بقلم : مبروكة مطيمط لم تشوّه صورة الأنثى عبثاً ..ويخطئ من يعتقد أن هذا التشويه هو مجرد انتقام ذكوري موجه ضد الأنثى .. لأمر أخطر من ذلك بكثير ..إنها مؤامرة ضد الإنسانية برمتها، حاكتها ببراعة أنامل الشياطين أعداء الإنسانية بعد أن أدركوا أن تقدم الإنسان رهن باكتمال دائرة الذكورة و الأنوثة وأن الوجود لا يقوم إلا على قاعدة الزوجية، فعطلوا الجانب الأنثوي في كل مكان ، عطّلوه في فكر الذّكر حتى بات يستحي أن يكون بينه و بين الأنوثة أية قواسم مشتركة ، و عطّلوه في المجتمعات عندما سلّموا الذكور دفة القيادة والقرار حتى مالت كفة الميزان وخسرت الإنسانية خسراناً كبيراً .. لقد تغلغلوا حتى في طموح الأنثى حتى أصبحت تعيش انفصاماً بين أن تكون أداة تسلية بيد الرجل أو أن تكون منافسة شرسة له. لن تتقدم الإنسانية ما لم يستعاد توازن الذكورة و الأنوثة في كل مكان.. انظروا إلى الانسجام داخل أجسادكم ..هل تساءلتم يوماً لماذا تحمل الأنثى بعض الهرمونات الذكورية و لماذا يحمل الذكر بعض الهرمونات الأنثوية!؟ إنها سمفونية الطبيعة ..تلك السمفونية الخالدة التي مزّقوا نصف نوتاتها فما عدنا نسمع منها إلا نشازاً !!!!!!!!