استمتع بما وُهبت من عقل، جعله الله لك لتفكر به وتستنتج وتفعل ما تراه صالحًا، لا ينقصك شيء، ولا يزيد غيرك ممن تظن بأنهم أفضل منك بشيء، سوى أنهم مؤمنون بقدراتهم وقناعاتهم التي كانت نتائج أن فكروا بها فاقتنعوا. لا مفر من الخطأ ولا مفر من التجربة، ولا أفضل وأرسخ بالذهن مثل أن تفكر وتجرب فتخطئ فتتعلم من خطأك، بطبيعة الحال ستبحث عن الأفضل، ويبقى همك دائمًا كيف الوصول للكمال، بالتفكير والتجربة. دائمًا وأبدًا اجعل قناعتك أنه ما كان لغيرك مما تراه بأنه شيء جيد وتريده أن يكون لك، لا يجب أن ينطبق عليك الحال نفسه، فظروفك والمحيط الذي حولك وعوامل كثيرة أخرى حتمًا لن تكون مشابهة لغيرك، فإن ساعده شيء لتحقيق أمر ما، فغالب الأمر لن يكون لك مثله، لأنك تختلف عنه كليًا، وتملك العوامل والأجواء والعقل الذي يميزك عنه، بل قد تكون أفضل منه. وفي مثل عصرنا ومع كثرة وسائل تلقي المعلومة وسرعة استقبالها وانتشارها، سيكون الخطأ الأكبر أن تسلم عقلك لكل شاردة وواردة، وأن تصدق بسهولة كل ما تتلقاه، خصوصًا في حضور أولئك الذين سخروا أنفسهم وطوعوها لنقل الأخبار السيئة والفتن، حتى وإن صدقوا، وقليل ذلك. أفكارك واستنتاجاتك وتكوين منهج فكر خاص بك، هو أهم ما يكون لك حاضرًا ومستقبلًا حين تكون رب أو ربة أسرة في يومٍ من الأيام، لأنك بذلك ستكون قادرًا على تربية أبنائك على أن يتحرروا من الأفكار السيئة الكثيرة التي سيتلقونها في كل مكان، وستكون عاجزًا على السيطرة عليها وتنقيتها لهم. أن تكون حرًا، تعني حريتك في التفكير وحرية أسرتك في تقرير ما هو الأفضل دائمًا، وتجعلك أيضًا في مراجعة دائمة لأفكارك وقراراتك لتجعلها أفضل، ولتستفيد من تجاربك وأخطائك وتتعلم منها، وتستفيد أيضًا من استشارة بعض من يوثق به وبتجربته. يزيد محمد الأحمري - جدة