تعزيزات عسكرية سعودية تتجه إلى عدن    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وصول 200 مهاجر غير شرعي إلى سواحل شبوة    وقفة وقافلة مالية للهيئة النسائية في سنحان تضامنًا ونصرة لمحور المقاومة    حرس الثورة : الموجة ال 93 ضربت أهدافا في شمال وقلب الأراضي المحتلة    تحطم مقاتلة أمريكية ثالثه قرب هرمز ونجاة قائدها    بيراميدز يكتسح إنبي برباعية ويتأهل لنهائي كأس مصر    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة    ثالث هجوم مسيّر للحوثيين يستهدف القوات الجنوبية خلال 4 أيام    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    برلماني إيراني: العدوان يستهدف المراكز الصحية واستشهاد 462 مدنياً معظمهم أطفال ونساء    فيفا يدرس زيادة عدد منتخبات المونديال    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    "مسار القضية الجنوبية: مراجعة نقدية للأخطاء الداخلية والتحديات الخارجية"    اتهامات متضاربة وذاكرة قصيرة.. الدباني يواجه خصوم الانتقالي بأسئلة محرجة    توضيح مهم من وزارة الداخلية    بعد نكسة البوسنة.. رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدم استقالته من منصبه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المعاصي المتعلقة بالمال | عبدالله فراج الشريف
نشر في الجنوب ميديا يوم 25 - 04 - 2013

عندما بعث الله رسله للناس بكتبه فإنما أراد بما رسم لهم من مناهج أن يحفظ لهم خمسًا هي: الحياة، والدين، والعقل، والنسل مع العرض، والمال، لأن هذه الكليات الخمس، هي التي تستقيم بها الحياة البشرية، وأيًَّا منها إن لم يحافظ عليها أدت إلى الاضطراب في الحياة ولم تستقم أحوالها، ولذا شرع الله في كل دين ما يحفظ وجود هذه الكليات، ويمنع العدوان عليها، وأحكام الإسلام أشد تفصيلًا في هذا الباب، ولكننا في هذه المقالة سنقتصر على ما جاءت أحكام الدين الحنيف لتحفظ لعباد الله أموالهم، وتضع من العقوبات أشدها على التعدي عليها، ونجد أول ما نجد التوجيه الرباني العظيم في قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون)، وفي الآية توجيه عال فيه من السمو ما لا يدركه إلا القلة من البشر، في إشارة إلى المال الخاص وأن حكمه مثل حكم المال العام، فإذا كان الاعتداء على المال العام باختلاسه واتخاذ كل وسيلة محرّمة للاستيلاء عليه خطرا عظيما على الأمة، فإن أموال الأفراد إذا تعرضت للاستيلاء عليها بظلم عن طريق الرشوة مثلًا أو التزوير، ففيه حرمان لصاحبها منها، ومن يعمل فيها من الناس في مشروعات يُنشئها صاحب المال، فمال الفرد مال فيه حقوق للفقراء (الزكاة)، وفيه أجور من يعمل في هذا المال حينما يوظف صاحبه عددًا من المواطنين، يعتمدون على العمل في مصانعه -مثلًا- في معاشهم، لذا فيجب علينا جميعًا المحافظة على هذا وكأنه مالنا، فلا نعرضه للسرقة أو الاختلاس وما شابه ذلك، فنفعه لنا جميعًا وضرره علينا، فالثروات كلها سواء أكانت من الثروات العامة كالمعادن والبترول أو ثروات الأفراد إذا كان ينتفع منها الأفراد هي ثروات للوطن يجب على الجميع حمايتها وصونها، فالجميع ينتفعون بها، وأول المعاصي المتعلقة بالمال هي خيانة الأمانة، يقول سيدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)، ومن أؤتمن على مالٍ -عامًا كان أو خاصًا- فلم يصنْ هذا المال فلا إيمان له، والأمثلة في هذا الباب كثيرة لا حصر لها، فكل الموظفين في الشؤون المالية عرضة لمثل هذه الخيانة بالتفريط في المال تحت أيديهم أو التسهيل لاختلاسه من قبل مديرهم أو اختلاسه، والاختلاس مثل السرقة إلا أنه لا حدّ فيه، وفيه التعزير بما يردع عنه من ألوان العقوبات الشديدة من السجن والجلد وما شابه ذلك، ومن المعاصي المتعلقة بالمال في عصرنا هذا ما عُرف بالمناقصات للحصول على الفرصة في إنشاء مشروعات الدولة، حيث يقوم الموظف المكلف باجراء هذه المناقصة بإباحة سر ما قدّر لهذا المشروع حتى يتقدم به أو أقل منه ليحظى بإقامة المشروع والكسب من ورائه المال العظيم، والذين لا يخشون الله يحصلون على أموال لا يستحقونها عن هذا الطريق، ومن الخيانة أيضًا إنشاء الشركات بأسماء الأبناء والزوجات لترسية المناقصات عليها ليتلاعب الموظف العام بالأموال العامة، والسرقة من المعاصي الكبيرة المتعلقة بالأموال، ويضرّ بها المال العام والخاص، وكلنا نعلم عقوبتها الحدّية: (قطع اليد من مفصل الكف)، فالله عز وجل يقول: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما نكالًا من الله والله عزيز حكيم)، وانتشار السرقة في أي مجتمع كان ولا شك يدل على أن الأمانة قد اختلّت فيه، ومن هذه المعاصي الرشوة، وهي وسيلة لكسب مال خبيث، فسيدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لعن الله الراشي والمرتشي) وفي رواية أحمد (والرائش بينهما)، وما كان اللعنة للثلاثة إلا لعظم الإثم، ولشدة ما تُفسد في المجتمع الذي تُمَارَس فيه، حيث يصبح الحصول على الحقوق من أصعب الأمور في مجتمع تشيع فيه الرشوة، ويمكن لأي إنسان أن يحصل من حقوق غيره ظلمًا وعدوانًا على ما يريد، ولعل هذا ما أشار الله إليه في قوله تعالى في الآية السابقة: (وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) حيث يُقدِّم المستبيح لأموال الناس الرشوة للحاكم الشرعي (القاضي) مالًا ليحكم له بمال أخيه، وهو يعلم ألا حق له فيه، وهو في العصور المتأخرة شائع ومنتشر في كثير من البلاد الإسلامية، وليُعنَى وُعّاظ المسلمين بمثل هذا ليكشفوا للناس أسباب الفساد وألوانه، ويدعونهم إلى الخير وتجنّب الشر، هو ما نرجو والله ولي التوفيق.
[email protected]
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (15) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.