, خطوة مهمة علي طريق اقامة نظام جديد بعد سقوط حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح, الذي شغل السلطة لأكثر من ثلاثين عاما بقبضة حديدية دفعت باليمنيين للثورة عليه والمطالبة برحيله, لتمهيد الطريق أمام الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد. ولا شك في أن اليمن نجح بفضل المبادرة الخليجية في تحقيق عدة أهداف بالغة الأهمية لرسم مستقبل أفضل, في مقدمتها تشكيل حكومة للوفاق الوطني, وعودة الجيش إلي ثكناته, وإنهاء المظاهر المسلحة التي باتت من المشاهد المألوفة في أنحاء البلاد, علاوة علي تولي رئيس انتقالي هو عبد ربه هادي, من أجل إعادة اليمن لطريق الازدهار والتنمية. وعلي الرغم من هذه الانجازات المهمة إلا أن صنعاء لا يزال يواجهها الكثير من العقبات المطلوب التعامل معها, ويتصدرها تنقية اليمن من بقايا نظام صالح الذين لا يزالون يشغلون مواقع في هيكل الدولة, وأيضا نفوذ أقاربه وأبنائه داخل المؤسسات الأمنية. كذلك لم تتضح الصورة بعد بشأن شكل الدولة اليمنية الجديدة ونظامها السياسي, وترسيخ أسس وقواعد الدولة المدنية, وهيكلة الجيش والشرطة بحيث يكون ولاؤهما فقط للشعب والدفاع عن مصالحه. أما المهمة الأصعب والأعقد فتتعلق بالصراع الناشب في محافظة صعدة في الجنوب مع تزايد الاتجاه الراغب في انفصال الجنوب بعد سنوات طويلة من وحدة شطري اليمن, ومجابهة تنظيم القاعدة الذي تمكن من تأمين موطئ قدم له, وتلك قضية لابد أن تحتل حيزا كبيرا من الاهتمام من قبل البلدان العربية والجامعة العربية, ولا يجب أن يترك وحيدا في مواجهة هذه التحديات.