وقعت قطر للبترول مذكرة تفاهم مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون، وذلك تأسيساً لإطار واضح من التواصل والتفاهم والتنسيق الفعال بين الطرفين وللعمل على تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية فيما بينهم. تأتي الاتفاقية وفق نظام مؤسسي وضمن إطار علاقات الصداقة والتعاون وتطويرها بشكل مستمر بما يخدم كافة شرائح المجتمع، وينعكس بالتالي على مسيرة التنمية المستدامة في كلا البلدين. وقع المذكرة كل من سيف سعيد النعيمي مدير شؤون نظم الصحة والسلامة والبيئة في قطر للبترول، فيما وقعها عن الجانب الآخر المهندس وليد علي أحمد سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون. ورحب سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة بتوقيع هذه المذكرة، مشيراً إلى أهميتها في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة، وفي فتح المجال أمام تبادل الخبرات بين الطرفين بما يساهم في طرح مبادرات من شأنها تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وإيجاد طرق مبتكرة للتعامل مع قضايا التغير المناخي. وأكد السادة على الأهمية التي توليها دولة قطر لقضايا الاستدامة والتغير المناخي، وعلى الدور الذي تقوم به الدولة في ترسيخ أفضل الممارسات ضمن إطار تحقيق أهدافها الاستراتيجية التي تتضمن ترشيد الاستهلاك وخفض الانبعاثات الكربونية. من جانبه، قال سعادة سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، إن المركز يتطلع في الوقت الحالي للعمل مع قطر للبترول لتطوير شبكة إقليمية داعمة للاقتصاد البيئي والتنمية المستدامة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والموارد، وكذلك رصد التوجهات العالمية وتقييم فرص تطويرها محلياً. وأضاف سعادته أن توقيع هذه المذكرة يأتي استكمالاً لنجاح دولة قطر الشقيقة باستضافة مؤتمر الأممالمتحدة الثامن عشر للتغير المناخي الذي اختتم فعالياته بتمديد بروتوكول كيوتو لفترة جديدة وقيام العاصمة القطريةالدوحة بافتتاح بوابة جديدة أمام عمل أكثر طموحاً وشمولية في مواجهة التغير المناخي وأخذ الريادة لخلق وتطوير آليات سوق جديدة تهدف إلى بناء بنية تحتية خضراء مستدامة، والذي بالتأكيد يتطلب العديد من المبادرات لاستكمال الجهود وتلبية التوقعات الدولية والمحلية. من جهته، أكد المهندس وليد سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون، أن هذه المذكرة تمثل خطوة رائدة لتحقيق مجموعة من الأهداف المهمة التي من شأنها فتح المجال لتبادل المعرفة والخبرات والتجارب المؤسسية بين مركز دبي المتميز لضبط الكربون وقطر للبترول، وذلك على كافة المستويات لنشر وتعميم مفاهيم ومهارات وتطبيقات الإبداع الفكري والابتكاري. وشدد سلمان على ضرورة ترسيخ مبدأ الشفافية كمبدأ أساسي لإدارة علاقة الشراكة بين كلا الطرفين وتنسيق العمل في إدارة مشاريع الطاقة النظيفة التي من شأنها خفض انبعاث الكربون، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، وذلك بهدف طرح مبادرات رائدة ومشاريع مبدعه لحماية البيئة والتعامل مع قضايا التغير المناخي بخطط مستدامة حسب أفضل الممارسات العالمية ومساندة جهود التطوير المؤسسي لدى كل منهما. وقال إنه من خلال هذه المذكرة سيكون هناك مبادرات تعزز القدرات الوطنية والمؤسسية وكذلك إتاحة الفرصة أمام إنشاء منصات جديدة لإضافة موارد مالية من خلال مشاريع الطاقة النظيفة (CDM) ضمن إطار مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإطلاق مجموعة متنوعة من المبادرات التطويرية بما يعزز ثقافة الإبداع والتميز لتحسين الأداء البيئي والتقليل من استهلاك الموارد وتعزيز أفضل الممارسات الإيجابية. من ناحيته، قال سيف سعيد النعيمي مدير شؤون نظم الصحة والسلامة والبيئة بقطر للبترول، إنه من خلال هذه المذكرة يتوقع الطرفان تحقيق علاقة شراكة فعالة تحقق المنفعة المتبادلة، لتعزيز فرص التقدم، وأيضاً مساندة جهود التطوير المؤسسي لدى الطرفين. وأضاف النعيمي أن كلا الطرفين سيسعى إلى تبادل المعرفة والخبرات والتجارب المؤسسية، ونشر وتعميم مفاهيم ومهارات وتطبيقات الإبداع والتفكير الابتكاري وتفعيل العمل المشترك لتحسين أداء العمليات وتبسيط الإجراءات وتطوير خدمات المتعاملين وتعظيم العائد على المجتمع.