الجمعة 08 نوفمبر 2013 12:52 مساءً بقلم / محمد مثنى عبيد الشعيبي ترحيل من يوم إلى آخر وتمديد يتلوه تمديد ليس الغرض من هذا كسب الوقت لإنجاز كافة المهام المطلوبة بل لاحتواء حجم الشرخ والفشل الذريع الذي أثبته رواده.. انه حوار صنعاء الذي أضحى اليوم يعاني الأمرين في عنق الزجاجة الذي وضع لاعبيه في زاوية ضيقة لايحسد عليها إصرار جنوبي بعدم الاعتراف بل حتى الاكتراث لوقائع هذه الحوار الغير متكافئ والذي لايلبي ولو بشكل بسيط تطلعات شعب الجنوب المتمثلة بالتحرير والاستقلال وانتزاع هويتهم وتاريخهم من زنزانة الوحدة المشؤومة هذا الرفض والإصرار الذي يسطره الجنوبيين عبر عنفوانهم الثوري المتصاعد في ساحات وميادين الجنوب المحتل قلب طاولة موفمبيك لتقع على رؤوس المتحاورين انفسهم فلسان حال الشعب في الجنوب يقول وبأستمرار ان حوار الفرقاء في صنعاء لايعنينا ولا يلبي حتى هدف من اهداف ثورتنا الجنوبية التحررية بحيث ان المبادرة الخليجية اذا طالعت نقاطها وشروطها ستجدها تختص في الشأن الداخلي للجمهورية العربية اليمنية فقط فهي لم تتطرق الى قضية الجنوب سواء بمعدل ضيئل قد لايتساوا قضية زواج القاصرات او قضية الجعاشن للشمال بهذا وجد الجنوبيين انفسهم امام مؤمرة خطيرة الهدف منها واد وطمس الجنوب ارضآ وانسانآ عبر بعض دول التأمر الخليجي المرهونة في الطاعة والولا للصراعات الاشتراكية والرأس مالية في أوروبا وأمريكا لهذا رفض الجنوبيين حوار صنعاء وأخواتها ووقفوا صامدين في مسيرتهم النضالية غير آبهين بكل انواع الفرضيات والحلول المنقوصة من ثورتهم التحررية. الجانب الاخر الذي يثبت فشل الحوار الوطني لليمن هو ظهور الصراعات المذهبية والتي دارت رحاها بالحروب والمجازر الدائرة حاليآ في دماج شمال الشمال والتي لايستبعد ان تمتد نفوذها ونيرانها الطائفية لتشمل كل المحافظات للجمهورية العربية اليمنية حرب مذهبية ستجعل من اصحاب الشمال ان يتقاسموا أراضيهم الضيقة الى دويلات وممالك صغيرة تعيدهم عشرات بل مئات السنيين الى الخلف كل هذه الحواجز الفولاذية التي لم يضعها اليمنيون بالحسبان أفشلت مشروع حوارهم الذي تم تفصيله على اجسادهم ليغطي عيوبهم وتاريخهم المشوه المتوج بالقتل والنهب والسلب والظلم والطغيان.. فشل حوار الطرشان وصار القاضي سجان وحدث مالم يكن بالحسبان.