عاد الدولار الأميركي هذا الأسبوع لمعدله الذي كان سائداً ليُسجل أعلى مستوى له في شهرين. ويرى جون جيه هاردي، رئيس قسم إستراتيجية الفوركس في ساكسو بنك أن هذا الانتعاش أنهى سلسلة من الضعف التي شهدها في سبتمبر الماضي وغالبية شهر أكتوبر بعد الصدمة التي سببها الاحتياطي الفيدرالي للسوق عندما فشل في الخفض التدريجي لعمليات شراء الأصول خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي عقد في 18 سبتمبر ومن التأثيرات غير الأكيدة لسلسلة تعطل الحكومة الأميركية خلال النصف الأول من أكتوبر. كان من المتوقع لتعطل الحكومة أن يؤثر على أرقام الوظائف في الولاياتالمتحدة في أكتوبر، ولكن تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر الذي تأخر صدوره الأسبوع الماضي أظهر أرقاماً أفضل مما كان متوقعاً ومراجعات قوية لبيانات الشهر السابق أيضاً. استجابة لذلك تشهد السوق عودة إلى وجهة النظر التي تقول بأن الفيدرالي سيسعى لخفض مشتريات الأصول خلال الأيام الأولى من اجتماع يناير - وقد يحدث ذلك في اجتماع ديسمبر إذا جاءت البيانات المتعلقة بتلك النقطة قوية بشكل خاص. خفض تدريجي جزء كبير من النظرة المستقبلية الفورية للدولار الأميركي تدور حول النقاش المستمر بشأن متى وفيما إذا كان سيتم خفض مشتريات أصول الفيدرالي بشكل تدريجي، مع الأخذ بعين الاعتبار نظرية أن الخفض التدريجي للدولار الأميركي أمر إيجابي وعدم الخفض التدريجي للدولار الأميركي أمر سلبي. هناك إجماع على بدء الخفض التدريجي إما في اجتماعات الفيدرالي في يناير أو مارس على الرغم من تزايد التوقعات حتى لو كان بين أقلية بسيطة، فإن الفيدرالي لن يلجأ إلى الخفض التدريجي في المستقبل القريب وحتى أنه قد يزيد المشتريات في الجولة القادمة من الضعف الاقتصادي أو في ظل وجود إشارات على استمرار التضخم في تشكيل تهديد، كما حدث في الموضوع الأخير الأكثر سخونة. مسائل بصرف النظر عن ذلك، فقد أصبح الخفض التدريجي مسألة وجوب إجراء عاجل بالنسبة للفيدرالي. من ناحية أخرى، من السهل القول بأن الفيدرالي لن يحل مسألة الخفض التدريجي بشكل ناجح بسبب الدرس الذي تعلمه هذه السنة، عندما أطلق التهديد بخفض مشتريات الأصول كرة الثلج في أسواق الأسهم الأميركية وضعف السيولة الهائل بالنسبة لعملات الأسواق والاقتصادات. قد يُشكّل شراء الأصول مخاطرة على الثقة بالسوق ويضعف الأساسيات التي سبق لها وأن واجهت رياحاً عكسية نتيجة ارتفاع الأسعار (أي، التكشف الواقعي) الذي سبق وأن تعرض له الحديث عن الخفض التدريجي. من ناحية أخرى، هناك إقرار آخذ بالتزايد من أن أسواق حقوق الملكية تمر بفقاعة وأنه لا بد للفيدرالي من التحقق من الارتفاع في الأصول الذي أصبح واضحاً بشكل متزايد، حيث إن أي تصحيح حاد لأسواق حقوق الملكية سيوضع على مسؤولية الفيدرالي على أنه من قام بالتحفيز على فقاعة في أسواق الأصول في المقام الأول.