هدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بالملاحقة القانونية والمحاكمة العسكرية، لمن وصفهم ب»المتضررين من التغيير والطامحين في إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء»والساعين لشق الجيش.. وقالت مصادر قبلية ل»المدينة»: إن طائرة أميركية بدون طيار، شنت، فجر أمس الخميس، ثلاث غارات على سيارتين تقل عناصر من تنظيم القاعدة في منطقة عرق ال الشبوان بوادي عبيدة محافظة مأرب- شرق البلاد- مما أسفر عن تدمير سيارة (فيتارا) ومقتل 6 أشخاص على الأقل كانوا على متنها بينهم ثلاثة من أبناء محافظة الجوف المجاورة لمأرب ورابع يحمل جنسية عربية.. بينما تفحمت جثتا اثنين ولم يتم التعرف على هويتهما، ونجت السيارة الثانية نوع(هيلوكس) من القصف. وتزامن ذلك مع هجوم شنه مسلحون مجهولون ليلة الأربعاء- الخميس على حقل نفطي بمأرب في محاولة منهم للسيطرة عليه- حسب ما أكدته مصادر أمنية ومحلية ل»المدينة» وكشف مسؤول حكومي عن إحباط قوات الأمن مخططا لتنظيم القاعدة للسيطرة على منشآت للنفط والغاز وعلى مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، جنوب شرق البلاد.. وقال المستشار الإعلامي لرئيس حكومة الوفاق اليمني، راجح بادي: إن المؤامرة تضمنت اقتحام عشرات من متشددي القاعدة المتخفين في زي قوات الجيش المنشآت المستهدفة ليلة 27 رمضان والسيطرة عليها.. وأضاف: أن المؤامرة كانت تهدف إلى السيطرة على مرفأ الدباح لتصدير النفط في حضرموت ومنشأة بلحاف لتصدير الغاز وكذلك مدينة المكلا.. مؤكدًا أن المؤامرة أحبطت بنشر قوات إضافية حول المنشآت المستهدفة ومنع أي شخص من الدخول.. وأعلنت فيه وزارة الداخلية اليمنية بأن الأجهزة الأمنية بمحافظة مأرب تمكنت من كشف هوية العناصر الإرهابية، التي قامت بإسقاط طائرة الهيلوكبتر، أمس الأول، مما أدى إلى مقتل 12عسكريا بينهم قائد اللواء107 المكلف بحماية الحقول النفطية بمأرب، مشيرة في بيان لها إلى أن المتهمين بتنفيذ الاعتداء هم 4 أشخاص من أهالي الوادي. وقال الرئيس اليمني- في خطاب بثته وكالة الأنباء الحكومية موجه للشعب اليمني بمناسبة عيد الفطر «إنه من المهم التأكيد في هذه اللحظة التاريخية الفارقة من تاريخ اليمن، لمن تضررت مصالحهم من التغيير والطامحين لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء أن المساس والعبث بوحدة قواتنا المسلحة والأمن وانضباطها هو أمر ليس مرفوضًا فقط، بل إنه عامل هدام وخطير سيعرض المتورطين فيه للملاحقة القانونية والمحاكمة العسكرية والحليم تكفيه الإشارة». وأكد هادي ، أن الأزمات المتلاحقة التي مر بها اليمن في الفترات السابقة لم تكن على خلفية أزمة معرفية، وإنما كانت بسبب أزمة قيمية ترسخت فيها ثقافة الكراهية وتراجعت فيها الروح الوطنية لتحل محلها المصالح الشخصية والحزبية وليكون منطق المماحكات والمزايدات هو الطاغي على منطق بناء الدولة وعلى المصالح الوطنية العليا للأسف الشديد.. مشيرًا إلى أن تلك الأزمة الحقت بمبادئ العدالة والمساواة والحرية ضررًا فادحًا، مشيرًا إلى أن ما يجري من أحداث مؤسفة في أكثر من بلد شقيق هبت عليه رياح التغيير وأحداث دموية وتدمير للبنى التحتية ولمقومات الدولة وظروف عدم الاستقرار هو أمر يجب أن نأخذ منه العبر والدروس الكفيلة بتحصين تجربتنا من أي انتكاسات.وفيما بارك الرئيس اليمني لأعضاء مؤتمر الحوار على النجاح الكبير الذي حققوه في مداولاتهم ومباحثاتهم خلال شهر رمضان المبارك، جدد تأكيده على أهمية إنجاح هذا الحوار الوطني الهام والمصيري بروح وطنية مسؤولة تستشعر دقة وحساسية المرحلة الحالية وتغلب نهج الحوار باعتباره الطريق الآمن والوحيد الذي يعول عليه لرسم معالم الدولة اليمنية المدنية الحديثة. وأضاف»ليس أمامنا من طريق سوى السير في طريق استكمال التسوية السياسية وإنجاح هذا الاستحقاق الوطني الهام والمصيري وأن نغتنم هذه الفرصة التاريخية النادرة التي أجمع فيها العالم بأسره وأكد رغبته في دعمها سياسية واقتصاديا لبناء يمن جديد مزدهر وآمن وموحد».على صعيد متصل، شكا سكان العاصمة اليمنيةصنعاء من ازيز طائرة أمريكية تحلق ليل نهار منذ أربعة أيام على علو منخفض في سماء العاصمة بحجة مراقبتها لتحركات عناصر تنظيم القاعدة في أحياء وشوارع حي الشيراتون بصنعاء التي تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية ضد السفارتين الأمريكية والبريطانية وفندق شيراتون، الذي ينزل فيه نحو 600 جندي من قوات المارنز الأمريكي منذ أكثر من سنتين..غير أن ضابطا رفيعا في القوات الجوية قال: إن طائرة أمريكية من نوع «سي 130» حطت في مطار صنعاء الدولي أمس وأول من أمس..