و منذ بضعة اعوام قرر ان يتجه الي غرب افريقيا, فوجد ضالته في بوركينا فاسو حيث المساحات الشاسعه من الاراضي الصالحة للزراعة. في البداية تعرف العميد محمد نافع علي الشيخ شربيني, وهو مصري مقيم بالسعوديه, ولديه مؤسسة خيريه في بوركينافاسو تضم47 مدرسةوجامعه تشمل تخصصات الشريعه الاسلامية و الحاسب الآلي, وطلب منه المشاركه في انشاء كلية للزراعة بما لديه من خبرة في هذا المجال. و بالفعل توجه نافع للعاصمة وجادوجو, وبعد دراسة احتياجات السوق فكر في اقامة عدد من المشاريع يمكن ان تحقق عائد للإنفاق علي الجامعة, فبدأ بمشروع ألبان و آخر لتعبئة المياه, كما يحاول اقامة مصنع للبلاستيك حتي لا يضطر لاستيراده باسعار باهظة. و يؤكد نافغ ان هناك فرص كبيرة للاستثمار في واجادوجو خاصة في مجالات الزراعة و الثروة الحيوانية, و المنتجات القائمة عليها كالألبان و الجلود. ويستطرد اخترت هذا المجال لنعلمهم شيئا يستفيدون منه حتي لا يشعروا اننا جئنا فقط لاستغلالهم كالاستعمار. فالفلاحين هناك يعيبون علي الاستعمار الفرنسي ذلك ويقولون انهم جاءوا لنهب مواردهم في حين لم يعلموهم كيفية الانتاج الحيواني, لأنهم رغم ان لديهم5 ملايين رأس ماشية الا انهم يفتقرون للتكنولوجيا التي تمكنهم من زيادة الانتاج وهو ما يمكن ان تقدمه مصر لهم ومن هنا جاء فكرة نافع للتركيز علي الثروة الحيوانية من خلال عدة مراحل تبدأ بالعناية بالمراعي حتي تتمكن الحيوانات من الحصول علي العلف المناسب لاعطاء انتاج اكبر من الالبان ولان معظم الزراعات تعتمد علي الامطار وهي موسمية فبالتالي فترة الجفاف تحتاج الي استخدام وسائل تكنولوجية حديثة للابقاء علي تلك المراعي. اما المشروع الثاني فهو مرتبط بصوف الاغنام حيث استعنا بالمركز القومي لبحوث الصحراء لانتاج السجاد ثلاثي الابعاد. ويوضح ان هذه المشروعات ستوفر فرصة لتدريب الطلبة وتأهيلهم لسوق العمل من خلال اقامة خطوط انتاج زراعي وحيواني حيث أن90% من الدراسة بالكلية عملية, كما ستقوم الجامعة بتوظيف المتميزين من الطلبة في هذه المشروعات بعد التخرج علما بانه تم الاستعانة بمناهج كلية الزراعة بالازهر في التدريس بالجامعة.