أرجأ فريق بناء الدولة في الجلسة التي عقدها اليوم في مؤتمر الحوار الوطني التصويت على نظام الحكم المزمع اقامته على ضوء نتائج ومخرجات الحوار الوطني إلى جلسة غد الأحد بناء على طلب الحزب الاشتراكي اليمني والتجمع اليمني للإصلاح, وذلك لكي يتم كافة الملاحظات التي تطرح من قبل المكونات السياسية حول نظام الحكم . ففي الوقت الذي ترى فيه بعض المكونات بأن النظام البرلماني لن يكون مناسبا للدولة الاتحادية بسبب المخاوف من التفكك وترجيح النظام الرئاسي المحكوم والمقوى بمؤسسات يرى البعض الآخر ان النظام البرلماني هو الافضل حتى في وجود الدولة الاتحادية مستشهدين بنجاح الكثير من النظم البرلمانية الناجحة في دول اتحادية ومنها على سبيل المثال سويسرا. وكان فريق بناء الدولة حسم في وقت سابق موضوع هوية الدولة وذلك بالتوافق بالإجماع على كل النقاط التي رفعتها اللجنة المصغرة إلى الفريق باستثناء نقطتين تم التصويت عليها وهما "الشريعة الاسلامية المصدر الرئيس للتشريع" والاخرى "الشريعة الاسلامية مصدر جميع التشريعات". وقد صوت سبعة وثلاثون عضوا على النقطة الأولى "الشريعة الاسلامية المصدر الرئيس للتشريعات" وبنسبة 84% من الحضور في حين صوت سبعة أعضاء على النقطة الثانية الشريعة الاسلامية مصدر جميع التشريعات وبنسبة 16% من الحضور البالغ عددهم 44 عضوا من إجمالي عدد اعضاء الفريق الخمسة والخمسون. على صعيد الحوار, أقر فريق صعدة في اجتماعه اليوم برئاسة عبدالحميد حريز نائب رئيس الفريق تشكيل لجنة وضع تصورات الحلول بناء على ملخصات الجذور والمحتوى للقضية التي اتفق عليها الفريق سابقاً. واستكمل استلام ملخصات المحتوى للمكونات السياسية حيث سلم كلاً من " أنصار الله، المؤتمر، المراءة، الشباب ملخصات للمحتوى فيما قال ممثلي الاصلاح والرشاد أن الرؤى المقدمة تتضمن تلخيصا للمحتوى وحدد الاشتراكي والناصري يوم غد كموعد نهائي لتسليم الملخصات. وكان فريق صعدة قد اتفق على رؤية موحدة لجذور القضية تتضمن سبع نقاط محددة تتمثل في "ضعف الدولة ومؤسستها، ضعف التنمية الشاملة، التدخلات الخارجية، دخول أفكار أخلت بالتعايش التاريخي بين المذاهب الرئيسية في اليمن" ، إضافة إلى "اللعب بورقة التوازنات والإدارة بالأزمات، وعدم مهنية وحيادية وسائل الاعلام، مشروع حسين بدر الدين الحوثي الفكري وما حصل على إثر إطلاق (الشعار والصرخة) من خلاف مع السلطة واعتقالات ووساطات لم تنجح وصولا إلى الحرب في يونيو 2004م. في السياق ذاته, استعرض رئيس مجموعة أسس بناء الجيش في فريق أسس بناء الجيش والأمن اللواء حاتم أبو حاتم تقرير قيادة المنطقة العسكرية الثانية بمحافظة حضرموت ، الذي تناول التحديات والصعوبات التي تواجه عمل قيادة المنطقة أهمها جغرافية المنطقة والمساحة الكبيرة التي تتواجد فيه والنقص في التخصصات الفنية والعسكرية والاعتمادات المالية وعدم وجود لوائح بكيفية عملية الصرف . كما استعرض أبو حاتم عدد من المقترحات الخاصة بإعادة تكوين الوحدات العسكرية الثانية حسب الهيكلة الجديدة للقوات المسلحة ، بالإضافة إلى الوضع الاستراتيجي للمنطقة العسكرية الثانية خاصة الوضع البحري . وناقش فريق أسس بناء الجيش والامن المواضيع المتعلقة بحرس الحدود وآليات عملها والجهة التي تخضع لها هل تتبع وزارة الداخلية أم وزارة الدفاع ، وأرجأ الفريق مناقشة هذا الموضوع للاجتماعات القادمة . في شان الحوار أيضا, نفذا فريق الحكم الرشيد وفريق التنمية المستدامة بمؤتمر الحوار الوطني الشامل اليوم زيارة إلى وزارة الخدمة المدنية والتأمينات برئاسة كلا من الدكتور لبيب عبدالعزيز عن فريق التنمية المستدامة ومحمد السعدي عن الحكم الرشيد التقوا خلالها بوزير الخدمة المدنية نبيل شمسان ووكلاء الوزارة. وفي اللقاء تم الاطلاع على طبيعة الأوضاع في وزارة الخدمة المدنية والمعوقات التي تواجه عمل الوزارة ومقترحات المعالجة كما تم مناقشة العديد من القضايا وفي مقدمتها راي قيادة وزارة الخدمة حول الغاء الوزارة وتشكيل بدلا منها هيئة وطنية للخدمة . وطرح أعضاء الحوار عدداً من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بالتسويات وتأخرها وكذا تأخر البت في الدرجات الوظيفية حتى نهاية ديسمبر من كل عام. وناقشوا التوظيف والتقاعد والمعايير التي يتم من خلالها توظيف أساتذة الجامعات ومدى تطبيق نظام البصمة ودور الرقابة الإدارية في الحد من الفساد وسبل معالجتها واستمعوا إلى شرح تفصيلي من وزير الخدمة المدنية والتأمينات عن طبيعة عمل الوزارة والمشاكل التي تعيق عملها.