صحف الإمارات / إفتتاحيات أبوظبي في 19 يوليو / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الإفتتاحية بالاوضاع السياسية التي تشهدها بلدان المغرب العربي وتداعياتها وتحدياتها الامنية خاصة في تونس ...اضافة الى الضغوط التي تمارسها اسرائيل على الاتحاد الاوروبي . وتحت عنوان " المغرب العربي والبحث عن الاستقرار " رأت صحيفة "البيان" ان دول المغرب العربي تشهد خلال هذه الفترة وضعا سياسيا غير مسبوق إثر ما يعرف على الساحة الإعلامية ب الربيع العربي حيث تواجه تونس تحديات أمنية خطيرة لتدخل في دوامة من العنف وعدم الاستقرار فيما بدأ في الجزائر الحديث عن خلف للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد أزمة صحية ألمت به وهو ما فتح السجال على مصراعيه حول مستقبل الجزائر السياسي ومن سيقود المرحلة المقبلة. واضافت الصحيفة انه اذا كان الوضع في تونس يتجه نحو السواد وفي الجزائر يتجه نحو الغموض فإن انسحاب حزب الاستقلال الذي يعد شريك حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة في المغرب أفرز فراغاً سياسيا أدخل العدالة والتنمية وأمين هذا الحزب رئيس الوزراء عبدالإله بنكيران في دوامة البحث عن شريك جديد وسط عدة سيناريوهات مطروحة للخروج من هذا المأزق أهمهما التعديل الحكومي وهو الطريق الأقرب إلى حل الأزمة أو الانتخابات البرلمانية المبكرة من أجل بلورة أغلبية جديدة عبر صناديق الاقتراع. ولفتت "البيان "الى ان ما تشهده مصر من أحداث بعد ثورة 25 يناير وما اعقبها من ثورة تصحيح في 30 يونيو الماضي كان لها وقعها على دول الجوار لاسيما على الوضع في تونس حيث تتشابه الأحداث إلى حد كبير حيث كان لحركة تمرد المصرية دافعا لحركة تمرد في تونس لمواصلة مسارهم في تصحيح مسار ثورتهم التي لم تحقق إلى اليوم أهدافها ومطالبها.. ولعل حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس أدركت جيداً أن صوت الشعب لا يمكن إسكاته وأن عصر الدولة البوليسية قد ولى حيث تسعى هذه الحكومة لإجراء تعديلات وزارية لم يعلن عنها بعد من أجل تفادي تكرار السيناريو المصري فالخوف من ثورة الشعب يبقى هاجسا يؤرقهم خاصة أن تونس من أنجبت القائل إذا الشعبُ يومًا أراد الحياة فلا بدّ أن يستجيب القدرْ. وتحت عنوان "التعليمات الأوروبية" قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها ان اسرائيل تضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل تأجيل نشر تعليماته بشأن فرض شروط على كل مؤسسة إسرائيلية تمول من الاتحاد الأوروبي كي لا يشمل التمويل الأراضي المحتلة .. ويبدو أن هذا القرار يحظى أيضاً بدعم أمريكي ما يثير حنق اسرائيل . ونوهت "الخيلج" بأن هذا القرار مهم من حيث حصوله وأكثر أهمية من حيث نتائجه.. فأما حصوله فهو أن اسرائيل باتت تأخذ الدعم الغربي لكل سياساتها على أنها معطى لا يمكن المس به وهو إدراك صحيح فما الذي تغير؟ فالضمير الغربي لم يصح فجأه لأنه طوال عقود كان يرى الانتهاك الإسرائيلي لكل القوانين ولكل المعايير الأخلاقية ولم يحرك ساكناً بل كان يؤيدها بأشكال مختلفة والبعد الأخلاقي في القضية الفلسطينية ثابت أما البعد المصلحي فهو المتغير والبلدان الغربية بدأت ترى أن المنطقة تموج بالتغيرات وهي تغيرات لن تكون في المدى البعيد من مصلحة الكيان الصهيوني حتى وإن بدت في المدى القصير كذلك. واعتبرت "الخليج" ان هذه التغيرات في بعدها الحالي تقدم فرصة من أجل الوصول إلى تسوية تحمي المصالح الغربية في المدى البعيد فالغرب يتحرك على خط يتناقض مع الخط الذي يسير عليه القادة الصهاينة ..والغرب يرى مصالحه ولا تعميه الأيديولوجيات والصهاينة يتمترسون في خنادق التطرف الأيديولوجي لا يرون أبعد من الوقت الذي يعيشون فيه وهو وقت يفعلون فيه ما يشاؤون ولا يكترثون فيه لقانون أو أخلاق .. وقت يتمتعون فيه بالدعم المطلق من البلدان التي تقرر مصير الآخرين ويبدو أنهم ما عادوا يكترثون فيه حتى لنصائح حلفائهم.. ولذلك فإن التحرك الغربي يأتي ليقول لهم إن عليهم أن ينتقلوا إلى موقع المرونة وهذا التحرك الغربي بحد ذاته قد لا يقلقهم كثيراً فهم يدركون أن الغرب لن يوقف دعمه لهم كما كان ومن ثم فإن الخسارة المالية يمكن تعويضها من خلال الاستبدال في الموازنة. واضفت الصحيفة ان ما يقلق القادة الصهاينة النتائج المترتبة على مثل هذا القرار فهم يدركون أن بلدان العالم تتحرك بالمقارنة فهذه البلدان حينما ترى أن البلدان الغربية الداعمة لاسرائيل تفرض عقوبات مهما كانت طفيفة عليه لتمردها فهي لن تتردد أيضاً باتخاذ مواقف مشابهة وقد يخلق هذا مناخاً عالمياً يتسارع فيه الضغط عليها ويعزلها عن العالم وهذا الأمر يضعف أي بلد فكيف باسرائيل نفسها . وشددت صحيفة الخليج في ختام افتتاحيتها على القول ان اسرائيل تخشى تداعيات القرارات الأوروبية ولذلك فهي تضغط من أجل تأجيل تنفيذها.. فهل سيخضع الأوروبيون؟. /خلا/ تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/root/و/ع ع/هج