طرحت المرجعية الدينية العليا عددا من التسؤولات التي تخص تكرار هروب السجناء من السجون وكان اخرها هروب ما بين 500 الى 1000 سجين من عتاة مجرمي القاعدة والذين ثبت قيامهم باعمال ارهابية كبيرة. من سجني ابو غريب والتاجي. كربلاء المقدسة (فارس) وقال ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة والتي اقيمت بالصحن الحسيني الشريف "هناك تساؤلات تحتاج الى جواب مهني وواقعي ويشخص الاسباب الحقيقية لوصول هذه العملية التي تعد عملية نوعية ودقيقة ومنظمة جداً والتي ادت الى هروب ما بين 500 الى 1000 سجين من عتاة مجرمي القاعدة والذين ثبت قيامهم باعمال ارهابية كبيرة.. 1- ان هذا السجن يشتمل على تحصينات كثيرة وقوية تمنع حصول أي خرق امني مما جعل الكثير من المراقبين والمتابعين للاوضاع في العراق يستغربون كيفية هروب هذا العدد الكبير من السجناء الذين يمثلون اخطر الارهابيين. 2- ان بعض كبار المسؤولين في دائرة الاصلاح التي تشرف على السجن اعلن ان لديهم معلومات استخبارية دقيقة عن نية المجاميع الارهابية مهاجمة السجن لتهريب كبار الارهابيين. بل ان تنظيم القاعدة اعلن صراحة ومن خلال مواقعهم الالكترونية عن عزمهم على تنفيذ ما يسمى بعملية هدم الاسوار. 3- ان هذه العملية تعكس مدى ضعف وهشاشة الاستعدادات الامنية بل تكشف حتى عدم مبالاة وعدم اكتراث المسؤولين المعنيين بالملف الامني حينما يعرف الجميع ان هناك عملية تهريب ستحصل قريباً ومع ذلك لا تتخذ الاستعدادات الكافية. 4- ان هذه العملية وبهذا الشكل لم تحصل حتى في دول اضعف بكثير من العراق في اجهزتها الامنية والاستخبارية وما تملكه من استعدادات ودعم مالي. ان هذه العملية تؤثر خرقاً امنياً فاضحاً بل هي فضيحة ما بعدها فضيحة. وهو امر يدمي القلب ان هؤلاء المجرمين الذين سفكوا دماء المواطنين الابرياء وتركوا اللوعة والحزن والاسى لدى الالاف من هؤلاء المواطنين الابرياء يتمكنون بكل سهولة من الافلات من العقاب في عملية تمثل استهانة كبيرة بالاجهزة الامنية والعسكرية العراقية. واضاف "ان الافضع من ذلك استهانة المسؤولين بالامر فبعد هذه الحوادث الكثيرة من هروب السجناء وفي مدن عديدة حتى اصبحت عمليات الهروب لعتاة المجرمين امراً عادياً لدى المسؤولين ولا نجد اجابات شافية ومهنية ولا تتخذ الاجراءات الامنية الكافية لمنع تكرار هذه العمليات بل الذي نجده هو العكس – ضعف في هذه الاجراءات حتى اصبح هذا التنظيم الارهابي يستخف بالاجهزة الامنية والاستخبارية ويعلن صراحة وفي مواقعه الالكترونية انه سيقوم بعملية (هدم الاسوار) لسجن ابو غريب وسجن التاجي وينفذ العملية فعلا. وتابع في الواقع هناك خللاً جذرياً وفاضحاً في المنظومة الامنية والاستخبارية وان القضية ليست قضية خلل من مسؤول امني هنا او هناك، وحينما يكون هناك استهانة بالامر واصبحت هذه العمليات النوعية امراً عادياً فان المسؤولين يتحملون المسؤولية امام الله تعالى وامام الناس. ولابد هنا للاجهزة الامنية والمؤسسات المعنية ان تبدأ بوضع خطة لتدارك الاثار الخطيرة لعملية الهروب هذه ومن جملة الاثار هي الاثار الامنية الخطيرة والنفسية على المواطن وعلى افراد الاجهزة الامنية نفسها بل حتى على اجهزة القضاء من جانب اخر انتقد ممثل المرجعية الدينية انشغال اعضاء مجلس النواب بتحرير ميزانيتهم للعام القادم والتي تشتمل على ارقام كبيرة تقرر صرفها على امور وصفها بالتافهة بقوله ومن جانب آخر اشتغل اعضاء مجلس النواب بتحرير ميزانيتهم للعام القادم والتي تشتمل على ارقام كبيرة تقرر صرفها على امور تافهة وغير ضرورية قياساً بما جعل لهم من رواتب وامتيازات.. ومن ذلك مخصصات سفر واثاث وترفيه رسمي وملابس ونحو ذلك ،فمن جهة البلد يعيش عشرات العمليات الارهابية في بغداد وغيرها والاسى والالم لهذا الخرق الامني الفاضح في عملية هروب السجناء والنواب مشغولين بتحرير الموازنة الخاصة بهم..وهذا مما لا يختلفون عليه مطلقاً .. واضاف ان"لسان حال المواطن يقول اذا كان الامر يتعلق بامتيازات خاصة للنواب فهم يسارعون الى اقرارها وعدم الاختلاف فيها ولكنهم يختلفون في غيرها سواء أكانت قوانين مهمة ام امراً بسيطاً كما هو الحال في النشيد الوطني.. واوضح في نهاية خطبته تساؤلا للسياسين "لماذا تجعلون الناس يندمون على تجربتهم الانتخابية وقد اخذت حالة الاحباط واليأس تتجذّر لدى المواطن يوماً بعد يوم.." /2811/