشرط بقاء ومقصد قوة وضرورة أمن.. ودعا سموه في هذا الصدد أبناءه المواطنين إلى تقديس العمل مؤكداً أن العمل هو المعيار الحقيقي للمواطنة وهو دليل الإخلاص والولاء وبه يتمايز الناس. فبالإرادة القوية العالية والإنجاز الفائق نتشارك جميعاً مسؤولية بناء هذا الوطن تعزيزاً لسيادته وصوناً لمكتسباته وبناء لمستقبله".
ووجه سموه المؤسسات السياسية والدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى أن تتحمل مسؤولياتها في غرس قيم العمل داخل المجتمع وتغيير النظرة السلبية المرتبطة بالعمل المهني واليدوي والتأكيد على مفهوم العمل باعتباره مسؤولية وقيمة إنسانية حضارية ودينية.
وأكد سموه في خطابه في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2010.. "إن تقديس العمل وإتقان أدائه مطلب أمن وضرورة حياة وهو مشروع نهضة واستنهاض به نستكمل ما بدأه الرواد الآباء المؤسسين ومن خلاله نطور قوة عمل وطنية كفؤة ماهرة ونعيد هيكلة اقتصادنا الوطني بما يحرك مكامن القوة الوطنية فيه وبهذا نصحح اختلالات سوق العمل ونهيئ لمجتمع متوازن في تركيبته متلاحم قوي في بنيته متماسك نابض بالحياة". وقال سموه.. "إن إتقان العمل مسؤولية وأمانة به يتحقق التميز ونواجه التحديات ونتصدى للمشكلات ونحدث التغيير وندرك المستقبل فالأمم لا تعيش فوضى والحضارات لا تبنى صدفة وإنما بتقديس العمل وبناء القدرات الوطنية وتعزيزها في مجالات البحث والتطوير وإنتاج المعرفة ونشرها وتوظيفها" مبادرات لتمكين المواطنين..
وأطلقت الدولة في إطار جهودها لتمكين الموطنين وتحفيزهم للالتحاق بسوق العمل وخاصة في القطاع الخاص وإقامة مشاريعهم الخاصة ليصبحوا من رواد الأعمال حزمة من المبادرات والحوافز لتحقيق هذه الأهداف.
وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بإنشاء (صندوق خليفة لتمكين المواطنين) بهدف توفير الموارد المالية اللازمة لدعم برامج وسياسات تشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل خاصة القطاع الخاص وتمكينهم من استغلال فرص العمل التي يتيحها لهم هذا القطاع وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ حزمة من الحوافز التي تساهم في تحقيق هذا الهدف.. وناقش مجلس الوزراء في 27 فبراير 2011 برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي آليات ومجالات عمل الصندوق والخطوات التنفيذية اللازمة لبدء نشاطه في أقرب وقت تحت إشراف هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية).
وتشمل حزمة الحوافز التي يوفرها الصندوق صرف مزايا مالية للمواطن عند التحاقه بالعمل في القطاع الخاص بما يقلص الفجوة بين الأجر في القطاعين الخاص والعام وتخصيص مبالغ مالية لأصحاب العمل تغطي نسبة مئوية من الأجر الذي يتقاضاه المواطنون العاملون في مؤسسات القطاع الخاص في السنة الأولى وتمويل جزء من تكاليف تدريب وتأهيل الموظف المواطن عند التحاقه بالعمل في السنة الأولى فضلاً عن المساهمة في برامج تدريبية طويلة وقصيرة المدى للباحثين عن عمل. كما سيتم استخدام موارد الصندوق في دعم سياسات وبرامج موجهة لخلق وظائف على المستويين المحلي والاتحادي ودعم وتمويل مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمويل التخصصات الجامعية المتوافقة مع احتياجات سوق العمل في الدولة.
وأقر مجلس الوزراء في 27 نوفمبر 2012 مبادرة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب من خلال تخصيص 10 في المائة من مشتريات الوزارات والهيئات الاتحادية لدعم هذه المشاريع.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قد أنشأ (صندوق خليفة لتطوير المشاريع) الذي تم تدشينه في الثالث من يونيو 2007 برأسمال ملياري درهم. ويهدف إلى خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب المواطنين إضافة إلى دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدولة. ويوفر الصندوق برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين الشباب.
ومول الصندوق منذ إطلاقه 460 مشروعاً بقيمة 758 مليون درهم توزعت على إمارات الدولة كافة من بينها 122 مشروعاً في قطاع الصناعة بقيمة 300 مليون درهم و105 مشاريع في القطاع التجاري بقيمة 7ر 137 مليون درهم و41 مشروعاً زراعياً بقيمة 4ر 41 مليون درهم و207 مشاريع خدمية بتكلفة 7ر267 مليون درهم.
وبادر الصندوق في سياق جهوده لتهيئة المناخ الاستثماري الملائم وتعزيز قدرات المستثمرين الشباب من المواطنين باستحداث نظام لخدمات الدعم والمساندة وتشمل التدريب والتطوير وإعادة التأهيل وتوفير البيانات والخدمات الاستثمارية إضافة إلى تطوير عدة مبادرات في مجال التسويق. ويُنظم الصندوق في هذا الخصوص نحو 182 مبادرة ودورة تدريبية استفاد منها أكثر من 4 آلاف مواطن ومواطنة في إمارات ومناطق الدولة كافة. كما نظم في إطار سعيه إلى بث مفاهيم الريادة وروح الإبداع في أوساط الشباب أكثر من 200 من حملات التوعية وورش العمل.
وفي إطار متصل أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكما لإمارة دبي قانوناً بشأن إنشاء صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة على أن يلحق بمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي.
ويهدف الصندوق إلى دعم وتمويل مشاريع الشباب المواطن حيث يمكن أن يمول مائة مشروع سنوياً وتوكل إليه مهام تقديم القروض للمشاريع أو تقديم الضمانات المالية لها أو المساهمة فيها واستقطاب الدعم المالي والفني للمشاريع سواء من أفراد المجتمع أو الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة.
ويختص الصندوق كذلك بإعداد الجدوى الاقتصادية للمشاريع والمبادرات الاستثمارية المقدمة من قبل الأعضاء في برنامج حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وتقديم الخبرات الفنية لأصحابها في النواحي المالية والاقتصادية والتسويقية والإدارية والتنظيمية ومساعدتهم على استكمال إنجازها وتسويق منتجات أصحاب المشاريع.
استراتيجية هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية..
واعتمد مجلس الوزراء في 11 سبتمبر 2011 الخطة الإستراتيجية الجديدة لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية للأعوام 2011-2013 لتتماشى مع التوجهات الجديدة للحكومة بشأن دور الهيئة في التعامل مع قضايا التوطين وتمكين الموارد البشرية المواطنة وإشراكها الفعلي في سوق العمل. وتضمنت الإستراتيجية مستهدفات محددة لنسبة من يتم توظيفهم وتدريبهم سنويا وأهدافاً عامة أخرى لخفض نسبة البطالة ورفع نسبة العمالة المواطنة في القطاع الخاص بالإضافة إلى إعداد وتطوير قاعدة بيانات وطنية شاملة للتوطين على مستوى الدولة وتوفير معلومات دقيقة ومنتظمة لأصحاب القرار حول نسب التوطين الدقيقة في كافة القطاعات بالإضافة لمبادرات أخرى تتعلق بتعزيز المشاركة المجتمعية في قضايا التوطين وتعزيز تنافسية الموارد البشرية المواطنة وضمان تكامل السياسات المتعلقة بالتوطين بين الجهات الاتحادية والمحلية.
وقرر مجلس الوزراء في 4 يونيو 2013 تعيين معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيساً للجنة تنمية الموارد البشرية المواطنة في القطاع المصرفي وذلك في إطار تنفيذ إعلان الدولة عام 2013 عاماً للتوطين وحرصها على تعزيز دور الكوادر الوطنية في القطاع المصرفي الذي يُعد أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني. وحدد المجلس اختصاصات اللجنة برفع وتفعيل سياسات التوطين في القطاع المصرفي بهدف زيادة نسبة المواطنين العالمين في هذا القطاع وتمكينهم فيه.
وأوضح المركز الوطني للإحصاء بالدولة بان عدد الموظفين العاملين في الحكومة الاتحادية بلغ 34 ألفاً و604 موظفين بينهم 21 ألفاً و433 مواطناً وبنسبة 9ر61 في المائة بنهاية العام 2011. وأكد المركز أن جميع الوظائف العليا والقيادية في الحكومة الاتحادية يشغلها مواطنون.
وتوقعت دراسة للهيئة الاتحادية للموارد البشرية أن تصل نسبة التوطين في الوزارات والجهات الاتحادية إلى 74 في المائة في العام 2013.
وأطلق معرض (توظيف أبوظبي 2013) الذي نظم في 28 يناير 2013 أكثر من 2500 فرصة عمل للمواطنين تُغطي شواغر حكومية وخاصة في مختلف القطاعات.
/مل/.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.