كتب - عبدالحميد غانم: انطلقت مساء أمس فعاليات"يوم التضامن القطري مع شعبي الصومالوالفلبين" ضمن الحملة الإغاثية التي أطلقتها 5 جمعيات ومؤسسات خيرية في قطر لدعم الشعبين الصوماليوالفلبيني لمواجهة الأعاصير التي ضربت البلدين مؤخراً وأسفرت عن وقوع مئات الضحايا وآلاف الجرحى والمفقودين. في إطار توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الكوارث الطبيعية في كل من الفلبينوالصومال واستكمالاً للدعم الذي قدمته وتقدمه حكومة دولة قطر في توصيل المساعدات إلى المتضررين أطلقت الجمعيات الخيرية والإنسانية في قطر مبادرة لدعم الشعبين الصوماليوالفلبيني لمواجهة الأعاصير التي ضربت البلدين مؤخراً وأسفرت عن وقوع مئات الضحايا وآلاف الجرحى والمفقودين فضلاً عن الخسائر الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية في البلدين. وقد شهد مجمع "لاند مارك" تنظيم الفعاليات الخاصة بالتضامن مع الشعب الصومالي وسط حضور من أبناء الجالية الصومالية بالدوحة، وسعادة السيد عمر إدريس، السفير الصومالي لدى الدولة، وسعادة مختار علي، قنصل الصومال، وسعادة السيدة حليمة حسن عثمان، وزيرة المرأة والطفل بولاية بونتلان الصومالية، والشيخ آدم حسن، وآدم عبدي وعبدالله محمود سكرتير الجالية الصومالية، بالإضافة إلى الداعية عيسى الحر، وخالد الزكيبا وعبدالله الدياني من نادي قطر الرياضي. وقدّم سعادة السفير الصومالي الشكر لقطر أميراً وحكومةً وشعباً على الدعم اللامحدود الذي تقدمه للشعب الصومالي. وأضاف: قطر سباقة دائماً لتقديم الدعم ومد يد العون للمنكوبين في أي دولة في العالم، ونحن نشكر الشعب القطري على مبادرته وعلى دعمه والإعلانات الضخمة عن هذه الحملة فى وسائل الإعلام، وهذا ما يثلج صدورنا وعندما يرى المتضررون الصوماليون هذه المبادرة في وسائل الإعلام وأن إخوانهم القطريين يقومون بهذا الجهد من أجلهم سيخفف ذلك من معاناتهم، ونتمنى أن تصل هذه المساعدات في أقرب وقت لأن الأوضاع هناك صعبة للغاية. وتابع: حجم الأضرار في الصومال كبير جداً، فنحن نتحدث عن منطقه مساحتها 250 ألف كيلو متر مربع غطتها المياه ودمرت قراها ومدنها وجرفت الكثير من المواشي، والآن يعيش 250 ألف شخص في العراء وهم بحاجة ماسة إلى مياه الشرب والغذاء والخيام والأدوية، ووجودهم في العراء بهذا الشكل يعرضهم لخطر الأمراض، ولذلك هذه المبادرة القطرية جاءت في وقتها تماماً لدعم المتضررين. وأشار سعادة السفير إلى المؤتمر الصحفي الذي عقدته منذ يومين الجمعيات الخيرية القطرية بالتنسيق مع وزارة الخارجية، والجهود القطرية الكبيرة التي تسير وفق ثلاثة محاور من أجل دعم الشعب الصومالي، أولها المحور الشعبي، والثاني الجمعيات الخيرية والثالث هو المحورالحكومي. من جانبها قالت السيدة حليمة حسن عثمان، وزيرة المرأة والطفل بولاية بونتلان الصومالية: أرى اليوم جهداً كبيراً تقوم به قطر لدعم الشعب الصومالي.. ماحدث للصومال هو أمر كبير خاصة ولاية بونتلان، التي تضررت كثيراً، وحتى الآن مازلنا نقوم بإحصاء الوفيات في هذه الولاية التي تتمتع بحكم ذاتي، والمؤشرات الأولية تقول إن هناك 300 شخص لقوا حتفهم، مع أن تلك النسبة قد ارتفعت، بينما لم نستطع حتى الآن تحديد عدد المصابين لصعوبة الوصول للمنطقة بسبب تدمير الطرق والجسور، والمياه التي تغمر المنطقة ، وهناك الآلاف بدون مأوى وأصبحوا مشردين، وهذا أمر صعب بالنسبة لهم لذلك جئت إلى قطر لتوضيح الرؤية للجمعيات الخيرية وما تعانيه الصومال. وقالت: المتضررون الآن بحاجة ماسة وسريعة إلى مأوى لأن معظم المنازل قد دمرت والمواشي نفق، ونحتاج للغذاء والدواء والمأوي والمياه الصالحة للشرب، والأهم من ذلك إيواء المشردين، وهم بالآلاف، ولم نستطع حصرهم بشكل دقيق حتى الآن لأن المناطق المتضررة تصل مساحتها إلى حوالي 250 ألف كيلو متر مربع وقد غمرتها المياه بالكامل (من مدينة "ايل" حتى مدينة بندربيلا الساحلية) وأكثر المناطق المتضررة هي منطقة "ايل" والناس فيها بحاجة ماسة للمأوى فمعظمهم من البدو الرحل وقد دمرت خيامهم وأمتعتهم وبحاجة سريعة للمأوى والخيام وإلى تعويض على ما فقدوه من أموال ومواشٍ من أجل المستقبل وليس الآن وهم بحاجة إلى توطين واستقرار دائم. ومن جانبه، قال عبدالله محمد عيسى، نيابة عن سكرتير الجالية الصومالية: هذا اليوم يوم قطري للتضامن مع الشعب الصومالي، وهو يسعدنا ويفرحنا ويدخل البهجة على المتضررين لذلك أقدم الشكر للشعب القطري الذي يقف بجوارنا منذ زمن بعيد. وأضاف: المأساة في الصومال كبيرة لأن المياه قضت على كل مظاهر الحياة، من جسور وطرق ومنازل، حتى المواشي نفقت بالآلاف والناس الآن في العراء ويحتاجون بشكل سريع للغذاء والماء الصالح للشرب والدواء والخيام، وبالتالي نحن نحتاج الكثير لأن بعض المتضررين مازالوا يعيشون محاصرين بالمياه وتبذل الحكومة جهوداً كبيرة الآن لإنقاذهم. وقدّم الداعية الصومالي آدم حسن الشكر لدولة قطر على مساندتها ووقوفها إلى جانب الشعب الصومالي في هذا الظرف الذي يتعرض فيه لكارثة إنسانية، مؤكداً أن الشعب الصومالي لن ينسى ما قدمته له دولة قطر الشقيقة من دعم مادي ومعنوي. وقال: بارك الله لنا في قطر وشعبها الذي يقف مع كل شعوب الدنيا عند الكوارث والأزمات.. قطر قدمت للعالم ما لم تقدمه أي دولة أخرى حتى على مستوى المصالحة بين الشعوب ولا ننسى دعمها للمصالحة في الصومال ولبنان والسودان، وإذا حلت كارثة بأي شعب في العالم فلا تتأخر أبداً عن دعمه وتكون من أوائل الدول الساعية للخير ودعم الشعوب والتخفيف عنهم ، ولذلك قطر قدمت للشعب الصومالي الكثير. وقال مختار سعيد عضو الجالية الصومالية: المأساة كبيرة في الصومال فالمناطق المتضررة مازالت مغمورة بالمياه والطرق مقطوعة والجسور دمرت وفقدان 100 ألف رأس من المواشي، كما أن المياه قد جرفت ما بين 2000 إلى 3000 هكتار من الأراضي الزراعية وتسببت في تشريد أكثر من 50 ألف شخص حتى الآن والعديد من المنازل قد دمرت والناس أصبحت في العراء ما بين ليلة وضحاها. وأضاف: نحن تعودنا دائماً من قطر القيام بجهود جبارة نحو أي منطقة متضررة من هذا العالم فما بالك بالصومال وهي دولة شقيقة لقطر، لذلك نحن نتوقع دعماً كبيراً للغاية للشعب الصومالي، وقطر سباقة دائماً نحو الخير ومساعدة الشعوب الضعيفة والمتضررة.