كتبت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية: حتى ألد اعداء بشار الاسد ايضا يعترفون ان موقفه صار اقوى مما كان عليه قبل اشهر. نيويورك (مواقع) وصرحت نيويورك تايمز في تقرير نشرته بقلم بن هوبارد، انه قبل فترة وجيزة، كانت العصابات المسلحة تستهدف ريف دمشق بقذائف الهاون، وكانت قوات الجيش النظامي تتكبد الهزائم، وكانت التقارير تتوالى عن فقدان قوات بشار الاسد سيطرتها على بعض المناطق. الا انه في الاسابيع الاخيرئ» قامت عناصر العصابات المسلحة بقتل بعضهم بعضا، فهم يفقدون الارض في ساحة القتال، وممارساتهم تؤدي الى ابتعاد المواطنين عنهم، والذين كانوا قبل ذلك يدعون انهم حملوا السلاح لتحريرهم. ومن جهة اخرى فان الولاياتالمتحدة وسائر القوى الغربية تنصلت عن وعودها بإرسال السلاح الى المتمردين، فيما كانت قبل ذلك تطلب من الاسد مغادرة الحكم. ورغم ان قلة يرون ان الاسد قد يتمكن من بسط هيمنته على جميع انحاء سوريا، الا انه حتى ألد اعدائه يعترفون ان موقفه صار اقوى مما كان عليه قبل اشهر. ويرى الكاتب في نيويورك تايمز وضع الاسد هكذا، بأنه شكل حكومة مركزية في دمشق، تدعمها ايران وروسيا وحزب الله، الامر الذي يمكنه من المقاومة امام المتمردين. ويقول حسن حسن الكاتب السوري في صحيفة ذا نشنال الصادرة بالامارات: لقد اصبح الاسد اكثر قوة الآن، ليس بوصفه الرئيس الذي يسيطر على الدولة ولكن كأحد امراء الحرب وهو يسيطر كشخص لديه اسلحة اكثر تطورا من غيره. من ناحية اخرى، اسهمت الحرب في بلقنة سوريا نتيجة لسيطرة عدد من العصابات المسلحة على المناطق المختلفة. لكن في الوقت ذاته لا تزال الحكومة تحكم قبضتها على العاصمة، وعززت من سيطرتها على عدد من المدن الكبرى ف ي الشمال. ورغم سيطرة جماعات الثوار على مساحات واسعة من الاراضي في شمال وشرق البلاد، فإنها لا تزال بعيدة عن الانضمام تحت لواء واحد، حيث تتنا فس المليشيات على الموارد وفرض قوانينها الخاصة، وتحول بنادقها في بعض الاحيان تجاه بعضها البعض. ويسيطر الاكراد، اكبر الاقليات العرقية في سوريا، على المناطق التي يعيشون فيها ويقاتلون في كثير من الاحيان لإبعاد الثوار عنها. وقال اندرو جيه. تايلر، الخبير السوري في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى، ان نحو 60 في المائة من سكان سوريا يعيشون داخل المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، في الوقت يسيطر فيه الثوار على نحو 60 الى 70 في المائة من الاراضي. والسبب في ذلك ان الثوار يشكلون قوة في المناطق الريفية الاقل سكانا. ولكن حالة الجمود التي قسمت البلاد على مدى شهور بدأت تتغير نتيجة لتحقيق قوات الاسد، المدعومة من قبل حلفائها، مكاسب على المتمردين وتخفيف الضغط على العاصمة. حتى ان المقاتلين الذين كانوا يأملون بأن يتم خلع الاسد او قتله او سجنه او نفيه بدأوا يقرون ان "الربيع العربي" أخذ يبرز واقعه الحقيقي. وقال أحد قادة المتمردين في سوريا في حمص: اذا استمرت الثورة على هذا النحو فسوف يتمرد الشعب ضدنا، فقد حققت قوات الاسد مكاسب في الايام الاخيرة". وانتقد القائد، الذي ذكر ان اسمه احمد، فصائل من المتمردين لوضعهم المصالح الخاصة لجماعاتهم قبيل الهدف الرئيسي، ويرى ان التفرقة أطالت أمد الحرب وجعلت مهمتهم اكثر صعوبة، مستطردا "اذا جاء سوري عادي وسألني عما قدمناه له، لا أعرف ما أقول له". /2926/