حذر خطيب جامع السديس في حي الرحاب بجدة الشيخ إبراهيم الحارثي في خطبة الجمعة يوم أمس والتي استغرقت 25 دقيقة من الظلم قائلا: لا يصح ولا يجوز لإنسان أن يظلم أخاة فكيف لك أن تنام مع أولادك ليلة وأنت قد ظلمت زميلك أو أساءت لجارك أو أكلت حق مكفولك كيف تلقى الله عزوجل وقد أخذت منك الدنيا مأخذها. وقال: إنه هذه الأيام تشهد حمله تصحيحية ومن حق أي بلد أن يسن الأنظمة والقوانين ويصلح أمنه واقتصاده وظروف الحياة كلها فلا يحق لأحد أن يعترض على هذا الأمر فمن أخطأ عليه أن يتحمل نتائج ذلك لكن لا يحق لأحد أن يظلم أحدًا ولا أن يأكل مال أحد فلا يجوز لمن ينتسب إلى هذا الدين أن يستغل ضعف مسلم يريد لأمر أو لأخر أن يغادر هذه البلد فالعدل العدل. وحذر من استغلال العماله الوافدة قائلا: لا تستغل حاجة عامل أو مسكين محتاج للمال بأن تستزيدة بالمال وتطلب منه وتفرض عليه الضرائب الغير مشروعه لا شرعًا ولا نظامًا فذلك مالا يجوز ولا يقبله الله عزوجل فكيف لك أن تنام ليلك وهذا المظلوم يناجي ربه وأمه تدعو له وعلى من ظلمه فإياك إياك، طهر نفسك ولا تبت ليلة من الليالي ظالمًا، فلا تعرض نفسك ومجتمعك لمثل هذه الكوارث وهذا الظلم فينزع الله عزوجل ما بنا من خير ونعيم، فأم أبي جعفر البرمكي رآها أحد أمراء بني العباس وهي تلبس الخرق فقال بالله عظيني يا أماه فقالت يابني اذكر لك جملة واحدة فيها اعتبار فوالله إنه مرت بي ليلة ويجلس على رأسي 400 وصيفة فكنت أرى ولدي جعفرعاقًا لماذا لا يكنّ 500 ثم دار بي الزمن دورته وإذا بي اليوم أطلب من أمك اليوم جلدي شاتين أخذ واحدة دثارًا والأخرى شعارًا، أريتم كيف تتغير الظروف فلقد تغيرت ظروف الصومال والسودان فقد كانوا يفتون ويوصون بدفع زكاة أموالهم لفقراء جزيرة العرب فاليوم بعد أن أكرمنا الله عزوجل بالبترول تحولت الصحراء إلى مدن نموذجية فالأيام تدور فاشكروا الله عزوجل على ما نحن فيه من نعيم ولا تظلموا أحدًا لكي لا يعاقبنا الله عزوجل بزوال هذه النعمة.