نزل خام برنت عن 105 دولارات للبرميل أمس، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أوائل يوليو، مع تأثر الأسعار بوفرة المعروض واستمرار التقدم في المحادثات بين إيران والغرب بشأن برنامجها النووي. ونزل الخام الأميركي خمسة سنتات إلى 94.75 دولاراً. وقال أندريه كريوتشينكوف من في.تي.بي كابيتال "مجموعة من العوامل النزولية تضغط على الأسعار، أهمها وجود وفرة كبيرة في المعروض العالمي وزيادة في الطاقة الإنتاجية لأوبك متوقعة قبل نهاية العام". وأضاف "وقوة الدولار لا تساعد أسعار النفط". وقال وزير النفط الكويتي إن أسعار الخام العالمية الحالية عادلة، وذلك قبل شهر من اجتماع منظمة أوبك للبت في تعديل إنتاج المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث إمدادات النفط العالمية. وأبلغ الوزير مصطفى الشمالي رويترز في اليوم الأول لزيارته إلى الهند رابع أكبر بلد مستورد للنفط في العالم ضمن وفد برئاسة رئيس الوزراء الكويتي "نعم إنها أسعار عادلة". وتتطابق تصريحاته مع ما سبق أن أدلى به وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي الذي قال الشهر الماضي إن الأسعار "معقولة". وتعقد أوبك اجتماعها القادم يوم الرابع من ديسمبر في فيينا. إمدادات الوقود الأميركية وكانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي قفزت أكثر من دولار أمس الأول متعافية من أدنى مستوياتها في اربعة اشهر، بعد أن أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية هبوطا كبيرا مفاجئا في إمدادات الوقود في الولاياتالمتحدة. وأنهت العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف لتسليم ديسمبر جلسة التداول في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) مرتفعة 1.43 دولار أو 1.53 %، لتسجل عند التسوية 94.80 دولاراً للبرميل، بعد أن تراجعت عن بعض مكاسبها التي بلغت اكثر من دولارين في وقت سابق من الجلسة عندما بلغت 95.40 دولاراً. وفي الجلسة السابقة سجلت عقود الخام الأميركي أدنى مستوى لها عند التسوية في خمسة اشهر. وأغلقت عقود خام القياس الأوروبي مزيج برنت منخفضة 9 سنتات أو 0.09 % إلى 105.24 دولارات للبرميل، بعد أن كانت قفزت أكثر من دولار في وقت سابق إلى 106.41 دولارات عند أعلى مستوى لها في الجلسة. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات الولاياتالمتحدة من النفط الخام زادت الأسبوع الماضي، لكن مخزونات البنزين سجلت هبوطاً فاق التوقعات بلغ 3.8 ملايين برميل، مع ارتفاع الطلب على منتجات التكرير وأعمال صيانة في المصافي. وانخفضت مخزونات المنتجات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة والديزل 4.9 ملايين برميل، متجاوزة أيضاً التوقعات. وقالت الإدارة إن إجمالي مخزونات النفط الخام في البلاد ارتفعت إلى 385 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من نوفمبر، مسجلة أكبر زيادة في سبعة أسابيع منذ مايو 2012. أو.إم.في تخفض توقعاتها وخفضت مجموعة أو.إم.في النمساوية للنفط والغاز توقعاتها للإنتاج في 2013، قائلة إنها تتوقع الآن تراجعاً بسبب مشاكل الإنتاج في دول مثل ليبيا واليمن، حيث انعكست المشكلات الأمنية سلباً على أرباح الربع الثالث. وقالت أو.إم.في إن إنتاج هذا العام سيكون "أقل إلى حد ما" من 2012، بسبب صعوبات في نيوزيلندا والنمسا بجانب المشكلات الأمنية في ليبيا واليمن. وتتوقع الشركة أن يرتفع إنتاجها ثانية بحلول عام 2014 إلى ما بين 320 ألفاً و340 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً من متوسط 291 ألفاً في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، عقب استحواذها على أصول بحرية من شركة شتات أويل النرويجية. وذكرت أو.إم.في أن إنتاجها في ليبيا تعطل حالياً من جديد، بينما لا يزال إنتاجها في اليمن مستمراً. وأضافت أن الوضع في كلا البلدين يصعب التنبؤ به. وقال الرئيس التنفيذي للشركة جرهارد رويس لرويترز الشهر الماضي، إن أو.إم.في ملتزمة بالعمل في ليبيا التي تمثل عادة نحو 10 % من إجمالي إنتاجها، رغم تخلي شركات أميركية كبرى عن بعض المشروعات هناك. وأشارت الشركة إلى أنها لم تستكمل حتى الآن عملية إعادة التفاوض بخصوص عقد طويل الأمد لتوريد الغاز مع شركة جازبروم الروسية التي تضغط شروطها على وحدة الغاز والكهرباء الخاسرة التابعة للمجموعة النمساوية. وأضافت أنها تأمل في إتمام ذلك بحلول نهاية العام، ولكن رويس قال للصحافيين إنه لا يستطيع التعليق بخصوص أي موعد لذلك، رغم أنه ما زال يتوقع نتائج.