الدوحة - الراية : أكّد سعادة الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني رئيس اللجنة الاستشاريّة للاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك رئيس قسم الفلك بالنادي العلمي القطري أن تأخّر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إعلان تعديل بداية العام الهجري تسبّب في إرباك شديد للمواطنين والمُقيمين .. مشيرًا إلى أن كلا التقويمين سواء الذي أعلنته الوزارة في بيانها أو الحسابات التي أعدّتها دار التقويم القطري صحيحان، غير أنه يؤخذ على وزارة الأوقاف التأخّر لمدّة نحو أسبوع حتى قامت بتعديل التقويم. وقال الشيخ سلمان، في تصريح ل الراية ،: إن من إحدى وسائل حساب التقويم هو الاعتماد على مواقيت ولادة الأهلة والكسوف الذي حدث الاثنين قبل الماضي، وهو إحدى علامات ولادته وهو النهج الذي أخذت به دار التقويم القطري وبناءً عليه حدّدت بداية السنة الهجريّة ليكون يوم الاثنين الموافق 4 نوفمبر بعد أن شاهدت رؤية ولادة الهلال أمام عينيها. وأضاف: إن النهج الذي تبنته المملكة العربية السعودية في تحديد بداية العام الهجري هو الآخر صحيح لأنهم تحرّوا رؤية الهلال يوم 3 نوفمبر، فلم يشاهدوه لأنه كان لا يزال في مرحلة الولادة وشاهدوه في اليوم الثاني وبناءً على ذلك تمّ الإعلان بأن يوم الثلاثاء الموافق 5 نوفمبر هو أوّل أيام شهر المحرّم. وأضاف: إن الخطأ الذي وقعت فيه وزارة الأوقاف هو أنه لم يتم الإعلان في حينه عن أن يوم الثلاثاء 5 نوفمبر هو بداية شهر المحرم بل تأخّرت الوزارة لمدّة نحو أسبوع لكي تقوم بالإعلان عن ذلك؛ ما تسبب في إحداث نوع من الارتباك للمواطنين والمقيمين. وقال : كان يتعيّن على الوزارة أن تحترم دار التقويم القطري فيما قدمته من معلومات صحيحة ودقيقة بشأن إعلان بداية العام الهجري وتدعوهم وتجلس معهم للتباحث قبل أن تقوم بتعديل التقويم الذي قاموا بإعداده. وأكّد أن دار التقويم القطري لها سُمعتها ومكانتها وتقدّم خدماتها ليس لقطر فحسب ولكن لجميع دول الخليج ويُنظر إليها باحترام وتقدير شديدين؛ نظرًا لما تضمّه من مجموعة متميّزة من أهل العلم والكفاءة الذين ورثوا هذا العلم عن أشخاص أصحاب كفاءة. وأوضح أن هناك اختلافًا يحدث في كل عام تقريبًا فيما يتعلق بمواقيت هلال شهر رمضان على سبيل المثال وهو اختلاف طبيعي وعادي جدًا لولا أن الغالبية العظمى منا تحبّ توحيد الرأي، وفي هذا الإطار يندرج ما حدث بين ما أعلنته وزارة الأوقاف وبين الحسابات التي تقوم بها دار التقويم القطري، غير أنه يؤخذ على الوزارة أنها تأخّرت في الإعلان عن بداية شهر المحرم، كما أنه كان من الإجحاف من جانبها أن تتجاهل دار التقويم القطري في أمر يتعلق بصميم اختصاصها على هذا النحو.