محمد وليد الحاجم - بيروت افتتح في غاليري «مارك هاشم» في بيروت معرض الفنان السوري نزار صابور، مساء يوم الثلاثاء في 5-11-2013 بحضور نخبة من الفنانيين التشكيلين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني . يتخذ الفنان صابور أسلوباً خاصاً في ابتداع لغة لونية قادرة على توظيف الحالة الفنية في سياق جدلي يبحث عن الضد ونقيضه للوصول إلى ماتريد قوله المبدع الشخصيته السورية التي حملت أنقاضها إلى بيروت لتقول كلمتها ، بعيداً عن الوجه الطارئ لبلده الذي أعطى حضارة سوريالية على مدى العصور، لتتحوّل اللوحة الى مكان ممتلئ بالحياة. يظهر الفنان جانباً من شخصيته التي هي شخصية لها جذور ثابتة بعلاقتها مع الأرض فلا إنفصام فيها أوبينها فجميعها تربطها الهوية والأصالة والتاريخ .. متجاوزاً حواس الصورة ومكوّناتها الذاتية التي تعكس الانسجام والتنافر على أمكنة مؤطرة بصريا، بضوء يتشكل فيزيائيا مع اللون ودرجاته، تجعلنا نرى تفاصيل جميلة في أمكنة أحبها وتحمل طابعا فنيا أصيلا له جذوره وعمقه الاجتماعي. بثراء الذكريات التاريخية والبعد الروحى، يحملنا الفنان إلى رؤى إبداعية مستقلة متنوعة المواضيع تعكس تبريراً جمالياً وحساسية عالية فى صياغة الموضوعات والتكوينات ضمن فهم عميق وخيال حر طليق. فموضوعاته خصبة حافلة بالدلالات التى لا تفصح عنها التفسيرات القولية بل تدورفى فلك خاص بها لا انفصال فيه بين الموضوع وتجسيمه، محققا مفاهيم جمالية وانسانية وروحانية لا تتولد فقط عن معمار لوحته ونسيجها وسطوحها، وإنما أيضاً عن لجوئه الواسع إلى اللون الأبيض وتدرجاته وسماكاته وتنوع استعمالاته. تحدث الفنان التشكيلي صابور قائلاً:" المعرض تشكل بشكل غير مقصود ويتكون من أعمالي من عام 1999- ولغاية 2013 جزء أساسي كان في الكويت في إفتتاح معرض 2010، المعرض يعبر عن التجربة الذي إستمر فيها عن أهمية التجريد من حيث الموضوع والشكل . وفي إيماءة فنية عن معاناة وطنه سورية تابع صابور قائلاً ، "أن الحياة أقوى من الموت،.. أعيش حالة انتظار، انتظار النّهاية، نهاية كلّ هذا الجُّنون، لنعود الى الحياة ".