تعتبر "السبينة"، التي قام الجيش السوري بتطهيرها الخميس، واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في ريف دمشق بالنسبة للمجموعات المسلحة، حيث تتموضع على نقطة ارتكاز وفقاً للمفهوم العسكري، بين مناطق "مخيم اليرموك" و"القدم" ومناطق "الغوطة الشرقية". (ريف دمشق) (سوريا) (فارس) لذلك يمكن القول اليوم، أن المجموعات المسلحة، وعلى رأسها "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة"، قد خسرت نقطة وصل وارتكاز، وقاعدة هامة في ريف دمشق. وكانت العمليات العسكرية قد بدأت فعلياً في "السبينة" منذ 9 أيام، أولها على شكل مناوشات، ثم عمليات استهداف تحصينات المجموعات، والتي عرفت في تلك المنطقة بكثافتها كما ونوعا. "السبينة" أيضا كانت قاعدة انطلاق وقيادة للمجموعات المسلحة، ووصل الأمر إلى قيام المسلحين بإعلان ما يسمى دولتهم، في تلك المنطقة، والتصرف على هذا النحو قبل دخول الجيش وتحريرها. وهذا الانجاز الجديد، يعني كسر عظم قوة المجموعات المسلحة في ريف دمشق، لتتابع عملية تقطيع أوصال امتداد انتشار المجموعات، ما يعني فعلاً دخول المجموعات في حالات حصار، وتحت طوق عسكري كل في منطقته. وتشير المعلومات التي أفادت بها مصادر ميدانية لوكالة أنباء فارس، أن عشرات المسلحين اليوم أصبحوا في قبضة الجيش وتم أسرهم، بعد أن أنهكت قواهم ولم يترك لهم المجال للمقاومة أكثر. كما قتل في العملية العسكرية مئات المقاتلين لاسيما من طرف "جبهة النصرة"، فيما أعلن من جديد، ما يسمى "الجيش الحر" انسحابه منها. ولا يمكن القول أن عملية تحرير "السبينة" قد تأخرت لناحية الوقت، خصوصا بالنظر إلى طبيعة العمل التي بدأت منذ 9 أيام حتى يوم انتهاء العمليات العسكرية، لأن العمليات بدأت بشكل متصاعد، أي من عمليات منخفضة الكثافة حتى ارتفاع وتيرة الكثافة. واللافت في هذه العملية، أن الجيش أثبت قدرته وتفوقه من جديد، خصوصاً بالنظر أن الوحدات العسكرية تلقت الأوامر بالحسم النهائي، وفعلا تم ذلك خلال أقل من ليلتين وهي الفترة التي امتدت عليها عملية الحسم. /2819/