تعلن اليوم النتائج النهائية لانتخابات مجلس الأمة الكويتي الخامس عشر والتي شهدت اقبالا متوسطا طوال يوم أمس وتحديدًا من الثامنة صباحًا حتى الثامنة مساء. وكان الناخبون قد أدلوا بأصواتهم في خمس لجان كبرى وسط اشراف قضائي كامل وتسهيلات غير مسبوقة مراعاة لصوم المنتخبين والمرشحين. وفيما تم إعمال مبدأ الصوت الواحد الذي يقضي بامكانية اختيار الناخبين البالغ عددهم 439715 لمرشح واحد فقط أو أكثر، تميز الحضور في الصباح بكثافة نسائية ملحوظة من جملة 233619 امرأة يحق لهن التصويت ويمثلن نحو 53 في المئة من جملة المنتخبين الكويتيين. وتعددت التوقعات بشأن تشكيلة المجلس الجديد، حيث يرى البعض إمكانية تحقيق الوجوه الجديدة تقدمًا نسبيًا، فيما يرى آخرون أن المجلس سيشهد عودة الوجوه التي عزفت عن خوض الانتخابات في المجلس المبطل. ويرى مراقبون أن كتلة التيار الإسلامي التي دخل رموزها كمستقلين ستحوز النسبة المعتادة والمعتبرة التي تتجاوز 20 صوتًا من مجموع أعضاء المجلس العشرين. يأتي ذلك فيما تواصل هجوم المعارضة على الحكومة منتقدة إصرارها على أداء الانتخابات في هذه الأجواء الرمضانية الساخنة، مؤكدة مقاطعتها. لكن واقع الحال يشير إلى ان المقاطعة فشلت في الحيلولة دون اتمام عرس ديمقراطي حقيقي لم تعكره سوى عمليات شراء الأصوات خاصة الاصوات النسائية وعبر وسيطات تابعات لمرشحين بعينهم. وكانت غبقات المرشحين قد تواصلت حتى أمس، والغبقة هي وجبة رمضانية بين الافطار والسحور، يتخللها ويتبعها أحاديث سياسية واقتصادية واجتماعية.. ووعود المرشحين تبقى قواسم مشتركة في كل الغبقات. وباستثناء خروقات طفيفة التزم المرشحون يوم الجمعة بالصمت الانتخابي خاصة مع مناشدة وزير الاعلام الشيخ سلمان الحمود الصباح لوسائل الاعلام بعدم نشر اي مواد تحريرية او اعلانية لصالح المرشحين.