يعتبر عالم التعليم والتسلية الإلكترونية Electronic Entertainment بما يمتلكه من أجهزة وبرامج ومواضيع عالماً كبيراً ممتداً ومتسعاً، ولكن إلى حد يمكن لطفلك استخدامه، وكيف؟ هشام الخاني – خبير كمبيوتر وإلكترونيات يحدثنا عما يمكن للطفل أن يجنيه من إيجابيات بمساعدة الأم أو أحد أفراد الأسرة. تسلية وتعلم تعد الكمبيوترات التي تستعمل من أجل التسلية الإلكترونية هي نفسها التي يمكن استخدامها للتعلم، وعلى الأم أن تختار البرنامج المناسب الذي يحقق الهدف المرجو منه لطفلها، فمبدأ التعلم بالتقنية هو مبدأ أساسي متبع في معظم دول العالم المتقدم، وأصبح يشكل جزءاً أساسياً من أساليب وتقنيات التعلم والتعليم ضمن المدارس والمعاهد والأكاديميات التعليمية. تعلم واستفادة أحرز تطبيق التقنيات الحديثة في عالم التعليم نتائج إيجابية ملموسة من الممكن للطفل أن يتعلم من خلالها كتعلم اللغة، الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، العلوم الطبيعية أو حتى كيفية تطبيق الفرائض الدينية عن طريق برنامج ينطوي على تشويق وتسلية وواقعية تجعل من التعلم متعة بكل معنى الكلمة ضمن واقع شبه حقيقي يكون أقرب إلى ما يدعى بالحقيقة الافتراضية Virtual Reality. وليس هنالك أكثر عددا من تلك البرامج التي تأتي ضمن أقراص مدمجة CD=Compaq Disc أو أقراص مرئية DVD=Digital Video Disk تتناول شتى المواضيع العلمية، المهنية أو الترفيهية وفق معظم اللغات العالمية بما في ذلك لغتنا العربية. أجهزة للتسلية والترفيه تعتبر الأجهزة التي تصنعها شركات Microsoft أو Sony أو Nintendo أو Apple (وهي شركات أمريكية ويابانية) في مقدمة أجهزة التسلية والترفيه الإلكتروني بما في ذلك الجانب المتعلق بالتعليم والتعلم من خلال الكمبيوتر، فغالبا ما تقصر هذه الشركات جهودها على إنتاج تلك الكمبيوترات التي تتسم بسهولة استعمالها بقصد تجاوز أي تعقيدات أو دراسات تحتاجها عمليات الاستعمال، وذلك لكون استعمال الكمبيوتر أمر متاح جدا للأطفال اعتباراً من سن الرابعة أو الخامسة، وهنا لا يمكن أن نغفل ما يتسم به هذا الكمبيوتر أو ذاك من تطور تكنولوجي يفوق الخيال من ناحية بنائه أو تصميمه الداخلي، والتعقيدات التي تتخلل، كذلك أساليب بنائه وإنتاجه وتصميماته الداخلية، وجملة المعالجات والذاكرة المعقدة التي تتواجد ضمن عبوته، إلا أن كل هذه الأمور هي أمور ليست على علاقة بالمستعمل بأي شكل من الأشكال. فالمستعمل سيتعامل مع يد للتحكم أو لوحة مبسطة للمفاتيح يمكنه من خلالها تعلم قيادة هذا الكمبيوتر بكل ايجابيات وسلبيات في استعمال التقنية الحديثة: لكل طريقة مبتكرة ايجابياتها وسلبياتها، المترتبة على استعمال التقنية الحديثة في مجالات التسلية والتعليم أو الترفيه، وإن كانت السلبيات لا تقارن بالايجابيات نظرا لوفرة تلك الإيجابيات، وتلمسها الواقعي من قبل الطفل أو الأسرة على حد سواء. سلبيات: 1 - الإدمان على الألعاب الالكترونية لساعات طويلة خلال اليوم. 2 - بعض الألعاب الالكترونية، تعلم العنف أو العدوانية عند الأطفال. إيجابيات: 1 - تأثيرها السلبي على الأطفال يكاد يكون نادرا مقارنة بما يتوفر من البرامج أو الألعاب التي تثير وتستحث ذكاء الطفل وسرعة بديهته. 2 - تحفز اعتماده على نفسه وتعلمه الكثير من الأمور التي يصعب تعليمها له دون أن تقدم إليه ضمن قالب مشوق ومسل. 3 - تعاطيه مع برامج الترفيه والتسلية الالكترونية التي تنطوي على التسلية البريئة هو عامل حاسم لصالحه، حيث يقضي الطفل وقت فراغه في لعبة الكترونية تنطوي على فكرة بناءة. تعليم مبكر يعتقد هشام الخاني، بأنه يجب على الأم لترغيب الطفل في التكنولوجيا الحديثة البدء معه منذ الطفولة المبكرة، وذلك من عمر السنتين أو الثلاث سنوات، حيث تبدأ باستعراض بعض البرامج التعليمية المبسطة له، ا والتي لا تحتوي على أكثر من 5- 6 معلومات يكون أغلبها على شكل صور جذابة مصحوبة بأصوات مرحة مثل أصوات الحيوانات والأغاني وتعليم الحروف والأرقام، ومن ثم تكون المرحلة التالية وهي مساعدته في آداء واجباته المدرسية وتطبيقاته من خلال استخدام الكمبيوتر، على أن يكون ذلك بصورة تدريجية لكي يعتاد الطفل على أن الكمبيوتر ليس إلا عامل مساعد أساسي في حياته. أطفالنا والديجيتال .. لئلا يتخلف أطفالنا عن الركب الحضاري فلا بد أن ينخرطوا في عالم المعلوميات والأدوات الحديثة، لكن لصغر سنهم قد يسيئون استعمالها فتأتي النتائج سلبية، لذا ينصح أستاذ علم النفس الاجتماعي والتربوي بو بكر بن عمر بضرورة التعامل مع الآلات العصرية كوسائل وليس كأهداف، باتباع الآتي: - تعليم أطفالنا أن هذه الأدوات الإلكترونية ليست مخدراً سمعياً أو بصرياً، فتخلق لديهم نوعاً من التبعية أو بالمعنى الدقيق ينبغي أن نربي لدى أطفالنا مناعة اتجاه هذه الوسائل. - أن تكون المناعة ذهنية وأخلاقية ومعنوية من جهة، ومن جهة أخرى استقلالية ذاتية أي أن يكون التعاطي مع هذه الأدوات مستقل وهادف حتى تحتفظ بموقعها كأدوات وليس كأهداف في حد ذاتها. - تعويدهم على الكاميرا الديجيتال فقبل زيارة الطفل لمنطقة ما نطلعه على وثائق السياحة أو معلومات من الانترنت عن المنطقة، لينطلق بعدها ببرنامج وتصور واضحين لما سيلتقطه من مشاهد. - بعد العودة إلى المنزل، ومن خلال الكمبيوتر الذي يوفر ويسهل عملية المونتاج، نستخرج من تلك المادة الخام شريطا وثائقيا نصاحبه بالتعليق ويسجل على قرص مدمج ويحتفظ به كوثيقة وذكرى للعائلة. - على كل طفل امتلاك المراقبة الذاتية، لأننا لا يمكن أن نمنعه بالاتصال بالمواقع التي لا نريده أن يزورها، فعوضاً من أن نبعده عن هذه المواقع، نمنحه الرغبة للتوجه لسواها.