من المقرّر إعادة دفن جثمان عرفات وسط مراسم عسكرية أ ش أ قال حسن العوري -المستشار القانوني لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس- اليوم (الجمعة) إنه تقرّر استخراج جثمان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في 26 نوفمبر الجاري؛ لأخذ العيّنات اللازمة للفحص في إطار التحقيق في أسباب وفاته، ثم إعادة دفن الجثمان وسط مراسم عسكرية. وأضاف أن النيابة العامة الفلسطينية حصلت من القضاء الفرنسي على "إنابة قضائية"؛ أي أن ينوب القضاء الفلسطيني عن القضاء الفرنسي في التحقيق داخل فلسطين لتولّي التحقيق في أسباب وفاة عرفات، ومن ثمّ ستقوم النيابة الفلسطينية بجميع الإجراءات اللازمة باستخراج الجثة والفحوص والتحقيق مع الجهات الفلسطينية في هذا الملف. وفوّض القضاء الفرنسي، النيابة العامة الفلسطينية بالقيام بكل الإجراءات داخل فلسطين، فيما سيكون القضاء الفرنسي على علم بكل الإجراءات المتبعة، كما أن الفلسطينيين -من أطباء ومحقّقين- هم مَن سيقومون بجميع الإجراءات القانونية اللازمة داخل الأراضي الفلسطينية. وقد وصل وفد من الخبراء الجنائيين الفرنسيين أمس إلى رام الله وسط الضفة الغربية؛ لاستكمال الإجراءات الفنية المتعلّقة بالتحقيق في وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ومن المقرّر أن يقوم الوفد الفرنسي -خلال زيارته إلى رام الله وبعد الاتفاق مع لجنة التحقيق الفلسطينية- بالعمل تحت إشراف النيابة العامة الفلسطينية؛ وذلك لضمان سلامة الإجراءات القانونية المتعلّقة بملف التحقيق في وفاة عرفات. وقرّرت نيابة نانتير (غربي باريس) في 28 أغسطس الماضي فتح تحقيق قضائي في وفاة ياسر عرفات الذي تُوفّي في 11 نوفمبر 2004 أثناء تلقّيه العلاج في مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي قرب العاصمة باريس، في أعقاب قيام أرملته سهى عرفات برفع دعوى قضائية ضد مجهول بتهمة اغتيال زوجها للاشتباه في أنه مات مسموما بمادة البولونيوم المشعّة السامة.