سألنى صديقى عن «المكنسة» كيف انتفضت من خدر الإهمال ونجحت فى تغيير الثقافة. وعن تحوّلها من عصا متكئة على جدار إلى سلاح تطوعى يعفينا من سطوة المخالفين ممن تدللوا علينا وظنوا أنهم يملكون أندر الصنيع. قلت يا صديقى لا تستهن بهذه العصا التي تصنع الحضارة وتُهدى العيون شوارع نموذجية ملساء. لا تستهن بها وبصنيعها متى ما أمسك بها شباب محبون لجمال الوطن.. فما طالعتنا به الصحف من كرنفالات التطوع الجميلة يؤكد معاني اليقظة والحب والحرص عند الشباب الواعي الذي أدرك تداعيات منعطف ترحيل العمالة فشمَّر عن سواعده ليكون بديلًا. كلنا سعداء فهذه العصا التى أهملناها سنوات عدنا لنحملها لا لنجلي بها ترابا او نزيل أوراقا بل لنتخذها عنوانا للرجولة متى نادانا وطن حبيب.