الخميس 01 أغسطس 2013 03:08 صباحاً كثير من العارفين ببواطن الأمور يؤكدون أن قضية ( أمان ) و(الخطيب) في طريقها للتميع ، وذلك بناء على قضايا مماثلة كان القاتل فيها تجري دماء القبيلة في عروقه والقتيل مجرد مدني أو ضعيف يمكن محو دماءه المسفوكة ببضعة ألاف من الريالات وذبح ثور بعد تحكيم قبلي وتسليم البنادق رهن الاحتكام وذلك في أحسن الأحوال . توقيت قتل الشابين كان أكثر حضورا في الحديث في مجالس الخبراء بإرهاصات الراهن السياسي ،على خلفية أن القتيلين شابان من عدن والقضية الجنوبية في أوج احتدامها مع النظام السياسي والاجتماعي الصنعاني ، واخذ مشهد القتل من حيث التوقيت أيضا باستمرار الاحتفال بالعرس من قبل جماعة العواضي المتهمين بالقتل ! وفي ذات الإطار (التوقيت) أن أحد القتيلين كان يستعد للسفر إلى ألمانيا للدراسة لبدء حياته التي قُطفت على حين غرة . والصورة العامة تزامنت مع شعار الدولة المدنية الحديثة بما تعنيه من الاحتكام إلى القانون وليس إلى العرف والقبيلة ، ليبدو المشهد صراع بين ثقافة عدن (المدينة) وثقافة صنعاء (القبيلة) ، بين صنعاء التي وعدت بأعلى صوت لها وصل أصداءه العالم بإعلاء قيم العدل والمدنية ، وبين عدن التي أكدت بأعلى صوت لها وصل صداه العالم بأن لأرجاء مع صنعاء المأتمرة بأمر القبائل وكبار المتنفدين ، صراع على حلبة مضاءة بكشافات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ، أكدت ماهية الصراع تصريحات الأسرتين المتشبثة بالقانون والتي كان أخرها : ( أن دفن الجثة لايعني دفن القضية ) . إذن المسألة قضية وليس مجرد ثار أو انتقام ، ذلك ماكشفته الملصقات ( احذر .. في داخل السيارة شيخ مسلح ) ، تثبت عدن من جديد أنها لأتحمل فقط الأكفان لفلذات أكبادها ، بل تحمل قضية العدل والمواطنة المتساوية ، تأملوا مايحملة الملصق من عبارة بدأت بالتحذير بفعل الأمر (احذر) لتتذكروا أن عدن لاتحمل سوى رسالة الحياة ضد من يحملون ثقافة الموت والقتل ، قضية (أمان )و( الخطيب) رحمة الله عليهما ، تحمل (الأمن )رغم أن (الخطب) جلل.