على الرغم من توفر المراكز التجارية المجهزة بالتكبيف والمقاعد والمساحات الواسعة للتنقل إلاّ أن كثيرًا من سيدات جدة والزائرين يفضلون قضاء أوقاتهم الرمضانية داخل الأسواق الشعبية في مختلف أنحاء المدينة، باعتبارها معلمًا رئيسًا من معالم التراث يعكس جماليات القديم. والتقت «المدينة» بعض السيدات اللاتي أكدن حرصهن على الوجود في الأسواق الشعبية في مختلف الأوقات، وإن كان المساء هو الوقت المفضل لهن. وتقول أم غسان: للأسواق الشعبية مكانة خاصة في نفسي وذلك لارتباطها بوالدي -رحمه الله- الذي كان يحرص على اصطحابي أنا وأخوتي إليها في رمضان وذلك لشراء بعض الملبوسات والسبح والحلي، واليوم أحرص على الوجود فيها مع أبنائي، وتضيف: نعم اختلفت الأسواق الشعبية عن السابق بشكل كبير، ولكن لازلت أستشعر الارتباط الكبير بها، وبرمضان والناس الطيبين البسطاء وأشعر كأنني وسط أهلي وعائلتي عندما أوجد بها. وتؤكد السيدة نوى الهدى محمد أنها دائمة الزيارة لمنطقة جدة القديمة، ولكن مع دخول رمضان تصبح أكثر حرصًا على الحضور وشراء بعض الأواني المنزلية أو الأقمشة الجميلة بأقل الأسعار، وذلك لأن سعرها خارج حدود المنطقة الشعبية يبلغ ضعف سعرها فيها، وتقول: بدأت جولتي من سوق البدو في جدة القديمة ومن بعده سأعرج على سوق الخاسكية الذي شهد تطورًا ملحوظًا في جناباته وبات يجذب اهتمام العديد من السيدات والشابات. أما أم هاني فتوضح أن الأسواق الشعبية بوجه عام معلم من معالم الشهر الفضيل وذلك لأنها تعكس روح التعاون والبساطة والمحبة بين الجميع سواء كانوا بائعين أو زوار، ويعد الوجود فيها متعة حقيقة وفرصة لمعايشة الأجواء الرمضانية عن قرب، وتضيف: السوق المفضل لدي في كل الأوقات والأزمان هو سوق اليُمنة الواقع في جنوبجدة والذي يشهد ازدحامًا شديدًا للمواطنين والمقيمين كدلالة على إقبال الناس المستمر عليه، وتقول: استغرب عدم اهتمام الجهات المعنية بهذا السوق وترتيب وضعه بحيث يتسنى للجميع الوجود فيه، وأكدت أنها تحرص على شراء الأواني الفخارية القديمة والحناء الحمراء التي تعد من أهم عادات منزلها في الشهر الفضيل. من جانبها أشارت سميرة الحربي إلى أنها تذهب إلى الأسواق لشراء الأقمشة القديمة إلى جانب التجول مع بناتها لرغبتهن في التقاط الصور الفوتوغرافية للمنطقة التاريخية وأبرز معالمها ومنها الأسواق الشعبية التي لازالت تصارع التطور العمراني في المنطقة بحفاظها على هويتها وأصالتها. فيما أكدت مريم عبدالله حرصها على شراء المؤن الغذائية من البلد وأسواقها وذلك لجودتها ومعرفة أصحاب المحلات للأصناف التي يقومون ببيعها بالإضافة لممارستها هواية التجول برفقة عائلتها وصديقاتها. المزيد من الصور :