ذكر معهد أميركي في مقال أن الكيان الإسرائيلي يستغل الصمت الدولي ويشن هجمات برية وجوية عديدة ضد سوريا منذ شهر آذار / مارس 2011م عند بداية الصراع في هذا البلد، وهذه الهجمات هي إعلان حرب واعتداءات تنقض جميع القوانين الدولية. واشنطن (فارس) نشر معهد "غلوبال ريسيرتش" الأميركي تقريراً تحت عنوان "إسرائيل تنفذ أسوأ أنواع السلطة" بقلم ستيفن لاندمان، حيث تمحور حول استهتار الكيان الصهيوني ونقضه لجميع القوانين والأعراف والمعاهدات الدولية وقرارات محكمة العدل الدولية، إذ قال منه: إن "إسرائيل" لا تكترث بنتائج أعمالها وهي تعمل حسب قواعدها الصهيونية فقط وتواصل احتلالها العسكري غير الشرعي لمختلف المناطق المجاورة وتدرب مواطنيها على استخدام العنف ضد الآخرين، كما أنها عطلت عجلة حياة ما يقارب مليوني إنسان في قطاع غزة وهاجمت بلدان أخرى دون احترام لكرامة أراضيها. وهذا الكيان اليوم يشن حربا غير معلنة على سوريا بالتعاضد مع الولاياتالمتحدة الأميركية كما أنه يدعم الإرهابيين في هذا البلد بمختلف أنواع الأسلحة والمعدات الحربية ويعالج جرحاهم بكل وقاحة. وأكد الكاتب أن بنيامين نتنياهو يكذب في ادعائه أن هدف "إسرائيل" من هجومها على سوريا هو منعها من إمداد حزب الله بالسلاح، بل الواقع أن هدفها هو مواصلة حرب شنتها الإدارة الأميركية بهدف تغيير النظام الحاكم في بلد مستقل وبالتالي استئصال أبرز غريم من منطقة الشرق الأوسط. ويضيف: لقد شنت "إسرائيل" عدة هجمات برية وجوية على هذا البلد منذ أن أججت واشنطن فيه النزاع عام 2011م، وهذه الأفعال بالطبع تعني إعلان حرب ونقض صريح للقوانين والأعراف الدولية، إذ لا يحق لبلد أن يتجاوز على بلد آخر إلا عند الدفاع عن النفس، وللأسف الشديد فإن "إسرائيل" تفعل ذلك دون أية ردة فعل من قبل الأممالمتحدة. ورأى هذا الباحث أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هو في الحقيقة أداة بيد الإمبريالية وذهب بماء وجه هذه المنظمة العالمية بمواقفه الضعيفة والمنحازة، بل إنه خان العالم بأسره وسمح ل "تل أبيب" وواشنطن بأن تعيثا فساداً في الأرض وترتكبا مجازر دون أن يحرك ساكناً، فقد التزم جانب الصمت تجاه الحملات الإسرائيلية وتدميرها البنية التحتية لسوريا وأما تصريحاته هي في الحقيقة مناهضة للمبادئ الإنسانية ومفعمة بالنفاق والمساس بحقوق الإنسان كما أنه داس على مقررات أكبر منظمة عالمية. وأضاف لاندمان: لقد تجاهل الرئيس الأميركي باراك أوباما الهجمات الإسرائيلية غير الشرعية ضد سوريا، واعتبر ذلك دفاعاً عن النفس قبال الأعداء، لكنه في الحقيقة كاذب لأن "إسرائيل" وأميركا مسؤولان عن هذه الهجمات التي خططا لها قبل ذلك منذ زمن بعيد، وهي حرب إمبريالية بكل ما للكلمة من معنى. وقد تعدى الأمر ذلك حيث دخلت تركيا على الخط فقد أعلنت قناة "روسيا اليوم" أن الطائرات الإسرائيلية التي قصفت سوريا قد دخلت الأراضي السورية من قواعد في داخل الأراضي التركية حلقت في محاذاة البحر لتصل إلى اللاذقية كي لا ترصدها الرادارات السورية، كما أن الغواصات الإسرائيلية شاركت في هذا الهجوم. ويتابع: ومن المثير للسخرية أن الأتراك الذين يدعمون الإرهابيين في سوريا لم يعيروا أهمية للمواطنين التسعة الذين قتلهم الإسرائيليون عند محاولتهم الذهاب إلى غزة وطبعوا علاقاتهم مع "تل أبيب" بهدف تدمير سوريا. وفضلاً عن تركياوالولاياتالمتحدة فإن حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو الآخر شريك في هذه الحرب غير العادلة التي تمولها قطر والسعودية. ونوه الكاتب الى أن نتنياهو وأوباما يكذبان باستمرار وأن تصريحاتهما حول البرنامج النووي الإيراني هي من مصاديق كذبهما الدائم، إنهما قائدان مستهتران يدنسان حقوق الإنسان ولا يحترمان السلام العالمي، ومن سخرية القول إنهما يجعلان الحروب والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط من أولويات سياساتهما الماكرة كما أن أهم استراتيجية لهما تتمحور حول المجازر والتدمير. / 2811/