بفخر واضح يتحدث وزير الإعلام والدولة للشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح عن الانتخابات الجديدة كونها جاءت بعد صدور حكم تاريخي من المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الأمة السابق حيث تم تحديد اليوم السبت موعدًا للتصويت على مجلس جديد يأمل الجميع أن تستقر من خلاله ومعه منظومة البناء الديمقراطي السليم. ويقول الوزير: «سعينا منذ اللحظة الأولي لصدور حكم المحكمة الدستورية التاريخي على إجراء انتخابات ناجحة ونزيهة تحقق مصلحة الكويت من خلال سلطة تشريعية تعمل بالتعاون مع باقى السلطات»، معربًا عن أمله فى أن تشهد الفترة المقبلة حالة من الاستقرار والتعاون بين كل سلطات الدولة، ومشددًا على أن التنمية دائمًا ما تحتاج لاستقرار وتعاون بين كل السلطات ومؤكدًا أن الشعب الكويتي أثبت وعيه وقدرته على حماية مكتسباته الدستورية. وأضاف: «هناك مرحلة جديدة تتمثل في إجراء الانتخابات وفق قانون الصوت الواحد الذى أكدت المحكمة الدستورية دستوريته»، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن الكويت دولة مؤسسات، وأن الدستور هو الذي ينظم العلاقة بين هذه المؤسسات فضلا عن حكمة القيادة السياسية للشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير الكويت، الذى جنب الكويت بحنكة وذكاء عواصف كثيرة يتعرض لها العالم العربى الآن. وسؤال حول إمكانية السماح بإنشاء أحزاب بالكويت وفقًا لما هو مطروح ببرامج عدد من المرشحين، قال الشيخ سلمان: «إن هذه القضية مطروحة وليست جديدة»، لافتا إلى أن «أي عمل يحتاج إلى بيئة ووعي وتعاون لاختيار النظام الذي يتناسب مع الكويت، لذلك فإن الموضوع بحاجة لمزيد من الدراسة لأن الهدف يجب أن يكون أمن واستقرار الكويت»، مشيرًا إلى أن الدراسات قائمة للوصول إلى صيغة تبعد الكويت عن الأحزاب الفئوية والدينية التى قال: «إنها تمثل معضلة العالم العربي الآن»، وعن الحالة المصرية الحالية، عبر الشيخ سلمان صباح السالم الصباح، وزير الإعلام الكويتى عن قناعته القوية بأن أمن واستقرار مصر يمثل الضمان للأمن القومى العربى، مشيرًا إلى أن الخلل الذي أصاب مصر خلال الفترة الماضية ألقى بظلاله السلبية على هذا الأمن وقال: «إن تداعيات الواقع السياسي بالمنطقة تؤكد مجددًا أنه من مصلحة كل العرب عودة مصر إلى ممارسة دورها الريادي والمحوري في الإقليم فثمة تطورات ما كانت لتحدث بالعالم العربى لو كانت مصر قوية»، وأشار الشيخ سلمان إلى أن علاقة مصر بالكويت تقوم على المحبة والإخاء ولديها تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والعطاء المشترك بين البلدين، مؤكدًا على أن الكويت تقدر مواقف مصر العربية والأصيلة فى كافة الظروف، معيدًا للأذهان موقف الشعب المصري الوفي في دعم حق الكويت وتحريرها من براثن الغزو العراقي في عام 1991 منبهًا إلى أن مصر لعبت دورًا رئيسًا فى نهضة الكويت الحديثة وهو ما يجعل كل كويتي يشعر بالتقدير الكبير لمصر. وحول وجود بعض الانتقادات للمساعدات المالية التي قررتها الحكومة الكويتية لمصر مؤخرًا والمقدرة ب4 مليارات دولار أكد الشيخ سلمان أن أمر هذه المساعدات محسوم لأن الوقوف مع الاشقاء في مصر واجب ومحل دعم وتقدير من كافة المجتمع الكويتي»، قاطعًا الجدل الذي أثير مؤخرًا بشان احتمالية تقليص هذه المساعدات بسبب بعض الاعتراضات عليها لكنه لفت الى أن هناك إجراءات «دستورية وقانونية سيتم اتخاذها وفقًا لما يحقق هذا الأمر»، لافتًا إلى أن اللغط حول المساعدات هو جزء من النقاش السياسي الموجود في كل مكان ومن بينها الكويت التي تشهد انتخابات لمجلس الأمة، مؤكدًا على أن دعم الكويتيين لمصر لن يرتبط بهذا الجدل فعلاقة البلدين أكبر من هذه الأمور، مشيرًا إلى أن ما تقدمه بلاده لمصر هو جزء من رد الجميل لها. وحول عودة الاستثمارات الكويتية لمصر وزياداتها، أوضح الشيخ سلمان أن المشكلة لم تكن كويتية وإنما كانت مصرية داخلية وقال: إن رؤيتنا للوضع في مصر أنه كان يتجه إلى المجهول خلال الفترة الماضية، وهناك لجنة مشتركة مصرية كويتية تبحث عن عن مجالات متعددة للاستثمار الذي يجب أن يأتي من القطاع الخاص، معربًا عن أمله فى أن تكون الأجواء المستقبلية أكثر إيجابية وجاذبية للاستثمارات وتوقع أن تعود بنفس قوتها السابقة، ولفت وزير الإعلام الكويتى إلى أن بلاده تحترم خيارات الشعب المصري، ولا تقبل أن نتدخل في الشأن المصري كما لا تقبل أن يتدخل أحد في شؤونها الداخلية، مشيرًا الى أن التجربة السابقة في مصر أكدت أن الأحزاب التى تقوم على أساس فئوي أوديني في حاجة لتقويم ومراجعة حتى يصير هدفها الأساسي وطني». المزيد من الصور :