ينص قانون حقوق الطفل رقم 45 لسنة 2002م في الفصل الثالث(( حق الطفل في الحضانة والكفالة)): مادة (27) الحضانة: هي حفظ الصغير الذي لا يستقل بأمر نفسه وتربيته ووقايته مما يهلكه أو يضره، وبما لا يتعارض مع حق وليه وهي حق للصغير فلا يجوز التنازل عنها وإنما تمتنع بموانعها، وتعود بزوالها، ومدة الحضانة تسع سنوات للذكر وأثنى عشر سنة للأنثى مالم تقدر المحكمة غير ذلك لمصلحة الطفل . ويشرح القانون في المادة (30) أن الحضانه للأم بالدرجة الأولى مالم تموت او تبطل حضانتها .... ومما يثير الغضب والحسرة والتسأول هو تقدير مدة الحضانة تسع سنوات للذكر لتنتقل بعد ذلك للأب في حالة طلاق الأبويين ،فهذا القانون الذي جاد به المشرعين الأفاضل باعتبار أن والده أولى وأقدر على رعايته في هذا السن ، وعندالوقوف على أثارهذا القانون يتجلى الخلل ... فما أقرب المشرعون إلى نفسية الطفل حين ادركوا أن الأب أولى بالحضانة من الأم في هذا السن وماأقربهم إلى علم النفس الذي يشرح احتياجات الطفل في هذة المرحلة ، ويشرح سيكولوجية الرجل كأب وسيكولوجية المرأة كأم . ثم ما أقربهم إلى الواقع فالأرصفة والجوالات تعج بعمالة الأطفال والمتسولين ،ثم ماأحرصهم على مراجعة ملفات الأحداث التي تشرح الظروف الأسرية التي مربها أولئك الأطفال قبل إنزلاقهم بالجرائم . فهل يعقل أن طفل في التاسعة قادر على حماية نفسة من الإغتصاب، وهل يعقل أنه قادر على تحديد السلوكيات الصحيحة من الخاطئة ؟ وهل يعقل أنه قادر على الإهتمام بدراسته بمفرده؟وهل وهل...... كل هذة الأسئلة سيجيب عليها العوام قبل المثقفون :بلا، إلا مشرعينا غفلوا عنها فلم يكفهم ان نفقة الطفل لم تقدر بما يتناسب مع دخل الموسرين من الأباء ، بل يزداد واقع الطفل ظلماً وإجحافاً بأن يحرموه من الأمان والحنان التي مهما كان الأب مثالياً فلن يملك ربع ماتقدمه الأم ،فالتشريع النبوي حين يجزم بأحقية الأم بحسن الصحبة ثلاثة اضعاف حق الأب، لم تاتي جزافا فقدوصف القرأن الكريم محمدصلى الله عليه وسلم بقولة {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى} (3) {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (4) سورة النجم. فحديث حسن الصحبة مصداقاً لماتبذله الأم من جهد وعناء وتضحية وحسن رعاية لأبنائها بنفس راضية . ومن مقاصد الشريعة الإسلامية الخمسة التي لابد أن لايغفل عنها المشرعون:- حفظ الدين وحفظ النفس: فأوجب دفع الضرر عنها ..وحرم كل ما يلقي بها الى التهلكة. وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ المال