تحذر الهيئات الاسلامية الروسية الشباب من التورط في الحرب الاهلية الجارية في سوريا بإعتبارها تمثل صراعا سياسيا بين القوى الساعية الى كسب السلطة ولا علاقة لها بمفهوم الجهاد في سبيل تكريس شرع الله. غروزني (وكالات) وأعلن سلطان ميرزويف مفتي جمهورية الشيشان "ان المهمة الرئيسية لمجتمعنا هي حماية الشباب من الاخطاء. والحرب في سوريا لايمكن وصفها ب"الجهاد". اذ تكمن وراءها مصالح سياسية واجتماعية وايديولوجية". وحسب قوله فان من واجب المسلم ولاسيما في شهر رمضان المبارك التمسك بالقرآن والاحاديث النبوية الشريفة وعمل الخير وليس المشاركة العمياء في حرب اقتتال الاخوة دون التمعن في حقيقة دوافعها. وأكد سلطانوف قائلا "نحن ضد سفك دماء الناس الآمنين". من جانب آخر اصدرت الادارة الدينية لمسلمي جمهورية اوسيتيا الشمالية فتوى تحظر على ابناء الجمهورية المشاركة في الحرب في سوريا حيث الوضع معقد وغير مفهوم بالنسبة لغالبية الناس. وجاء ذلك بعد ان نشرت وسائل الاعلام المحلية نبأ مقتل اثنين من ابناء الجمهورية في القتال في سوريا . وأشير في الفتوى الى ان هذه الحرب هي مصيبة كبرى تمس جميع المسلمين ويعاني منها في سوريا بالدرجة الاولى بسطاء الناس من نساء واطفال وشيوخ. ولكن الوضع يسوده الغموض ولا يمكن وصفه ب"الجهاد" ولا يفهمه بالاخص من لا يعرف احكام الشريعة السمحاء وحتى الذين يطلقون الدعوات للذهاب الى القتال في سوريا من أجل ارساء حكم الشريعة لا يدركون مغزاه. وقال رسول حمزاتوف نائب المفتي الاوسيتيني ان واجبنا كمسلمين هو مساعدة الشعب السوري الذي ابتلي بهذه النكبة والدعاء الى الباري عز وجل بأن يعود الوفاق والأمن والاستقرار الى هذه البلاد. كما دعت الادارة الدينية لمسلمي داغستان الشباب في الجمهورية الى عدم تصديق ما ينشر على شبكة الانترنت من دعوات الى " الجهاد" في سوريا لأن ما يجري هناك من اقتتال الاخوة لا علاقة له بالشريعة الاسلامية. وكان رمضان عبداللطيفوف رئيس جمهورية داغستان في جنوبروسيا قد انتقد دوائر الامن المحلية لعدم مراقبة الشباب الذاهبين الى الشرق الاوسط والذين ينضم بعضهم الى الجماعات الراديكالية التي تحارب في سوريا فيما يسمى "كتيبة المهاجرين". /2926/